يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


على مدى قرون، كان ثمة سحر شرقي غامض، يتسرب في حكايات العابرين عبر المشرق العربي إلى أوروبا. سحر يثير الفضول في نفوس الرحالة والمغامرين لزيارة تلك المنطقة من العالم، المليئة بالخرافات والأساطير والعادات الغريبة، يجيئون وقد امتلأت نفوسهم وخيالاتهم بالحماس واللهفة والفضول لاستكشاف السر، لكنهم في العصر العثماني اصطدموا بواقع الانهيار والفقر والجهل في بلاد العرب على العكس تماما من خيال الفنان.

العديد من الرحالة زاروا الشرق خلال قرون الاحتلال العثماني، وفوجئوا بما عاينوه على عكس ما توقعوه. فحرصوا على تسجيله، لتكون كتاباتهم أشبه بشهادات يقدمها الشهود عن جريمة وقعت أمام أعينهم. شهادات فاضحة ومخزية عما كان يدور في أروقة قصور الحكم العثمانية، وفكر وأخلاق الطبقة العليا، وما كان يحدث في شوارع البلاد، وما يشغل بال الرعية. وياله من فرق شاسع.

الفرنسي قسطنطين فرانسوا فولني، أقام في مصر 7 أشهر، عام 1782، رصد خلالها كيف كان المصريون يئنون تحت وطأة الفقر والجوع والمرض، بينما يتخطف عساكر العثمانلي قوت أطفالهم وينهشون عرض نسائهم. وهو نفس ما سجله الرحالة الدنماركي، كارستن نيبور، عن العراق في فترة مقاربة: شاهدت بلادًا تعاني أهوال جهنم على يد العثمانيين، الذين حولوا القسطنطينية إلى مدينة كئيبة ومظلمة.

أما أفدح وأقسى ما سجله الرحالة، فكانت شهادة الإيطالي ماركو بولو، الذي كتب عن الأتراك أنهم "كانوا رعاعا وجبناء، يقدمون نساءهم للغرباء، يتزوج الرجل الحماة ويجمع بين الأختين، ويقتلون ضيوفهم غدرا. هم جنس جشع دنئ، يأكلون الردئ من الطعام، خاضعين لحكم خانات المغول، قبل أن يذلهم الفرس والعرب".

في هذا الملف، ثلاثة فرنسيين، وبريطانيان، وإيطاليان، ودنماركي، يقدمون شهاداتهم حول عصر الحكم العثماني، خلال القرنين الثامن والتاسع عشر الميلاديين. ويكشفون فضائح يندى لها جبين الإنسانية.

ماركو بولو: الأتراك زناة ويجمعون بين الأختين ويتزوجون الحماة
"كانوا رعاعا وجبناء، يقدمون نساءهم للغرباء، يتزوج الرجل الحماة ويجمع بين الأختين، ويقتلون ضيوفهم غدرا" هكذا عاشت القبائل التركية في آسيا الوسطى، كما وصفها الرحالة الإيطالي ماركو بولو، مضيفا: هم جنس جشع دنئ، يأكلون الردئ من الطعام، خاضعين لحكم خانات المغول، قبل أن يذلهم الفرس والعرب.
يقول بولو انتشر بينهم طقوس وثنية غريبة، ويقدم الرجل زوجته ومنزله للرجال الغرباء لإسعادهم تقربا للآلهة، وحين أخضعهم مانجو خان ملك المغول لسلطانه أمرهم بالإقلاع عن هذه العادة، لكنهم اعترضوا وادعوا أن ترك نسائهم للغرباء يحمي  محاصيلهم ويقي أطفالهم المرض، اندهش الخان من لهفتهم على الفجور وسوء الأخلاق وتركهم غارقين في عارهم وانحطاط أخلاقهم. للمزيد

رحّالة بريطاني: العثمانيون فرضوا الإتاوات على الحجاج فوق جبل عرفات
"رغم أنني حديث عهد بالإسلام إلا أنني أيقنت أن الدولة العثمانية قد أفسدت على الناس دينهم، فقد عاقبوا الموظفين الراغبين في أداء فريضة الحج، وأطلقوا العنان لأمير الحج لكي ينهب أموال الحجاج بشتى الطرق، وتركوا اللصوص وقطاع الطرق يسرقون الأموال ويقتلون الأبرياء من ضيوف الرحمن"، بهذه الكلمات سجل البريطاني جوزيف بيتس رحلته من الجزائر إلى بلاد الحجاز، ليفضح انتهاكات العثمانيين ضد ضيوف الرحمن.
جوزيف بيتس (الحاج يوسف فيما بعد) ولد في أكسون بإنجلترا، عمل بحارا في الـ15 من عمره، ووقع في الأسر على يد القراصنة العثمانيين في الجزائر، والذين باعوه في أسواق الرقيق فاشتراه مراد باشا أحد الأغوات الأتراك ، واصطحبه معه في رحلة الحج، وفي طريقهما للحجاز زارا بلاد المغرب العربي ومصر، فيما قضى بيتس في الجزائر 15 عاما. للمزيد

