يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


نشر معهد الإحصاء التركي الرسمي تقريرًا يرصد حالة السجون في تركيا خلال 2018 ، معترفا بتدهور أوضاع  الحريات وسوء معاملة النزلاء، خاصة المعارضين، في وقت احتلت تركيا المرتبة السادسة في قائمة أسوأ السجون في العالم، وصارت قبورا  جماعية لا مؤسسات  عقاب وإصلاح.

كشف التقرير - وفق موقع بيانيت المتخصص في الشأن التركي بنسخته بالإنجليزية - اليوم الأربعاء الكثير من الحقائق المؤلمة، حيث يوجد في سجون تركيا 250 ألفا، 39 ألفا منهم لا يجد له موطيء قدم، فلا تتسع السجون الحالية لأكثر من 211 ألفًا فقط.
اكتظاظ السجون التركية يعرض حياة المساجين للخطر نتيجة غياب الرعاية الصحية ، فضلا عن تكدس الزنازين، ما يعرض نزلاءها للعدوى بأمراض خطيرة تتسبب في الموت.

أعداد الأطفال السجناء تضيف صدمة أخرى، فوفق تقرير المعهد ازداد عدد النزلاء من سن 12 إلى 17 عامًا بنسبة 109.4% ، بواقع ألفين و56 طفلا حاليا، مقارنة بنحو 700 طفل في فبراير.
توضح الأرقام  أن الرجال في سجون تركيا يمثلون 95.7% من النزلاء، بنحو 222 ألفًا و350 مسجونًا، فيما تصل نسبة النساء إلى 4.3% بواقع 9 آلاف و990 امرأة، وأشار التقرير إلى أن 95.9% من المسجونين وجهت لهم السلطات اتهامات بتعداد 153 ألفًا، و34.1% من المسجونين لم يُوجه لهم تهم، ويبلغ عددهم 80 ألفًا، بزعم  أنهم لا يزالون قيد التحقيق والمحاكمة.

أسوأ سجون العالم 
رصد تقرير لمجلس أوروبا نشره في 21 نوفمبر الماضي التطورات التي حدثت في السجون حول العالم بين عامي 2005 و 2015، واحتلت تركيا المركز السادس في قائمة أسوأ سجون العالم بين 74 دولة شملها التقرير.

ارتفع عدد المحكومين بتهمة الاعتداء الجنسي في تركيا خلال تلك الفترة  إلى 12 ألفًا و253، فيما بلغ متوسط بقاء الشخص الواحد في السجن 29.9 شهر، وهي  ثالث أطول مدة حبس في أوروبا بعد رومانيا والبرتغال.
وأشار تقرير المجلس إلى أن سعة السجون في تركيا ازدادت بنسبة 144% في عام 2015، بينما زاد عدد السجناء بنسبة 220%، كما ارتفع عدد المحكومين والمعتقلين من 54 إلى 173 ألفًا. 
مقابل ارتفاع عدد المسجونين زاد  عدد العاملين في السجون بنسبة 92%، حتى أصبح كل فرد عامل يقابله 3.7  من المعتقلين، وبذلك احتلت تركيا المركز الثاني في أوروبا بعد مقدونيا التي يقابل فيها كل عامل 4 معتقلين.

كانت السرقة والنهب أكثر التهم المنسوبة للسجناء في تركيا اعتبارا من العام 2014 حتى 2015، فهناك 54 ألفًا و671 سجينًا متهما بالسرقة والنهب، يلي هؤلاء السجناء من حيث العدد المسجونون بتهمة جرائم القتل ومحاولات الاغتيال وبلغ عددهم 24 ألفًا و500 سجين، يليهم السجناء بتهمة المخدرات ويقدر عددهم بـ23 ألفًا و589 سجينًا، وأتى بعدهم المسجونون بتهم الضرب والاعتداء ويبلغ عددهم 19 ألفًا و589 سجينًا، يتبعهم السجناء بتهمة الاعتداء الجنسي بواقع  12 ألفًا و253 سجينًا. 
الاعتداء الجنسي الجريمة التي شهدت أعلى معدل ارتفاع من حيث عدد المحكومين، إذ بلغ عدد المسجونين بتلك التهمة  في العام 2013، حوالي 523 سجينًا، وارتفع  العدد في 2014 إلى 4 آلاف و293، وفي عام 2015 قفز إلى 12 ألفًا و235 سجينًا.

النزلاء يتساقطون
كشف تقرير مجلس أوروبا أيضًا أن حالات الوفيات في السجون زادت بنسبة 162% خلال الفترة  2005- 2014، فيما قلت حالات الانتحار بنسبة 37%، وزادت ميزانية السجون خلال هذه الفترة بنسبة 74%.
واحتلت تركيا المركز الـ 15 بين الدول الأقل إنفاقا على السجناء بعد الدول الشيوعية السابقة، بواقع 21.7 يورو يوميا لكل سجين، وهو مبلغ صنفه المجلس "منخفضا" في إشارة إلى أنه غير كافٍ لإعاشة السجين وإطعامه.

Qatalah