يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي




كانت الأزمة الاقتصادية الأخيرة بتركيا مجرد إعلان واحد عن فشلٍ متعددٍ، وصل إليه الرئيس رجب إردوغان في إدارة البلاد، ومازال الرجل وعشيرته يواصلون الكذب بقرب انفراج الأزمة، وهو أمر يكاد يكون ضربا من الخيال، بعد أن وطَّد مُلكه باستيلاء أقاربه على مفاصل الدولة واستحواذهم على أهم المناصب، مُفضلًا اختيار أهل الثقة الفاشلين على أصحاب الخبرة، ولو كان فاتورة ذلك ضياع شعب وهلاك وطن.
على الصعيد السياسي، ورَّط الرجل بلاده في كثير من الصراعات والعداءات الإقليمية والدولية خاصة مع دول الجوار، بالتدخل بالمال والسلاح في شؤونها الداخلية في سورية والعراق، وتحرش قواته بسفن صيد يونانية أكثر من مرة دون وجه حق، بالإضافة إلى التعاون المقيت مع الجماعات الإرهابية المسلحة وتوظيفها لتحقيق أغراضه المشبوهة، ليسجل تاريخا حصريا من الخزي والعار يليق بحقبته، بعد ارتكاب أعمال القتل والتدمير على الحدود معهما، وما حدث بمدينة عفرين السورية وغيرها من مذابح وتهجير للأكراد على يد الجنود الأتراك خير دليل.
بالإضافة لعقده صفقات لشراء النفط الحرام من داعش، ومده التنظيم بالمال والسلاح في الخفاء، وإعلانه محاربته في العلن، بتمويه مفضوح يؤكد أن الرئيس التركي  يعمل بفكرٍ متدنٍ ولا يجيد اللعب بأوراق السياسة ولا الاقتصاد.
كما ظهرت حماقة إردوغان السياسية بوضوح، قبل عامين حين تمسَّك باحتجاز القس الأميركي برونسون، على خلفية اتهامه بالضلوع في عمليات إرهابية والتعاون مع المعارض فتح الله غولن، بعد مسرحية الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، بعد الاستعانة بشهود سريين ثبت كذبهم، وحين وقَّعت الولايات المتحدة الأميركية، عقوبات على بلاده هوت بقيمة الليرة التركية أكثر من 40% تراجع وأطلق سراحه، راضخا لهزيمة سياسية واقتصادية تحتاج لسنوات حتى تندمل نتائجها السيئة، كل هذه التصرفات تؤكد أن الرجل يحرق بلاده ويقودها لفوهة بركانٍ، أنساه فكره القاصر أنه أول من يحترق فيها.

Qatalah