يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


حالة من الذعر يعيشها الحزب الحاكم، خوفًا من خسارة إسطنبول، البلدية الأهم اقتصاديا، خاصة مع تواتر استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو، على منافسه، مرشح "العدالة والتنمية"، بن علي يلدريم.
قبيل أيام من انتخابات الإعادة في بلدية إسطنبول المزمع إجراؤها الأحد المقبل، كشفت صحيفة "ديلي صباح" عن استراتيجية العدالة والتنمية الذي يرأسه رجب إردوغان، لحسم معركة الانتخابات لصالحه، مؤكدة استعداد الحزب الحاكم لنقل حوالي 300 ألف ناخب إلى لجان الانتخابات من خلال توفير وسائل نقل مريحة لهم.
ضغوط العدالة على اللجنة العليا للانتخابات نجحت في سحب وثيقة التنصيب من أكرم إمام أوغلو الفائز برئاسة إسطنبول في الانتخابات التي أجريت 31 مارس الماضي أمام منافسه مرشح الحكومة بن علي يلدريم، لكن هذا لا يكفي للسيطرة على إسطنبول.
وفقا للصحيفة، أنشأت إدارة العدالة والتنمية معسكرًا في إسطنبول منذ صدور قرار اللجنة العليا بإعادة الانتخابات في 6 مايو الماضي، يعمل على دعم بن علي يلدريم، مرشح الحزب الحاكم واستمالة ناخبي العدالة والتنمية المستائين وناخبي حزب السعادة الإسلامي. وفق ما نشرته صحيفة "بوليتيك" التركية.
أفادت أيضا أن إدارة الحزب تحاول إقناع الناخبين بشتى الطرق للذهاب والتصويت لصالحهم، وقالت إنها تهتم على وجه التحديد بناخبي حزب السعادة، الذي حصل على أكثر من 100 ألف صوت في 31 مارس الماضي، من خلال اللجوء إلى أسماء مؤثرة.
ذكرت الصحيفة أن إدارة الحزب إردوغان عقدت اجتماعات فردية مع كبار العائلات، وقادة الرأي وممثلي المنظمات غير الحكومية الذين سيكون لهم تأثير على الناخبين، وذلك بدلاً من عقد اجتماعات حاشدة، كالتي أقامها إردوغان في الانتخابات السابقة.
أشارت إلى أن إردوغان سيلتقي مع سياسيين من حزب الرفاة الجديد الأسبوع المقبل، موضحة أنه سيعقد اجتماعًا مع حوالي ألفي شخص في مركز مؤتمرات "هاليتش".

خطة مواجهة التزوير
وفي سياق متصل، كشف رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، عن خطته لمواجهة التزوير في انتخابات الإعادة ببلدية إسطنبول، موضحا أن هناك نية لدى حزب إردوغان للتلاعب في القوائم الانتخابيةفي صباح يوم الانتخابات.
قال كليتشدار أوغلو: "سنعين أصدقاءنا لمراقبة اللجان الانتخابية وسنعطيهم قوائم بأسماء الناخبين في صناديق الاقتراع".
أضاف: "سنتخذ جميع الإجراءات ضد محاولات التزوير، سنعطي مراقبينا القائمة الخاصة بأسماء الناخبين، كي يقارنوها بالقائمة التي جاء الناخب ووقع عليها، ليتأكد في النهاية أنهما متطابقتان". مؤكدا: "سنسيطر على كل شيء، وسنراقب كل شيء، وتأكدوا أن كل شيء سيصبح جميلا للغاية".


أمام أوغلو يفوز مجددا
جاء ذلك في الوقت الذي لا تزال فيه مؤشرات استطلاعات الرأي تشير إلى أن إمام أوغلو، متقدمٌ على منافسه في انتخابات رئاسة إسطنبول، بن علي يلدريم. وأن سعي العدالة والتنمية لإبطال الانتخابات الماضية، لم يغير شيئا إلا في مزيد من تعرية الحزب الحاكم، وفضح ممارساته غير الديمقراطية.
وفق صحيفة "يني تشاغ" التركية، أظهرت نتائج استطلاع الرأي التي أعلنت نتائجها الخميس الماضي، وشارك بها 9 آلاف و317 شخصًا، أن 51% من الناخبين المشاركين سيصوتون لصالح إمام أوغلو، بينما سيصوت 47.8% منهم لصالح يلدريم، أما عن 1.2% المتبقين فسيصوتون لصالح المرشحين الآخرين.
كما جاء في استطلاع الرأي الذي طرح على الناخبين سؤالا "برأيك من الذي سيفوز بنتائج انتخابات إسطنبول المعادة؟"، أن 52.3% منهم أجابوا بـ"إمام أوغلو"، و47.7% منهم توقعوا فوز يلدريم.
وعن إجراء مناظرة بين المنافسين، قال 76.9% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يعتقدون أن إجراء المناظرة أمر صائب، في حين يعتقد 23.1% منهم عكس ذلك.

Qatalah