يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


نصب فخري باشا المشانق في المدينة المنورة للآلاف من أحفاد أنصار وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن هدم بيوتهم، ونهب أموالهم، وسرق تمرهم، وصادر قمحهم، وترك من تبقى منهم جوعى يتخطفهم الموت في رحلات التهجير التي أجبرهم عليها، ليواجهوا المصير المرعب في صحراء قاحلة لا يوجد فيها إلا العطش والحيوانات المفترسة.

أما من رفض مغادرة وطنه من الشباب والشيوخ والأطفال والنساء فقد ساقهم الجنود الأتراك أمامهم كعبيد يعملون في بناء القلاع ومد خط سكة الحديد مقابل نصف رغيف لكل أسرة، لتنهشهم الأمراض بالآلام المبرحة دون أن يجدوا من يقدم لهم العلاج، لتفيض أرواح الكثيرين منهم وتنقل جثامينهم إلى الجبال كطعام للطيور الجارحة.

مذبحة مروعة أقامها الوالي العثماني فخري بك لأهالي المدينة، حفرت اسمه مع أسياده من سلاطين الدولة العثمانية الذين أذاقوا البلاد الخاضعة لسيطرتهم العذاب على يد ولاة جبارين لم يراعوا حرمة الله في عباده المسلمين فقتلوا البشر بلا ذنب وقاموا بإعدامهم بلا جريمة.

Qatalah