يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


على  خطى السابقين إلى السقوط، انضم عملاقا الصناعة في تركيا أفشار للسجاد وسير للملابس لأكثر من 3 آلاف شركة تعرضت للإفلاس بسبب الأزمة المالية الطاحنة التي تعصف بالاقتصاد التركي.
وقالت صحيفة يني آقيت التركية إن الأزمة الاقتصادية تواصل تأثيرها السلبي على مختلف القطاعات في تركيا، فيوما بعد يوم يزداد عدد الشركات التي تعلن إفلاسها بسبب زيادة ديونها، وذلك رغم رفع الولايات المتحدة الأميركية العقوبات المفروضة على أنقرة.
ضياع أشهر علامة سجاد تركية
أوضحت الصحيفة أن شركة أفشار للسجاد صاحبة أشهر علامة بين صناع السجاد في تركيا، والتي تولت فرش مسجد تشامليجا بمنطقة أوسكودار في إسطنبول بالسجاد، تقدمت بطلب تسوية إفلاس إلى المحكمة التجارية الابتدائية في غازي عنتاب، بسبب عدم قدرتها على سداد ديونها، ووافقت المحكمة على الطلب أمس الأربعاء، بمقتضى قرار رقم 2018/1258، وأمهلت الشركة 3 أشهر لتسوية الأوضاع مع الدائنين.
شركة أفشار هي شركة رائدة في مجال إنتاج سجاد المساجد والفنادق منذ 44 عاما، تأسست في مدينة غازي عنتاب في عام 1974، وتقوم بتصدير منتجاتها لأكثر من 20 دولة على رأسها الولايات المتحدة الأميركية. وحصلت الشركة في عام 2005 على جائزة أفضل سجاد .  
وزودت الشركة عددا كبيرا من الفنادق والكازينوهات والشركات الحكومية والمساجد بالسجاد، وتولت فرش السجاد بمسجد تشامليجا الذي يعد اليوم أكبر مساجد تركيا، ومن عملائها فندق ترابيا بإسطنبول وشركة مرسيدس بنز وجامعة البسفور.  

الأزمة النقدية تطيح "الملابس"
وتقدمت شركة سير، عملاق صناعة الملابس التركية منذ 51 عاما، بطلب تسوية إفلاس مماثل للمحكمة التجارية وطلبت إعادة جدولة مديونياتها. وقال مالك الشركة عرفان دوران إن السبب وراء إفلاسها امتداد أجل مستحقات الدائنين والأزمة النقدية في الأسواق التي تعتمد في نشاطها منذ مدة طويلة على الشيكات، مشيرا إلى أن الطاقة الإنتاجية اليومية للشركة تراجعت من 1600 قطعة يوميا إلى 1200 فقط بإجمالي 26 ألف قطعة شهريا.
وأصدرت المحكمة التجارية الابتدائية الأولى في مدينة إزمير قرارا يقضي بمنح الشركة مهلة 3 أشهر، وتعيين مراقبين ماليين وإداريين على الشركة التي تأسست عام 1967، وتنتج  أشهر علامات الملابس التركية مثل "توم فرانك، راميسي، كيب جورمان، كيمليك، أرماني، كيغيلي".


يقول الكاتب التركي ذو الفقار دوغان إنه في الوقت الذي تعيش فيه بعض قطاعات الدولة أزمة حادة وتشهد حالة إفلاس وراء أخرى، نتيجة انهيار سعر صرف الليرة وارتفاع التضخم، فإن عددا من الشركات يحظى بالحماية مثل جنجيز وليماك وكولين وكايلون، وكلها ترتبط بصلات مع الرئيس رجب إردوغان، وتزداد ثراء بشكل واضح، بعد أن عملت في مشاريع عامة تدر أرباحا كبيرة بينها المطار الثالث في إسطنبول.
كانت تقارير رسمية أكدت مؤخرا أن معدل التضخم السنوي في تركيا سجل 25% خلال شهر أكتوبر الماضي ليبلغ أعلى مستوى له منذ 2003. وحسب معهد الإحصاءات التركي، قفزت أسعار المستهلكين 2.67% خلال أكتوبر مقارنة بسبتمبر، لتحقق زيادة قدرها 2%، في حين ارتفعت أسعار المنتجين المحليين بنسبة 0.91 %، ويقفز التضخم السنوي في أسعار السلع إلى 45.01%، في وقت زادت فيه توقعات البنك المركزي بارتفاع معدلات التضخم من 13.4% إلى 23.5% نهاية العام الجاري.

Qatalah