يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أعلن إردوغان حظر التجوال في 15 قرية و22 ضيعة تابعة لبلدتي ليجا وهاني في مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية جنوب شرقي البلاد أمس الأحد،  بسبب العمليات العسكرية ضد تنظيم حزب العمال الكردستاني الانفصالي.
ذكرت ولاية ديار بكر في بيان أن القوات التركية تستعد لشن عمليات عسكرية ضد عناصر حزب العمال لاستهداف قيادات بارزة تنشط في جبال وغابات بلدتي ليجا وهاني، ويأتي حظر التجوال اعتبارا من 2 ديسمبر وحتى إشعار آخر.

يحاول رجب تبرير قمعه والادعاء بأنه يستهدف حماية أرواح المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم خلال العملية العسكرية، لكن الهدف الحقيقي الذي يخفيه هو استمرار التنكيل بأكراد تركيا وشل حركتهم خاصة في محافظات الجنوب.

تصنف تركيا حزب العمال الكردستاني تنظيما إرهابيا، وتشن الحكومات المتعاقبة عمليات عسكرية ضد عناصره منذ 30 عاما، وجرى اعتقال زعيمه عبدالله أوغلان في جزيرة إمرالي منذ العام 1999 باتهامات واهية.

معاقبة الأكراد
يفرض إردوغان الحظر على محافظة ديار بكر معقل أكراد تركيا، ويواصل سياسته القمعية ضد الولاية التي رفضت التصويت له في الانتخابات الرئاسية مرتين، وفضلت عليه زعيمها صلاح الدين دميرطاش الذي يقبع خلف الأسوار عقابا على منافسة "السلطان".

منيت ميزانية المدينة بخسائر بلغت 120 مليون ليرة خلال العام 2015 بسبب القرارات العقابية التي يتخذها رجب ضد سكانها، وذكر موقع تي 24 التركي أن الحكومة ألغت اتفاقيات السلام مع الأكراد وفرضت حظر التجوال وهدمت البيوت على رؤوس أصحابها بذريعة محاربة الإرهاب.

فاتورة الحظر
تراجع اقتصاد ديار بكر بنسبة 40% في العام 2018 حسب إحصائية نشرها موقع "دوغروهابر"، وأرجع ذلك التراجع إلى الاشتباكات المستمرة التي تشهدها المحافظة، ما دفع رجال الأعمال إلى الهروب باستثماراتهم من المدينة.
ارتفعت نسبة البطالة بين سكان المدينة إلى 70%، وأكد تقرير صادر عن هيئة الإحصاء التركية أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 3 ملايين و454 ألف شخص في العام 2017، بزيادة 124 ألف عاطل عن العام 2016.

تعد ديار بكر أكثر المدن التركية تعرضا لحظر التجوال بواقع 190 مرة، حسب تقارير حقوقية، تليها مدينة ماردين بواقع 53 مرة ثم هكاري 23 مرة وشرناق بواقع 13 مرة، ويتضرر نحو مليون و809 آلاف شخص على الأقل طوال فترات الحظر منذ أغسطس 2015.

Qatalah