يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


انتقلت الحكومة التركية إلى فضاء جديد تحقق من خلاله خسائر فادحة على جميع المستويات، فبينما نجا المواطن التركي هذه المرة من قمع إردوغان كان الدور على مئات الآلاف من الأشجار في منطقة إينجا بورون في مدينة سينوب بزعم إنشاء محطة نووية ثانية في البلاد.
تمثل إينجا بورون أعلى نقطة في شمال الأناضول، وتقع على حافة شمال غرب شبه جزيرة سينوب، وتعد من أكثر المناطق ذات الطبيعة الخلابة، لكنها لم تعد كذلك بعد خطط الحكومة مؤخرا. 
أفادت تقارير صحافية تركية، بأن تلك السياسات معتادة من نظام إردوغان لكن الجديد في الموقف الراهن القفز من معاداة الإنسان إلى ذبح الأشجار، موضحة أن المجزرة البيئية الجارية منذ شهور في إينجا بورون راح ضحيتها إجمالي 650 ألف شجرة، ولا تزال الجريمة مستمرة حتى الآن.

مذبحة بيئية
يقول زكي كارا طاش، عضو "المنتدى المعارض للمحطة النووية" إنه يجب إلغاء المشروع فورا، مؤكدا أن عدد الأشجار المقطوعة تجاوز 650 ألفا حتى الآن، وأن هناك المزيد من الشجر المرجح إزالته خلال الفترة المقبلة. 
كشف طاش: عندما فحصنا جذور الأشجار المقطوعة في المساحة المخصصة لإنشاء المحطة وجدناها معمرة. ونعول بشكل رئيس على قرار المحكمة أن يكون في صالح المنطقة وسينوب.


تكاليف باهظة في ظل أزمة اقتصادية
لم يجد سكان المنطقة الإنصاف من الحكومة ما دفعهم إلى اللجوء إلى السلطة القضائية، ورفعوا دعوى في محكمة منطقة سامسون الإدارية ضد المحطة النووية، وعرض المتحدث باسم غرفة مهندسي الكهرباء في تركيا، مهمت أوزداغ، "تقرير الطاقة" في الجلسة الأولى، وكشف أن المحطة ليست ضرورية وأن خسائر الأرواح والكوارث البيئية التي نتجت عن أحداث مأساوية مشابهة مثل تشيرنوبل وفوكوشيما لا يمكن التغاضي عنها.
وأوضح التقرير أن تكلفة إنشاء المحطة باهظة للغاية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من حالة انكماش غير مسبوقة، فضلا عن أن مخاطرها لا يمكن التغافل عنها.
أعرب مواطنو سينوب عن استيائهم من الأضرار البيئية التي ستنجم من إنشاء المحطة، ويعول الأهالي على قرار المحكمة المتوقع أن يصدر خلال الأيام المقبلة. 

Qatalah