يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يستعد القس الأميركي أندرو برانسون إلى مغادرة ألمانيا التي وصلها فجر السبت، قادمًا من تركيا التي احتجزته نحو عامين بحجة دعمه مسرحية الانقلاب في يوليو 2016، ومن المقرر أن يكمل برانسون رحلته إلى الولايات المتحدة، حيث يستقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، ظهر اليوم.
كانت محكمة تركية في إزمير، برأت القس الأميركي، أمس الجمعة، بعد إجبار البيت الأبيض لتركيا على إطلاق سراحه، ثم ما لبثت أنقرة أن دفعت شهود الإثبات في القضية إلى تغيير شهادتهم، ما مكن المحكمة من إطلاق سراح القس. 
بينما تتعالى الفرحة في الأوساط الأميركية بعد إطلاق برانسون، تسود حالة من الصمت وخيبة الأمل بين أنصار إردوغان الذي طالما أكد أنه لا يمكن إطلاق سراح القس المتورط في الإضرار بأمن بلاده، فيما قال آخرون إن سياسات الرئيس التركي جعلت من الشعب عبيدًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب. 
وأشارت تقارير صحافية أميركية إلى "صفقة" بين الولايات المتحدة وتركيا، تنازلت بموجبها الأخيرة عن موقفها وأفرجت عن القس المتهم بالإرهاب والتجسس، في مقابل رفع واشنطن عقوبات فرضتها على أنقرة مؤخرا.
وفي أول تعليق، أعلن البيت الأبيض فجر السبت أن برانسون أصبح خارج الأجواء التركية، ويتوقع أن يصل إلى قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن ظهر اليوم، فيما سارع الرئيس الأميركي إلى الترحيب بهذا النبأ، مؤكدا أنه سيستقبل القس المفرج عنه في المكتب البيضاوي فور عودته.
قال ترامب للصحافيين لدى وصوله إلى سينسيناتي بولاية أوهايو للمشاركة في تجمع انتخابي: بشرى سارة، القس برانسون موجود الآن في الجو. أعتقد أنه بصحة جيدة بعدما عانى الكثير، خلال السنتين اللتين قضاهما في تركيا خلف القضبان ثم في الإقامة الجبرية.

برانسون 
ووصل برانسون إلى ألمانيا، على متن طائرة عسكرية أميركية أقلعت من مطار مدينة إزمير، متجهة إلى قاعدة رامشتاين الجوية الأميركية. وكان السفير الأميركي في برلين ريتشارد غرينيل، في استقباله، وتداول نشطاء صورًا للقس على الأراضي الألمانية، ويقبل العلم الأميركي.
كتب السفير الأميركي غرينيل على "تويتر": رحبت بالقس برانسون وزوجته في ألمانيا. إنه تقريبا في بيته بفضل دونالد ترامب. عندما التقيته بالعلم الأميركي قبّله على الفور.
وفرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على تركيا خلال الفترة الأخيرة على خلفية إصرارها على احتجاز برانسون، وكانت المؤشرات تتجه إلى قيام أنقرة بالإفراج عن القس مخافة عقوبات إضافية عليها. 
وتسببت العقوبات الأميركية في هزات عميقة في الاقتصاد التركي، أدت إلى تراجع القيمة السوقية لسعر صرف الليرة، فضلًا عن وصول التضخم إلى أرقام غير مسبوقة.

Qatalah