يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


من داخل محبسه في سجن سيليفري، أطلق الناشط الحقوقي ورجل الأعمال التركي عثمان كافالا خطابا مدويا، بث فيها شكواه من ظلم رجب إردوغان وعصابة حزبه "العدالة والتنمية"، بعد اتهامه جزافا بتمويل احتجاجات منتزه غيزي عام 2013.

كافالا تحدث في خطابه لوسائل الإعلام أمس الجمعة عن مكوثه داخل السجن 15 شهرا بالمخالفة للقانون، وقال إنه لم يخضع للتحقيق من قبل المدعي العام منذ إلقاء القبض عليه نوفمبر 2017، وإنه قدم شكوى لاستمرار احتجازه دون لائحة اتهام.
الناشط الحقوقي أضاف "لم يتم الاستماع إليّ ولا الرد على شكواي، وكأن احتجازي بات منطقيا وليس مخالفا للقانون، وكل ما يقال لي إنني متهم بتمويل احتجاجات غيزي"، مؤكدا "خاطبت المحكمة الدستورية بعد شهر من اعتقالي، لكنها لم ترد".


ومضى يقول :"في الشهر الثامن توجهنا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي طالبت وزارة العدل بتقديم شرح لأسباب اعتقالي قبل 10 يناير الماضي، فيما طالبت الوزارة المحكمة الأوروبية بمد المهلة، حسب ما نمى إلى علمي".
كافالا اختتم خطابه بالقول: "15 شهرا قضيتها في سجن سيليفري في انتظار التهمة وفق إجراءات التقاضي العادلة، وأرى في طلب وزارة العدل تمديد المهلة لتقديم شرح للمحكمة الأوروبية كاشفا عن التخبط الذي يصيب النظام بشأن اعتقالي".

رعب غيزي
كافالا من أبرز نشطاء المجتمع المدني التركي، يملك صحيفة "بيرجون"، ويرأس مؤسسة الأناضول الثقافية، اعتقل نهاية العام 2017 في إطار التحقيقات التي أعقبت مسرحية انقلاب 2016، بدعوى توظيف مؤسسته في تمويل التظاهرات والاحتجاجات والانقلاب على نظام إردوغان.


احتجاجات منتزه غيزي عام 2013 ألقت الرعب في نفوس إردوغان وحزبه الحاكم، وقابلها بشن حملة اعتقالات موسعة طالت العديد من الأبرياء، من بينهم كافالا، فيما ذكرت صحيفة "تي جي آر تي خبر" أن السلطات اتهمته بـ "قلب نظام الحكم وانتهاك الدستور والقانون".

ترشيحه لنوبل
في الأشهر الماضية، رشح عدد من النشطاء والسياسيين والصحفيين عثمان كافالا للفوز بجائزة نوبل للسلام، وقال الكاتب الصحفي يافوز بايدار :"من واجبنا أن نعلن خبرا كهذا، فترشحه يحمل رمزية لأنه سجن لأكثر من 450 يومًا دون اتهام واحد".
بايدار أضاف: "الترشيح الأخير لجائزة عالمية كنوبل لن يتأثر بسجنه أو الإفراج عنه، بل سيستمر على جدول الأعمال سواء أطلق سراحه أم لا"، فيما أيدت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية حملة ترشيحه للجائزة تحت عنوان "معارض لإردوغان يستحق جائزة نوبل للسلام".
الصحيفة ذكرت في 31 أكتوبر الماضي "الحملة المسعورة التي يقوم بها رجب إردوغان تجاه المعارضين والأكاديميين والمواطنين الأتراك البسطاء نالت من الحقوقي الشهير عثمان كافالا، ورغم مرور أكثر من عام على بقائه في السجن إلا لم يخضع لمحاكمة بعد".

Qatalah