يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يواصل التحالف الدولي لمحاربة داعش، تدريب عشرات الآلاف من عناصر قوات سورية الديمقراطية، التي يشكّل الأكراد نواتها الأساسية، ما يثير حفيظة تركيا التي تصفها  بالإرهابية، وتطالب الولايات  المتحدة والغرب بوقف الدعم العسكري واللوجستي المقدم إليها.

التحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي، أعلن أمس الثلاثاء، أن قواته دربت ما بين 10 إلى 20 ألفا من القوات المحلية التابعة لـ سورية الديمقراطية (قسد).

التدريب مستمر
عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، حول عمليات التحالف في العراق وسورية، قال نائب قائد التحالف، الجنرال البريطاني كريس غيكا، لوزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون)، أمس الثلاثاء: نهدف إلى تدريب قوات محلية قوامها ما بين 30 إلى 40 ألف مقاتل، تمكنا حتى الآن من تدريب ما بين 10 إلى 20 ألفا من تلك العناصر التابعة لقوات سورية الديمقراطية. 

أضاف: المفاوضات السياسية بشأن إرساء الاستقرار في شمال شرقي سورية لا تزال مستمرة، لافتا أن المبعوث الأمريكي لدى سورية، جيمس جيفري، يواصل إجراء لقاءات مع الجانب التركي وقوات "قسد"، مؤكدًا أن العمل على تدريب القوات الكردية يجري على قدم وساق، وأن تسريع العملية يعتمد على مدى سرعة "قسد" في هيكلة نفسها.

ردا على سؤال متعلق بالاحتجاجات التي شهدتها مدن في شمال شرق البلاد ضد قوات "قسد"، قال الجنرال البريطاني إن قوات سورية الديمقراطية أجرت لقاءات مع المحتجين في ناحية عين عيسى التابعة لمحافظة الرقة شمالي البلاد، مضيفًا أن الاحتجاجات في المنطقة ترتبط بالظروف المعيشية، نافيًا وجود مشاكل إثنية. 

داعش التهديد الأكبر 
حول إمكانية سحب مسلحي قوات سورية الديمقراطية من المدن ذات الغالبية العربية، قال الجنرال البريطاني: إن "داعش" هو التهديد الأكبر في المنطقة، وأن عملية من هذا القبيل في هذه المرحلة تؤدي إلى عودة التنظيم، ما يهدد أمن واستقرار المنطقة.

تركيا من جهتها تريد القضاء على العناصر الكردية في سورية، وترى فيهم التهديد الأكبر في المنطقة.
 

منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتزامه سحب قوات بلاده من سورية ديسمبر الماضي، بدأ الرئيس التركي رجب إردوغان في الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف الأكراد، لكن خطوات واشنطن والتحالف الدولي على الأرض تشير إلى استمرار دعم القوات الكردية وعدم التخلي عنها بعكس ما كان يتوقع إردوغان.

قوات سورية الديمقراطية تسيطر على 25% من الأراضي السورية، و65% من المنطقة الحدودية مع تركيا. 

قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن تقدم الدعم العسكري لقوات سورية الديمقراطية منذ عام 2015 الذي شنت فيه هجوما واسعا على مناطق سيطرة داعش حتى سقوط آخر معقل "للخلافة" في الباغوز شرق الفرات، في مارس الماضي.

تركيا تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية العمود الأساسي، لقوات سورية الديمقراطية ذراعا عسكرية لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا، وتخشى من إقامة منطقة حكم ذاتي على الحدود مع تركيا.

Qatalah