يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


طالب رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو خلال اجتماعه أمس الثلاثاء مع أعضاء الحزب بإقالة المدعي العام محمد أكارجا الذي اتهمه بمعاونة الظالمين وعدم تحري العدالة.
تحدث كليتشدار عن مأساة النائب البرلماني الصحافي أران أردان الذي تم توقيفه يوليو الماضي على خلفية كشفه لفضيحة جهاز المخابرات المتورط في إرسال شاحنات محملة بالذخائر للإرهابيين في سورية تمكنت  قوات الدرك من ضبطها.
وذكر أن شاهدا سريا وقف أمام المحكمة ليزعم أن أران تآمر على الدولة التركية، ونظام الحكم فيها، في حين أن ذلك الشاهد نفسه كتب إلى أران رسالة يقول له فيها :"لقد وعدوني بتحسين أوضاعي. إذا شهدت عليك سوف يسقطون الضرائب الخاصة بي".
أكد رئيس الحزب المعارض أن المدعي العام محمد أكارجا قاد حملة ممنهجة ضد أران وعليه أن يغادر منصبه فورا.



كان إردوغان قد أمر عقب الكشف عن شاحنات المخابرات عام 2014  بإقالة المدعين العموم في القضية واعتقال رئيس تحرير صحيفة "جمهورييت" التي نشرت الخبر مصحوبا بمقاطع مصورة بما تم استخراجه من الشاحنات إضافة إلى سجن 17 من قوات الدرك الذين شاركوا في الضبطية وأرين أردم عضو بحزب الجمهوري  ونائب الحزب السابق في مدينة إسطنبول بتهمة مساعدة تنظيم مسلح  انتهاك سرية التحقيقات والهروب خارج البلاد. 
أحصى كليتشدار عددا من الأخطاء التي وقعت بناء على فكرة الشاهد السري قائلا : "تم الاستعانة من قبل بتاجر مخدرات كشاهد سري في قضية تحقيقات إرغينيكون".
تعد تحقيقات أرغينيكون سلسلة من المحاكمات البارزة جرت في تركيا اتهم فيها 275 شخصًا، بينهم ضباط من الجيش وصحافيون مشرعون من المعارضة، وجميعهم أعضاء مزعومون في إرغينيكون، حيث وادعت التحقيقات أنهم يشكلون منظمة سرية علمانية تتآمر ضد الحكومة التركية، بينما طلب المدعي العام من تاجر مخدرات أطلق سراحه أن يكون شاهدا سريا ونصحه بأن يكون حذرا في تعاونه.
والغريب أن أران أردم المقبوض عليه بتهمة مساعدة تنظيم مسلح وزعمت السلطات أنه هرب من البلاد موجود على أراضيها محبوسا أما تاجر المخدرات فقد غادر البلاد طليقا.



وتطرق كليتشدار إلى الوضع الاقتصادي الكارثي قائلا: إن القوى الغربية هي من طالبت بارتفاع الفائدة التي وصلت الآن إلى 3 أضعافها، متسائلا: من يدير شؤون تركيا القوى الغربية أم جليس القصر؟. 
وتابع: "الإسراف حرام، وإذا قمتم بالتصويت لحزب العدالة والتنمية فبهذا الشكل تصويت بغير حق. حكومة حزب العدالة والتنمية هي غلاء السماد ، الزيوت و العلاج". 
وخص إردوغان بانتقاده اللاذع موجها إليه الحديث :  أنت تقول إن الراتب الذي تأخذه قليل سأرفع دخلي بـ 26%. أنت تأخذ في الشهر 59 ألف ليرة. هل هذا لا يكفي ؟ أنت بذلك تلتهم رواتب أشخاص آخرين حين تؤكد أن  راتبك سيكون 74 ألف ليرة. قل لي: كيف سيقضي العامل الفقير شهره  بـ1600 ليرة؟
وواصل حديثه إلى الرئيس التركي: أنت قلت إنك بنيت المدارس في أقاليم مدينة تكير داغ الكبرى بينما الحقيقة تثبت أنه على مدار 16 سنة لم تبن مدرسة واحدة هناك.

Qatalah