يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


جاءت عملية اغتيال الدبلوماسي التركي في أربيل بشمال العراق عثمان كوسيه، لتخدم خطط ومؤامرات رجب إردوغان في العراق، ومن ثم فإنه لم يضع الفرصة، وراح يعطي أوامره لقواته بقصف شمال البلد العربي المجاور، مستغلا مزاعم ملاحقة منفذي العملية.
قذائف تركية سقطت خلال الأسبوع الأخير على مناطق بعاصمة إقليم كردستان العراق أربيل، في حملة متواصلة منذ شهرين لكن بررتها أنقرة هذه المرة بأنها تستهدف المنفذين والمخططين لاغتيال الدبلوماسي التركي عثمان كوسيه، في أحد مطاعم أربيل يوم 17 يوليو الجاري.
 
القصف التركي الذي استخدم قتل الدبلوماسي ذريعة لانتهاك السيادة العراقية جاء عبر عمليتين منفصلتين شمال العراق، وفقا لصحيفة "جمهوريت". جهاز المخابرات التركي قال إنه اكتشف من نفذوا وخططوا لقتل الدبلوماسي التركي، بعد يوم من الحادثة وتم تعقبهم.
زعمت المخابرات التركية أن العملية الأولى تمت في مدينة دهوك العراقية بأقليم كردستان في يوم 18 يوليو أي بعد يوم من الهجوم، حيث تم قصف سيارة تدعي المخابرات أن منفذي العملية كانوا بها.
 
أما العملية العسكرية الثانية حسب رواية المخابرات فتمت أمس، بعد 6 أيام من الهجوم وتم قصف السيارة في ريف باتيقا الواقع بكردستان. وأسفرت العملية عن "قتل 2 من المخططين لعملية إغتيال عثمان كوسيه وحراسهم" حسب زعم المخابرات التركية.  
 
تناقض
الإعلان التركي يتناقض مع ما أعلنته أجهزة الأمن في إقليم كردستان العراق، إذ أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان، إلقاء القبض على شخصين متهمين باغتيال نائب القنصل التركي في أربيل، وقال في بيان السبت الماضي: "نسترعي انتباه المواطنين بأن المتهم مظلوم داغ الذي نُشرت صورته قبل يومين كمطلوب في صفحة مكافحة الإرهاب بإقليم كردستان، ألقي القبض عليه من قبل مديرية أسايش أربيل ومؤسسة مكافحة الإرهاب"، بحسب المعلومات، فإن مظلوم داغ (27 عاما) هو شقيق نائبة عن حزب الشعوب الديمقراطية في البرلمان التركي، يقيم في إقليم كردستان منذ 6 سنوات. 
 
وفي وقت لاحق، أعلن جهاز الأمن اعتقال أحد معاوني المتهم الرئيس بقتل الدبلوماسي التركي في أربيل، يدعى محمد بيسكسز، والمعروف بـ "دجوار مامند يوسف" ونشرت صورة له، وفي السياق ذاته أعلن التلفزيون العراقي أن تنظيم حزب العمال الكردستاني نفى ضلوعه في الهجوم على القنصلية التركية، في الوقت ذاته يشير البعض إلى أن الهجوم على القنصلية التركية في أربيل جاء ردًا على الانتهاكات المستمرة من القوات المسلحة التركية تجاه أهالي إقليم كردستان العراق.
 
المخلب 
تركيا منذ اللحظة الأولى، تتهم حزب العمال الكردستاني، الذي تشن ضده عمليات عسكرية في شمال العراق، بتنفيذ عملية الاغتيال. 
التلفزيون العراقي نقل يوم الحادث عن حزب العمال الكردستاني نفيه أية علاقة له بهجوم أربيل الذي أدى إلى مقتل الدبلوماسي تركي.
 
وأعلن التلفزيون العراقي أن حزب العمال الكردستاني نفى ضلوعه في  الهجوم على الدبلوماسيين الأتراك. وقال ديار دنير، المتحدث الإعلامي في قوات حماية الشعب، الذراع المسلحة لحزب العمال الكردستاني،  : "ليس لدينا أي معلومات عن الهجوم".
 
وتشن تركيا منذ 27 مايو الماضي عملية عسكرية على مرحلتين، أطلقت عليها "المخلب" و"المخلب 2" بمنطقة في شمال العراق، ضد عناصر حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة كمنظمة إرهابية.

Qatalah