يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


شن زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتش دار أوغلو هجوما عنيفا على الرئيس التركي رجب إردوغان واصفا إياه بـ"بارون الدولار"، مستنكرا نقل الاحتفال بعيد الجمهورية إلى خارج العاصمة أنقرة، وأكد أن تسمية مطار إسطنبول الجديد "مطار أتاتورك" أمر غير مشرف.
قال "دار أوغلو" خلال تصريحات لقناة "سي إن إن" التركية، إنه لم يرد التعليق كثيرا على اسم المطار الجديد، لأنه ليس من المشرف أن يحمل المكان المشبوه لقب مؤسس الجمهورية وأبو الأتراك مصطفى كمال أتاتورك، وأضاف رئيس حزب الشعب الجمهوري أن الاحتفال بالعيد القومي في أنقرة أحد تقاليد الدولة، لافتا إلى أن تعظيم شأن الجمهورية "واجبنا جميعا"، ومضى مستنكرا: للمرة الأولى يحدث الاحتفال خارج العاصمة بسبب المطار الجديد.

بارون الدولار
وصف دار أوغلو في معرض نقده اللاذع الرئيس التركي بـ"بارون الدولار" قائلا: اتهمني إردوغان بأنني بارون الدولار لكن في الحقيقة أنت بارون الدولار، أنت من يجر البلاد للإفلاس، مشيرا إلى أنه لم يتهم ناخبي حزب العدالة والتنمية أبدا، مشددا على أن النضال الديموقراطي الذي تخوضه تركيا في غاية الأهمية رغم أن الشعب في قلب الأزمة الاقتصادية.
افتتح إردوغان في 29 من أكتوبر الماضي مطار إسطنبول الجديد، فيما تدور حول المشروع العديد من علامات الاستفهام، حيث يقول الكاتب التركي جنكيز أكتار إن المطار العملاق ينطوي على البذخ وإهدار المال، ولم تتم مناقشته على الملأ خلال أية مرحلة من مراحل إنشائه، على غرار المئات من مشروعات البنية التحتية والإنشاء الأخرى في تركيا. 
وشهدت تركيا منتصف سبتمبر الماضي أحداث شغب ومظاهرات في المطار، للتنديد بالاعتقالات التي طالت مئات العمال المحتجين على تردي ظروف عملهم وتناول الخبز الفاسد والنوم في أسرّة مليئة بالحشرات، وأعلن اتحاد النقابات الثورية أن 500 عامل تم اعتقالهم.
وأوضحت وزارة العمل في فبرايرالماضي أن 27 عاملا لقوا مصرعهم في المطار منذ بدء العمل 2015 بسبب حوادث الموقع أو مشكلات صحية، إلا أن أمين عام اتحاد نقابات العمال التقدمي، نهاد دمير، أوضح أن تقديراتهم تشير إلى مصرع 150 عاملا في المطار، فمعدل تكرار الحوادث في مواقع الإنشاءات أعلى بكثير من الطبيعي. وتابع دمير: المطار الآن تحول إلى مقبرة، ففي كل ركن، هناك عامل قتل أو أصيب وأصبح غير قادر على العمل، وفي كل يومين أو ثلاثة يقع حادث.
مطار إسطنبول الثالث يقع في شمال المدينة على حدود البحر الأسود وصمم  لاستقبال 90 مليون مسافر سنويا، ترتفع إلى  150 مليونا في 2023، فيما بلغت تكاليف تشييده 22 مليار يورو.

Qatalah