يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


واقعة عنصرية جديدة سجلها نظام رجب إردوغان بحق أكراد تركيا البالغ تعدادهم 14 مليون نسمة، بعد سحل مواطن كردي وتعريضه للإهانة داخل مديرية الأمن في مدينة وان دون أدنى مراعاة لأمراضه النفسية، والسبب تفوهه بعبارة :"هنا كردستان".
طوال فترة احتجازه البالغة 3 أيام، حاول الضباط الأتراك داخل مديرية الأمن إجبار الشاب الكردي هاقان أيدمير البالغ 29 عاما على ترديد النشيد الوطني التركي، فيما وجد والده صعوبة في التعرف عليه بعد أن تبدلت ملامح وجهه بفعل التعذيب.

"هنا كردستان"
ذكرت صحيفة بيانت التركية واقعة قمع جديدة تعرض لها مواطن كردي في مدينة وان التركية، وتقول إن الشاب هاقان أيدمير تعرض للضرب والإهانة من قبل القوات التركية لعدة ساعات بسبب ترديده عبارة :"هنا كردستان".
يقول المجني عليه للصحيفة :"ذهبت إلى البنك للحصول على كلمة المرور لبطاقتي الائتمانية فقال لي الموظف: سيتم إرسال رسالة نصية إلى هاتفي، فأوضحت له أنني لا أحمل هاتفا، وخرجت حزينا لعدم تلبية طلبي".
عاود أيدمير المحاولة، وذهب مجددا إلى البنك لكن الموظف أخبره "لا يوجد حل لمشكلتك"، ويقول للصحيفة: "في تلك اللحظة، وإزاء تلك المعاملة فقدت أعصابي، وصفعته قائلا: هنا كردستان".
وقعت عبارة الشاب الكردي كالصاعقة على أسماع موظفي البنك، وسرعان ما حضر مسؤولو الأمن واصطحبوه إلى الطابق الثاني،  مضى قائلا :"طرحوني أرضا، كأنهم كانوا يحاولون قتلي، فعاودت الصراخ: هنا كردستان، ليرسلوني بعدها إلى مديرية الأمن، وهناك تعرضت للسحل والإهانة من كل الموجودين".


وجبة واحدة في 3 أيام
"في مبنى المديرية، كان كل من يمر من أمامه يسأله: أين نحن هنا؟ ليرد: هنا كردستان، فيتعرض لموجة جديدة من الضرب والسباب"، حاول ضباط المديرية إجبار الشاب على ترديد النشيد الوطني التركي.
المجني عليه قال إن السلطات لم تحضر له سوى وجبة واحدة طوال فترة احتجازه البالغة 3 أيام، "كنت أناشد رجال الشرطة قائلا: لا تضربوني أرجوكم فأنا مريض، لكن كلمات لم تجلب لي سوى المزيد من الضرب والإهانة. لا أريد أن أتذكر ما حدث معي، لقد أنهكت بشكل كبير".

مريض نفسي
يعاني أيدمير من أزمة نفسية حادة واعتلال الأعصاب، ويقول: "فقدت أمي خلال الزلزال الذي ضرب مدينة وان في 23 أكتوبر 2011. وفي البنك حاولت شرح ظروفي للموظف لكنه لم يعبأ بحالتي وتقاعس عن حل مشكلتي".
أقام محمد نوري أيدمير والد المجني عليه دعوى قضائية ضد موظفي مديرية الأمن بسبب معاملتهم القاسية لابنه المريض وقال: "ابني مريض نفسيا، وتعرفت عليه بصعوبة عندما ذهبت لرؤيته في مديرية الأمن لفرط ما تعرض إليه من تعذيب على أيدي الضباط".

ليست الأولى
المواطن الكردي قادير شاكتشي، 43 عاما، تعرض للقتل في ولاية صقاريا مطلع ديسمبر الجاري، في حادث عنصري آخر، بعد أن عرف نفسه قائلا :"أنا كردي" لينهال عليه البعض بالضرب حتى الموت، ولم يسلم نجله البالغ 16 عاما من الإيذاء.
في العام 2015 جرى تداول مقطع فيديو لمدرعة تركية تسحل جثة مواطن كردي قيد إليها بسلسلة معدنية في مدينة شيرناق جنوب شرقي البلاد، وقال رئيس حزب الشعوب الديموقراطي السابق صلاح الدين دميرطاش وقتها :"تأملوا هذه المقاطع جيدا وتذكروها لأننا لن ننساها أبدا".

Qatalah