يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


رفض رجال الأعمال الأتراك أوامر إردوغان بإغلاق أفواههم، فألقوا بتهديداته لهم من النافذة، وتحدثوا مجددا عن قلقهم من تراجع نظام العدالة في البلاد، وتأثيره الكارثي على الاقتصاد، كما يحدث الآن جراء إعادة انتخابات إسطنبول.  
جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك "TUSIAD" طالبت بتحسين نظام القانون والعدالة في تركيا أملاً في تحسين الاقتصاد المنهار.
رئيس المجلس الاستشاري الأعلى للجمعية تونجاي أوز إلهان، حذر من انهيار الوضع الاقتصادي في تركيا نتيجة تأثره بالأمور السياسية، قائلاً :"يجب تحسين نظام القانون والعدالة من أجل تحسين الاقتصاد". 
أضاف: "آمل أن تثبت  الانتخابات المقرر عقدها في يونيو المقبل جدارتها. قانون الانتخابات والقضاء في تركيا يعاني من خلل كبير فضلاً عن ضعف الإدارة المسؤولة عن تطبيق القانون"، وفقا لصحيفة ميبا نيوز التركية اليوم الأربعاء.
 
السياسية أولا
أوزلهان ربط بين الوضع الاقتصادي المتردي، والحالة السياسية التي تشهد قمعا ضد المعارضة في الداخل، وتوترا في الخارج، قائلاً :"لا يمكن حل الوضع الاقتصادي ونحن عالقون في بنية سياسة داخلية وخارجية هشة،  يجب أن نحل مشاكلنا السياسية أولاً، من أجل حل المشكلات الاقتصادية، هذه أحدى وجهات النظر الليبرالية في الاقتصاد". 
 
أهداف 2023
تابع أوز لهان: "ابتعدنا عن أهداف 2023، والتراجع يتصدر مؤشرات جميع جوانب الاقتصاد، والاحتياطيات تنهار، والمواطن بدأ يهرب من الليرة، يجب تحسين نظام القانون والعدالة من أجل تحسين الاقتصاد". 
اختتم بقوله: "علينا أن نتجاوز المشكلات التي يعاني منها نظام الإدارة أولا من أجل تجاوز المشكلات الاقتصادية. العودة إلى الانتخابات مجددا يؤخر إعادة الهيكلة".
 
نحن قلقون
لم تكن المرة الأولى التي تعبر فيها جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك عن تخوفها من تزايد المصاعب الاقتصادية في تركيا متأثرة بالسياسة.
6 مايو الجاري استنكرت جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك قرار اللجنة العليا للانتخابات بشأن إلغاء الانتخابات في بلدية إسطنبول وإعادة الاقتراع يونيو المقبل، من خلال بيان لها تحت عنوان "نحن قلقون" وصفت فيه "العودة إلى البيئة الانتخابية في الفترة التي تحتاج فيها البلاد إلى التركيز على الإصلاح الاقتصادي والديمقراطي الشامل"، بأنها "مسألة مثيرة للقلق".
إردوغان رد بعنف على البيان واصفاً تصريحاتهم بالغريبة على رجال الأعمال، وهدد قائلاً :"ترتكبون خطأ. إن إدلاءكم بتصريحات كهذه يعد تدخلا سافراً في مكان يُطبق فيه قانون الانتخابات، إذا تكرر ذلك سنتخذ إجراءات أخرى". وقال خلال اجتماع للكتلة البرلمانية لـ العدالة والتنمية: "رأينا بعض رجال الأعمال يدلون بتصريحات غريبة بعد قرار اللجنة العليا".
الرئيس التركي اختتم حديثه شديد اللهجة لرجال الأعمال والصناعيين الأتراك قائلاً: "إذا كنت رجل أعمال قم بعملك فقط، إذا أدليتم بتصريحات تدخل في قرار اللجنة العليا للانتخابات بشأن إلغاء الانتخابات فى إسطنبول، سيظهر موقفكم المتحيز، وستتغير وجهة نظرنا فيكم أيضاً".
10 مارس الماضي، انتقد أحمد كورت، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك، الوضع الاقتصادي في تركيا قائلاً: "تركيا تعيش إحدى أثقل الأزمات الاقتصادية في تاريخها".

Qatalah