يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في أجواء العنف ونزيف الدم المتصاعد في أنحاء تركيا، وتكاثر العصابات المسلحة والجريمة، لقي رجل الأعمال التركي علي رضا جول تكين مصرعه في اعتداء مسلح أول أمس الأربعاء، بطلقات من مسلحين مجهولين في الرأس، بينما كان يجلس وسط أصدقائه، في إحدى مناطق إسطنبول، فيما عجزت الشرطة عن إنقاذه أو ضبط الجناة حتى الآن.
حسب المعلومات التي نقلها موقع إن تي في، جرى الاعتداء أول أمس الساعة العاشرة ليلا، حيث كان جول تكين، صاحب محلات كريسبينو للملابس قديما، بصحبة أصدقائه بالطابق الرابع من مبنى بشارع بارباروس في منطقة بشيكتاش، حين دخل الجناة، واتجهوا مباشرة نحوه، ليسقط على الأرض غارقا في دمائه بعد إطلاق النار على رأسه.
وصلت الشرطة وفرق الإسعاف إلى مكان الجريمة، إلا أنها لم تتمكن من إنقاذ جول تكين، وجرى نقل جثة القتيل إلى المشرحة، فيما جرى تحديد هوية المشتبهين من قبل مكتب الجرائم التابع لمديرية أمن بشيكتاش، مع احتمال وجود قاتل مجهول الهوية.
يذكر أنه قبل ثلاث سنوات تعرضت السيارة التي كان يستقلها جول تكين إلى هجوم مسلح في منطقة بيكوز بإسطنبول، واشتهر اسم جول تكين في عام 2012 بشرائه لماركة الملابس الرجالي ( كريسبينو)، وكان قد صرح أنه يهدف إلى فتح 100 محل لهذه الماركة، ثم تبين بعدها أنه باع العلامة لمستثمر آخر،  وعمل القتيل لمدة 20 عاما مديرا لمطعم في النمسا وحسب سجلات الغرفة التجارية بإسطنبول، باع جميع حصصه في الشركة قبل رأس السنة الجارية. 

قتل "غير مرخص" 
كشفت دراسة أجراها وقف الأمل التركي في سبتمبر 2017 عن تزايد استخدام الأسلحة الشخصية في تركيا، بنحو 27 % مقارنة بالعام السابق، وقالت إن تركيا تضم 25 مليون سلاح شخصي غير مرخص ما يعادل 85 % من إجمالي الأسلحة الشخصية داخل تركيا.
ورصدت مؤسسة أوموت الخيرية لمكافحة التسلح الفردي في عام 2016 نحو 2720  واقعة استعمال سلاح فردي، وسقوط 2056 قتيلا  في تلك الحوادث، فضلا عن إصابة2961 ، وتصدرت إسطنبول مدن جرائم القتل. 


وأوضحت الجمعية في خارطة الجرائم التي أعلنتها عن ارتفاع نسبة الأسلحة النارية بين وسائل القتل الأخرى، بواقع 71% في عام 2015، فيما استخدمت الأسلحة البيضاء بنسبة 29%، أما في عام 2016  فزادت نسبة استعمال الأسلحة النارية إلى 78%، وتراجعت الأسلحة البيضاء إلى 22%.

"نحل مشاكلنا بالسلاح"
حسب إحصاءات وزارة العدل، شهدت المحاكم 17 ألفا و856 قضية قتل عمد، ترتفع إلى 31 ألفا بإضافة القتل الخطأ كما في حوادث الطرق، بمعدل 48 قضية قتل عمد على الأقل يوميا. 
وعند النظر إلى الفئات العمرية للجناة والمشتبه بهم، نجد أن 492 منهم في الفئة العمرية بين 12و15سنة، وألفا و145 في الفئة العمرية بين 15و19 سنة،وبتعبير آخر فإن ألفا و 637 متهما جاءوا تحت سن 18 عاما. 
وفي هذا الصدد، تعالت صرخة رئيسة مؤسسة "أوموت" ناظرة دادامان شاتاي قائلة: "نناشد المسؤولين في بلادنا بوقف هذا الموت.. الأسلحة غير المرخصة يتم شراؤها عن طريق الإنترنت  وتستخدم كل يوم في الأفراح والطرق والجنازات العسكرية والنزاعات.. افرضوا جزاءات وطبقوا عقوبات.. أجمعوا هذه الأسلحة بعفو كما حدث في إستراليا، طوروا البرامج التعليمية بهدف منع التسلح الفردي.. وعوا الناس بخطورة استخدام السلاح".      
أحد أعضاء "أوموت" قال في حديث صحافي لجريدة سوزجو إن السبب الرئيس وراء التسلح الفردي هو أن 85% من الأسلحة الموجودة بالفعل غير مرخصة.. أضاف "لا أهمية للعقوبات، الأهم هو عدم سماح الدولة بالتسلح الفردي، فإذا تم تطبيق القوانين وتم العمل على القضاء على الأسلحة غير المرخصة سيتم حل المشكلة، وبالطبع لابد من القضاء على بيع تلك الأسلحة عن طريق الإنترنت"، مختمما "لأننا مجتمع لا يجيد الشجار، أصبحنا نميل إلى حل مشاكلنا بالسلاح".

Qatalah