يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يفضح التاريخ خيانات آل عثمان لفلسطين، فالدولة العثمانية هي من قدمت الأرض العربية للصهاينة على طبق من ذهب في مقابل الأموال تارة والحصول على بعض الامتيازات تارة أخرى، أولى هذه الخيانات بدأها السلطان بايزيد الثاني، الذي سمح في العام 1494 للمهاجرين اليهود من إسبانيا بالإقامة في إسطنبول، أما سليمان القانوني فقد منح اليهودي البرتغالي يوسف ناسي الحق في إنشاء مستعمرة يهودية في طبرية ربما كانت إرهاصا مبكرا بالصهيونية العالمية. 

وفي القرن التاسع عشر تولى سلاطين آل عثمان عملية تسهيل التوطين اليهودي في فلسطين، وشهد عصر عبد المجيد الأول ظهور أول هجرات يهودية إلى الأرض المقدسة، وفي عهد السلطان عبد العزيز أقيمت أول مستوطنة لليهود في القدس باسم "مكفيه إسرائيل". 

بينما عقد السلطان عبد الحميد الثاني خمسة لقاءات مع هرتزل الزعيم الصهيوني، تفاوض خلالها على الوعد العثماني بإقامة دولة يهودية في فلسطين، وفي 1917 سلم عزت بك الحاكم العثماني للقدس المدينة للإنجليز دون قتال أو مقاومة.

Qatalah