يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يوماً تلو الآخر، يجهر عمدة إسطنبول السابق أكرم أوغلو، في تحدي الحزب الحاكم في معركة الفوز بعاصمة تركيا الاقتصادية. يستخدم السياسي المحنك سلاح فضح فساد الحزب الحاكم وسرقته أموال البلدية، لكشف حقيقة "العدالة والتنمية"، وإقناع الناخبين بعدم التصويت لمرشحه، بن علي يلدريم.

مرشح حزب الشعب الجمهوري، انتقد من جديد سياسة حزب العدالة والتنمية التي أغرقت بلدية إسطنبول في الديون، قال بإصرار: "لم يعد هناك أي فائدة من أولئك الذين وضعوا بلدية إسطنبول الكبرى في دوامة الديون. بالنسبة لأولئك الذين خانوا إسطنبول. لا يمكن تسليم هذه المدينة لهم"، وفقاً لما ذكره موقع سبوتنيك بنسخته التركية، اليوم الثلاثاء.

إنهاء الإسراف 
خلال حديثه في اجتماع جمعه بمواطني البلدية تحت عنوان "حلول لتسهيل الحياة في إسطنبول"، اعترض إمام أوغلو على الأوضاع المزرية للبلدية في ظل حكم العدالة والتنمية، قائلاً: يضيع وقت البلد، والمدينة وشعبنا بسبب مصالح حفنة من الناس الذين يتجاهلون الديمقراطية، والعدالة والحق. سينتهي هذا الظلم والإسراف اللذين تسببا في حرمان 16 مليون شخص من الخدمات، كما سينتهي نظام الإسراف في بلدية إسطنبول الكبرى.

أشار أوغلو إلى فشل العدالة والتنمية حتى في الدعاية لأنفسهم بأفكار جديدة، قائلاً: "لقد قاموا بنسخ حملتنا وسرقتها بالكامل، فهؤلاء لا يستطيعون الإنتاج والابتكار. عندما أرى ذلك لا أشعر بالسعادة ولو للحظة. أنا سعيد لأننا يمكن أن نظهر المشاكل الحقيقية للشعب".

في تعليقه على إزالة منافذ بيع التجزئة التي أقامتها حكومة العدالة والتنمية فبراير الماضي من أجل جذب أصوات المواطنين في انتخابات مارس المحلية، قال أمام أوغلو: "لا أحد يتحدث بشأن منافذ البيع. لماذا تم حل وإزالة هذا الاستثمار الانتخابي، الذي جعل الكل يسخر من تركيا وإظهار شعبها فقيرا ومحتاجا؟".

"لا يمكن حل مشكلة ارتفاع أسعار الأغذية باستثمارات انتخابية مؤقتة"، قال إمام أوغلو، مضيفا: "هذا الأمر يتطلب جدية مطلقة. سندعم المنتجين في المنطقة. وبهذا الشكل سيلتحم أهالي إسطنبول بمدينتهم، وستنتعش المدينة وتتنفس". 

غذاء صحي للفقراء
إمام أوغلو أشار إلى أن السرطان مسؤول عن ربع الوفيات في تركيا، قائلاً: "العامل الرئيس هو ما نأكله ونشربه. سننشئ مجلس غذاء بالمدينة. وسنضع سياسات تهدف إلى إنتاج الغذاء الصحي للفقراء على وجه الخصوص، لقد قمنا بتحليل 150 منطقة ريفية في إسطنبول. سنقوم بالتأكيد بتشجيع الزراعة العضوية هناك".

مع الشباب
المرشح المعارض قدم وعدا لمواطني إسطنبول بتحسين أوضاعهم والقضاء على الفساد في البلدية، بقوله: "لن يتم إنفاق أموال إسطنبول على ازدهار حفنة من الناس، ولكن من أجل مستقبل أطفالنا. سنحارب المخدرات، وسنقوم بمكافحة الإدمان، سنحارب استغلال الأطفال. أعدكم أن أكون أخا لكل الأطفال ولن نترك أبداً أطفال المدينة بمفردهم".

أضاف: "سندير البلدية مع الشباب. سيستفيدون بالخدمات التي سنقدمها لهم كالمنح الدراسية والسكن الطلابي، سنوفر مواصلات مجانية لجميع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا، سنوفر مواصلات مجانية إلى إسطنبول للأمهات الذين لديهم أطفال دون الرابعة. سنخصص وقتا للنقل بشكل مجاني. سيستفيد جميع الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا من خصم 40% على وسائل النقل، بهذا ستتحول إسطنبول إلى مكان يستطيع الشباب العيش فيه".

تابع: "فقد شبابنا الأمل في العثور على عمل. ووصلت نسبة البطالة في تركيا إلى أعلى مستوى لها خلال السنوات الثلاثين الأخيرة. هذا الوضع خطير جدا. علينا أن نتغلب على البطالة".

فيما يتعلق بالسؤال حول التعليم باللغة الكردية، أجاب إمام أوغلو عن الصحافيين قائلاً: "الأغاني الشعبية الكردية جزء من هذه الثقافة. سنقدم خدمات للغة الكردية بقدر ما هو مطلوب وكما هو الحال في اللغات الأخرى. لا أحد يشك في ذلك".

سرقة إسطنبول 
خلال مشاركته في برنامج تارافسيز بولجي (المنطقة المحايدة) على قناة "سى إن إن التركية في 22 مايو الماضي كشف إمام أوغلو عن فساد الحزب الحاكم والخسائر التي تكبدتها إسطنبول خلال حكمهم، قائلا: قدمت إدارة بلدية إسطنبول موارد وأملاكا تقدر بإجمالي 308 ملايين ليرة إلى أوقاف محددة خلال العام الماضي بالرغم من أن ديونها تقدر بـ27 مليار ليرة.

أضاف: "أصبحت خزانة شركات البلدية التي تجري مبيعات بملايين الليرات، فارغة. فربح شركة (بيلتور) التابعة لبلدية إسطنبول والتي حققت مبيعات تقدر بـ264 مليون ليرة، خلال عام 2018 أصبح يقدر فقط بـ134 ألف ليرة، أما شركة (سبارك) فقدرت أرباحها بـ18 مليون ليرة فقط بالرغم من إجرائها مبيعات تقدر بـ1.3 مليار خلال آخر 5 سنوات". 

إسراف وتبذير
عملية التدقيق التي أجراها إمام أوغلو وفريقه كشفت عن وجود تكاليف سيارات لا حاجة إليها تقدر بـ120 مليون ليرة. بالإضافة إلى إجمالي تكلفة الأموال والممتلكات التي حولتها بلدية إسطنبول إلى أوقاف محددة خلال العام الماضي تقدر بـ308 ملايين ليرة. وتقدر الميزانية التي دفعتها بلدية إسطنبول خلال آخر 6 أعوام لصالح أفكار مشاريع لم تطبق فعليا بـ226 مليون ليرة.

Qatalah