90 يوما في إسطنبول .. مشاهدات "كازانوفا" في مدينة الخطيئة
إسطنبول لم تكن عاصمة السلطنة العثمانية السياسية فقط بل كانت عاصمة المتعة والترفيه أيضا، كتب عنها الرحالة الأجانب وعن نسائها وغلمانها وحياة الفجور والفحشاء التي ملأت أزقتها. 
مواخير المدينة العثمانية امتلأت بأصناف النساء، وممارسات الرذيلة التي تأباها النفس الإنسانية، حيث لم يتورع الأتراك عن الإتيان بالمنكرات والفواحش في سبيل المتع الجسدية. للمزيد

شهادة رحالة دنماركي: إسطنبول عشوائيات مظلمة والقاهرة تحت سطوة العصابات
"قرأت قصص ألف ليلة وليلة فتخيلت بلاد الشرق جنة يغمرها العدل والرخاء، لكني زرتها فشاهدت بلادًا تعاني أهوال جهنم على يد العثمانيين"..هكذا وصف الرحالة الدنماركي، كارستن نيبور، واقع الدولة العثمانية في القرن الثامن عشر.
الرحالة الدنماركي قال إن العثمانيين "الذين حولوا القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية إلى مدينة كئيبة ومظلمة، وتبدل حال بغداد عاصمة العباسيين إلى مأوى لقطاع الطرق واللصوص بفضل فساد الباشوات وجشع الإنكشارية، أما مصر فحالها يرثى له، الفلاحون يحصدون محاصيل كثيرة ويجوعون أكثر بعد أن انتفخت بطون الملتزمين". للمزيد

لصوص ومرتشون وقطّاع طرق .. رحالة فرنسي يفضح باشا العثمانلية بالجزائر
في القرن الميلادي الثامن عشر، نشط القراصنة الأتراك بشكل كبير في الجزائر، وقاموا بأعمال وحشية، رصدها الرحالة الفرنسي تيدنا في مذكراته، ووصفها بـ"وحشية البربر".
في مذكراته، أكد تيدنا على أن القراصنة الأتراك شوهوا صورة الإسلام في أوروبا، حتى إن صفات الخيانة واللصوصية أصبحت لصيقة بالمسلمين في عقلية الأوروبيين. للمزيد

خراب المحروسة .. رحالة فرنسي يفضح جرائم العثمانلية في مصر
عاش الشعب المصري سنوات عصيبة تحت حكم طغاة الدولة العثمانية، وباتت القاهرة مدينة أشباح، يلفها الفقر والخراب، ويفتك الجوع والمرض بسكانها، ممن وقعوا فريسة لأطماع  الولاة الأتراك ورفاقهم من أمراء المماليك.
 خرج الرحالة الفرنسي قسطنطين فرانسوا فولني من ميناء مرسيليا، عام 1782، قاصدا بلاد الشرق الإسلامي، وقاده شغفه بالآثار الفرعونية إلى زيارة مصر المنهكة تحت حكم العثمانيين، فتوجه إلى القاهرة أولا، وأقام بها 7 أشهر، راقب خلالها الأوضاع السياسية والاجتماعية، وجاب المدن والأحياء، لرصد عادات سكانها وطبائعهم. للمزيد

بكنجهام .. رحالة بريطاني يرصد دمار العراق على يد العثمانلية
الأتراك شعب همجي بلا حضارة، كانوا مجرد قبائل رعوية في سهول وسط آسيا، امتهنوا السلب والنهب وقطع الطرق، جنودهم كالجراد، لا يخلفون وراءهم إلا الدمار والخراب، استطاعوا بجهلهم وكراهيتهم للعرب أن يطفئوا نور حضارتها الإسلامية.
الرحالة البريطاني جيمس بكنجهام، في حديثه عن أوضاع العراق في مطلع القرن التاسع عشر، بعد ثلاثة قرون من الاحتلال العثماني الغاشم، يقول:
"زرت العراق وكلي أمل في أن أشاهد أمجاد الحضارة العربية الإسلامية، لكني صدمت من حالة الانحطاط الحضاري والعلمي الذي أصابها على يد العثمانيين، وامتدت أيديهم الآثمة تعبث بتراث العراق، فتحولت بغداد وباقي المدن التاريخية إلى خرائب وأطلال، وزالت عظمة وفخامة المساجد العريقة، حتى آثار الأمم السابقة هدموها لبناء قصورهم، حقا إنها عادة الأتراك في كل زمان ومكان". للمزيد

التاريخ يعيد نفسه .. سيدة بريطانية ترصد مجازر العثمانلية في طرابلس قبل 200 عام
التاريخ يعيد نفسه، جملة صادمة لكنها حقيقية في أغلب الأحيان، فبالأمس كان العثمانيون يعيثون فسادًا في ليبيا، يستبيحون كل شيء، وها هو الآن يحاول رجب إردوغان العودة إلى هناك بنفس الوسائل، وربما بتصرفات أكثر بشاعة.
في عام 1816 نُشِرَت مجموعة رسائل لشقيقة القنصل البريطاني في طرابلس، الآنسة توللي، تحت عنوان "عشر سنوات في طرابلس"، كتبتها في أكثر من مئة رسالة في الفترة بين عامي 1783 و1793، راسمةً من خلالها لهذه المنطقة صورةً في غاية الوحشية عن الوالي أحمد باشا القرمانلي سفاح طرابلس، النسخة الأقرب إلى إردوغان. للمزيد

Qatalah