يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تواصل تركيا خطتها الشيطانية لإحراق ليبيا، في محاولة لتعطيل تقدم قوات الجيش لتحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات المسلحة، وعناصر الجماعات التكفيرية، وعلى رأسها تنظيم"داعش" و"القاعدة".

ومع اشتداد ضربات الجيش الوطني الليبي، الذي أطلق عملية "طوفان الكرامة" لتحرير طرابلس، ومدن غرب ليبيا، من مرتزقة إردوغان وجماعة الإخوان، بدأت أنقرة في نقل مقاتلي "جبهة النصرة" الفارين من سورية، وإنزالهم برا وبحرا في الأراضي الليبية.
الجيش الليبي اتهم تركيا بشكل رسمي، بنقلها إرهابيين، للمشاركة في الحرب الدائرة بطرابلس، وقال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري، إن قوات الجيش تواصل عملية تطهير ليبيا من الإرهاب، ورصد كافة التحركات غير الطبيعية، مؤكدا أن عناصر من جبهة النصرة نقلوا من تركيا إلى ليبيا للمشاركة في معارك طرابلس.
ووفق صحيفة المرصد الليبية، أوضح المسماري،  خلال مؤتمر صحافي عقد مساء أمس الجمعة،  أن القوات الليبية طاردت المجموعة المسلحة جنوب قاعدة تمنهنت، وأنها تمكنت من قتل 14 عنصرا، شاركوا في الهجوم على القاعدة الجنوبية، مضيفا أنه تم إنشاء مطار مدني في قاعدة تمنهنت، لخدمة سكان الجنوب الليبي، وهو غير مخصص للأعمال العسكرية، لافتا إلى إقلاع طائرات الميليشيات من مصراتة، لشن غارات على منشآت مدنية.
وتابع المسماري، أن المهاجمين فشلوا في الوصول إلى قلب قاعدة تمنهنت، وأن عمليات الجيش تركزت في منطقتي العزيزية والكسارات بمحيط طرابلس، واتهم قوات الوفاق بالاستعانة بعناصر إرهابية في طرابلس، قامت بقصف أهداف مدنية، وتوعد بملاحقتها.
وقال إن قواتنا ملتزمة بقواعد الاشتباك والقانون الإنساني، وتحرص على أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وتستهدف إرساء الأمن، عبر القضاء على الميليشيات المسلحة في طرابلس، مؤكدا أن الجيش الليبي يحارب دولا تقف وراء الميليشيات والتنظيمات الإرهابية التي تقتل الليبيين.

تحركات خطيرة
يستغل إردوغان رعايته للتنظيمات التكفيرية لإشعال ليبيا، وشن حرب عصابات ضد قوات الجيش الليبي وحكومة وبرلمان طبرق، لبسط سيطرته على البلد النفطي الذي أنهكته الحرب الأهلية منذ سقوط نظام معمر القذافي، وفي تقرير نشرته جريدة الإندبندنت البريطانية، الثلاثاء الماضي، قالت إن الجيش الوطني الليبي أطلق عملية "طوفان الكرامة" بداية شهر أبريل الجاري، بقيادة المشير خليفة حفتر، بعد تلقيه معلومات استخباراتية، تفيد بوجود تحركات خطيرة تجري في غرب ليبيا.
الإندبندنت أكدت أن التقارير الاستخباراتية كشفت عن حركة طيران مريبة، تنطلق من تركيا إلى غرب ليبيا، وعلى إثرها تحرك الجيش الليبي نحو طرابلس، مستغلا انشغال حكومة رجب إردوغان بالانتخابات البلدية، وكذلك عملية الانتقال من مطار أتاتورك إلى مطار إسطنبول الجديد.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن خبير عسكري، تعليقه على تحرك حفتر أثناء انشغال تركيا بنقل حركة طيرانها إلى المطار الجديد، حيث قال: "بصفتي خبيرا استراتيجيا عسكريا، أنت تريد الاستفادة من هذا النوع من الأوضاع، حتى وإن كانت المدة 10 ساعات فقط".
وأكد مراقبون أن إردوغان استغل "خط الجرذان" في مساندة ودعم عملائه من الإسلاميين المتطرفين، وجماعة الإخوان، لمواجهة قوات الجيش الليبي.
وقال التقرير إن الدعم التركي للإرهابيين في ليبيا، ومساندة حكومة طرابلس، في الجزء الغربي من البلاد، كان سببا في اشتعال الأوضاع، وتحولت العاصمة التي تسيطر عليها حكومة الوفاق إلى وكر للإخوان المسلمين، والميليشيات الإرهابية التي نقلتها حكومة إردوغان من سورية.
وأضاف: شن حفتر هجوما في أوائل هذا الشهر للاستيلاء على طرابلس، في محاولة لتوحيد ليبيا، بعد ثمانية أعوام من الحرب الأهلية، وتناحر مئات الفصائل والمجموعات، حتى تحولت البلاد إلى قبلة لتنظيم "داعش" وفلول القاعدة الفارين من الشام والعراق، بعد دحرهم على يد التحالف الدولي، وقوات سورية الديمقراطية.

Qatalah