يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لا يزال تحالف عائلة رجب إردوغان الحاكم في أنقرة يعرض اقتصاد تركيا للخطر، وتسبب خطاب ألقاه وزير المالية صهر إردوغان بيرات آلبيراق اليوم الأربعاء في ضربة جيدة للاقتصاد المنهار، حيث أعقب الخطاب ارتفاع مفاجئ في الأسعار وهبوط جديد لقيمة الليرة خلال ساعات.
قال صهر إردوغان المثير للمشاكل في بلاده إن تركيا واجهت هجوما اقتصاديا خارجيا على مدار شهرين ضمن خطة رتبت في إحدى الدول الأجنبية، لكنها تغلبت على هذا الهجوم، زاعما أن أنقرة لا تعاني حاليا من أزمة وأن الحكومة بدأت التخلص من أثار الهجوم.
وأعلن آلبيراق - بعدما تحدث عن الهجوم المتعمد من المتربصين بهم - قرارات جديدة شملت مجموعة من التخفيضات الضريبية حتى نهاية العام الحالي على فئات محددة، وأرجع ذلك إلى خطة "مواجهة التضخم"، وفق وكالة رويترز للأنباء، وهو ما أثار المخاوف من اتجاه الحكومة إلى تحفيز النمو الاقتصادي على حساب جهود خفض معدل التضخم المرتفع،​


الليرة.. مزيد من السقوط 
خطاب آلبيراق زاد الطين بلة، وبدلا من إنقاذه الليرة، زاد من هبوطها إلى أسفل سافلين، بما لا يستطيع من يصفهم إردوغان وصهره "المتأمرين على تركيا" أن يفعلوه في يوم واحد بفعل أية مؤامرة، إذ فقدت العملة التركية 1% مقابل الدولار، خلال تعاملات الأربعاء، وفق موقع تركيش مينيت.
يعد هذا التراجع الأكبر لليرة منذ أغسطس الماضي،  ويعرض العملة التركية لانتكاسة أخرى، يرفع نسبة انخفاضها أمام العملة الأميركية بنحو 2.3% ويرفع سعر الدولار إلى 5.6035 ليرة مساء اليوم.


لا تتوقف الخسائر التي أحدثها صهر إردوغان عند التراجع الحاد للعملة المحلية، حيث اتجه أكثر التجار وأصحاب المتاجر بعد خطاب وزير المالية إلى زيادة الأسعار ما بين 5 إلى 7 في المئة خاصة للسلع الغذائية والأجهزة المنزلية، ما يزيد العبء على المواطن التركي الذي يقف عاجزا أمام مواجهة خطر الجوع.
شملت القرارات قطاعات حيوية مثل الأجهزة الكهربائية الأساسية وصناعة المحركات، كما سجلت بورصة إسطنبول تراجعًا تحت مستوى 90.000 نقطة، بعدما بدأت تعاملاتها بارتفاع كبير تخطى حاجز 91.000 نقطة.

يذكر أن الليرة التركية فقدت 40% من قيمتها في أول صدمة، قبل أسابيع عقب فرض حزمة من العقوبات الأميركية على النظام التركي، وتبدد الضربة الجديدة للعملة والأسعار الآمال التي نسجها النظام في أنقرة بشان تحسن الأحوال عقب الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون.
كان آلبيراق أعلن في وقت سابق برنامجا لمواجهة التضخم، تضمن تخفيض شركات القطاع الخاص عشرة في المئة على بعض المنتجات، وتخفيض فوائد القروض التجارية العالية، لمدة ثلاثة أشهر على الأكثر، ظانا أن ذلك سيقلل من حجم التضخم، لكن لا شيء يقف في وجه تزايد الأزمة الاقتصادية التركية، فوفق هيئة الإحصاء الرسمية، بلغت معدلات التضخم خلال سبتمبر الماضي 6.3 في المئة، بينما بلغت معدلات التضخم السنوية  حدا غير مسبوق تجاوز 24.52 في المئة.

Qatalah