يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


2 أكتوبر 2018 رضا ضراب: إردوغان وبيرات البيرق خلف صفقة الذهب والنفط مع ايران

قال تاجر الذهب التركي-الإيراني رضا ضراب، الشاهد الرئيسي في قضية أمريكية تنظرها محكمة في نيويورك هزت العلاقات الأمريكية التركية، إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وأحد أقربائه المقربين منه هما خلف قراره إعادة بدء تجارته للذهب مقابل النفط التي تقدر بمليارات الدولارات وذلك بعد إطلاق سراحه من سجن تركي في عام 2014.

شهادة ضراب جاءت في اليوم السابع والأخير في وقوفه على منصة الشهود وقال فيها إنه تعرض للتهديد بسكين في السجن بسبب تعاونه مع السلطات.

في غضون ذلك، وبعيدا عن إجراءات القضية، اتهم أحد النزلاء ضراب بالاعتداء عليه جنسيا في السجن.

ألقت السلطات القبض على ضراب في ميامي عندما وصل إليها لقضاء عطلة أسرية في "ديزني وورلد" في مارس 2016 وأقر الرجل بذنبه ووافق على تقديم كل ما لديه بشأن تورطه في مؤامرة للالتفاف على الحظر الدولي على إيران وذلك على أمل تخفيف العقوبة عنه.

وكان الرجل سيواجه عقوبة بعشرات السنين في السجن لو أنكر التهم وخسر القضية.

وقد شهد ضراب بالفعل أن المدعى عليه الوحيد في القضية وهو "محمد هاكان أتيلا" المسؤول التنفيذي ببنك خلق التركي المملوك للدولة ساعد في المؤامرة بغسل أموال من خلال سلسلة من المعالات المالية لإخفاء التجارة غير المشروعة.

وقال إردوغان إن المحاكمة تباشرها "محكمة زائفة" وإنها مؤامرة لتقويض تركيا سياسيا واقتصاديا.

والعلاقات التركية الأمريكية متوترة أيضا بسبب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل والدعم الأمريكي للقوات الكردية السورية ورفض واشنطن تسليم فتح الله جولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي.

كانت السلطات التركية أمرت في ديسمبر 2013 بإلقاء القبض على عشرات من الشخصيات الكبيرة ومنهم ضراب وأقارب ثلاثة وزراء بتهمة تقديم رشى وفساد يرتبط بأنشطة تجارية مع إيران تعتبر انتهاكا للعقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية بشأن برنامجها النووي.

وبعد اهتزازه في بادئ الأمر حين كان رئيسا للوزراء، أقال إردوغان مسؤولي الادعاء والشرطة المنخرطين في القضية وألقت السلطات القبض عليهم ثم بدل موقفه من ضراب وغيره ممن احتجزتهم السلطات.

وصف إردوغان أوامر القبض الأولى بأنها "انقلاب قضائي" يقف خلفه أتباع فتح الله جولن المقيم بالولايات المتحدة الذي اتهمه إردوغان لاحقا بتدبير محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في 2016.

أدلى ضراب بشهادته أمام المحكمة بشأن رسائل نصية هاتفية مع المحامي الخاص به قادت إلى إعادة تشغيل تجارته غير المشروعة بعد إطلاق سراحه من السجن في فبراير 2014.

الرسالة الأولى كانت مشفرة وتقول "العريس يقول لابد من إنجاز المهمة".

وعندما سئل ضراب أكد أن المقصود بالعريس هو صهر الرئيس التركي بيرات البيرق وزير الطاقة الحالي وهو أحد أقوى الشخصيات في الحكومة.

وقال ضراب إن "المهمة" كانت أنشطة الالتفاف على "العقوبات الإيرانية".

الرسالة الثانية كانت في يونيو 2014 وأشار إليها محامي ضراب بالحرفين "بي.بي" باللاتينية (BB) وقال ضراب إنها تشير إلى رئيس الوزراء التركي – باباكان.

وتقول الرسالة "بي.بي سيقابل جي.إم" (في إشارة إلى المدير العام لبنك خلق التركي) "لبدءالعملية".

الرسالة التالية التي عرضها المحامي التركي الموكل من ضراب على هيئة المحكمة تقول إنه سيتم توضيح الموقف إلى "بي.بي" وبعدها يمكنك "استئناف" العملية "كالمعتاد".

بعد إطلاق سراحه من سجن تركي وجد ضراب أن الشخصيات الرئيسية في بنك خلق قد تغيرت.

حل "علي تاشكسين أوغلو" محل سليمان أصلان في منصب المدير العام للبنك.

وقال ضراب إن "تاشكسين أوغلو" قاوم استئناف البرنامج. ورغم ذلك يقول ضراب إن أتيلا وغيره من الموظفين بالبنك كانوا في صفه.

وسعى المحامون الموكلون بالدفاع عن أتيلا إلى تصويره كشخصية هامشية في القضية.

وأصلان من بين سبعة متهمن آخرين خارج نطاق الاحتجاز الأمريكي ومنهم أيضا وزير الاقتصاد السابق ظافر شاغليان المتهم بتلقى رشى بملايين الدولارات للتغطية على هذا النشاط. وقال ضراب إنه قدم للوزير السابق بيانو وهدايا ثمينة أخرى.

قال ضراب أيضا إن نزيلا معه في سجن ببروكلين هدده بسكين مشيرا إلى أنه كان يسعى لقتله لأنه يتعاون مع السلطات.
وقال ضراب للمحكمة "حاول شخص القضاء علي. تلقى تعليمات بقتلي لأنني أتعاون".

أمرت السلطات بعد ذلك بنقل ضراب إلى منشأة احتجاز أخرى بعد احتمال دخول القضية برنامجا لحماية الشهود في إطار اتفاق ضراب على التعاون مقابل تخفيف العقوبة.

وفي تطور جديد مثير بالقضية الكبيرة، اتهم نزيل آخر ضراب باغتصابه والاعتداء الجنسي عليه في سجن ويقاضيه للحصول على تعويض.

المدعي البالغ من العمر 62 الذي لم يكشف عن اسمه ألقي القبض عليه في التشيك العام الماضي وأقر بذنبه في دعم متمردي حركة فارك الكولومبية المحظورة.

قال الرجل الذي تعود أصوله إلى ساحل العاج أنه تلقى مساعدة مالية من ضراب للاستعانة بمحامي ولإرسال أموال إلى اسرته في أفريقيا.

وعندما سئل عن ذلك، قال ضراب إنه أقرضه المال لتوكيل محامي خاص.

وقال الرجل إن ضراب هاجمه في مارس مضيفا أنه "شعر بالضعف والعجز عن مقاومة شخص أصغر سنا وأقوى" وانه "كان خائفا بشدة ومحرجا في ذلك الوقت للشكوى أو السعي للحصول على مساعدة".

وحقق السجن في الشكوى ووجد أنه لا أساس لها بينما قال محامي المدعي أن توقيت الدعوى القضائية ما هو إلا صدفة.

نقلا عن موقع "أحوال تركية"

Qatalah