يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أطفال في زي العمل.. أصبح المشهد مألوفا في تركيا، وبدلا من الذهاب إلى المدارس مع الأقلام والدفاتر يحمل الصبية والفتيات أدوات العمل الشاقة إلى المصانع، إذ لم تنج فئة من سياسات رجب إردوغان التي أودت بالأتراك إلى حد الجوع بسبب الانهيار الاقتصادي، فيما يعيش هو وحاشيته حياة رغدة مرفهة.

لخص الفنان جان بايطاق أزمة عمالة الأطفال في كاريكاتير يظهر طفلا يرتدي زي العمال وتبرز من بين ملابسه رؤوس العديد من أقرانه، ويركض صارخا من المعاناة فيما تتعالى الأصوات من حوله "أنت عامل، ستظل عاملا، ارتدي هذه الملابس"، في محاولة من الرسام التركي للفت الأنظار لتفشي الظاهرة غير القانونية وسط صمت رسمي، إذ وصل عدد ضحاياها في تركيا إلى مليوني طفل.

لا تقف انتهاكات الطفولة عند حد الانخراط في العمل في عهد إردوغان، إذ تضم سجون تركيا 3 آلاف طفل، بينهم 743 لا تتعدى أعمارهم 6 سنوات، و37 رضيعا بالكاد بلغوا 6 أشهر، بينما ارتفعت حالات التعدي على الأطفال في العشرة أعوام الأخيرة إلى 123%، وأشارت وزارة العدل التركية إلى 3718 حالة عام 2007، و4261 في 2008، و6415 في 2009، ووصل الرقم إلى 10900 في 2010، وشهد عام 2011 زيادة نحو 40% إذ بلغ عدد الضحايا 14066 ثم بدأت النسبة في التصاعد حتى وصلت 16041 في آخر إحصاء رسمي في 2017.

 

Qatalah