يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بدأه باغتيال، وأنهاه بجسور من القتلى، امتدت بطول تركيا وعرضها، ثم شرعت تغطي عواصم ومدنا من الشام في قلب العرب إلى ألبانيا المسلمة في قلب أوروبا، وهو يكتب - عن استحقاق - الفصل الأخير من دولة الظلم العثمانية، ولو بمداد باهظ الثمن من دماء ضحاياه.
كان صعوده إلى السلطة والسلطنة جريمة خيانة مروعة، أعاد فيها تقمص دور ابن آدم قاتل أخيه، حين شكل فرقا قتالية سرية، أشرف على تدريبها بنفسه 3 أشهر كاملة، قبل أن ينقض على شقيقه السلطان مراد، فيخلعه ويحتل مكانه ويصدر فرمانا بنفيه إلى قصر كاراجان، بعد أن اتهمه بالجنون، ليقتله بغير سكين.
كان عبد الحميد الثاني سفاحا من الطراز العثمانلي الفريد، وعلى الرغم من أكذوبة "خليفة المسلمين" التي كان أكثرهم تذرعا بها، في محاولة لإنقاذ السلطنة المتهالكة، أمر بواحدة من أكبر جرائم الإبادة بحق شعب ألبانيا المسلم، بعد القضاء على زعيمها بخيانة صارخة، فأمر بإبادة عشيرة ميرديته، التي قادت ثورة الاستقلال على الحكم العثمانلي الجائر، فأنشأ قوة عسكرية من الجندرمة عرفت باسم "ميرديته زبطية" مهمتها تركيع الألبان، لم تترك حجرا على آخر في قرى الألبان ومدنهم، بينما نصبت أعواد المشانق لإعدام مئات الشباب يوميا في الساحات أمام ذويهم، وإحراق المحاصيل وهدم البيوت ، فضلا عن حفلات التعذيب والتجويع الجماعي.
هل نصدق أن قاتلا مهووسا كهذا يمكن أن يتبجح بنسب نفسه للإسلام، فضلا عن ادعاء حمايته؟. هذا ما فعله عبد الحميد فعلا، ظنا منه بأنها الخدعة الأخيرة التي قد تروج بين الشعوب الإسلامية، لمناصرته في مواجهة المصير الهابط من السماء كصاعقة، راح يروج عبر مرتزقة لإنشاء الجامعة الإسلامية، تحت زعامته، ليلقي بمزيد من وقود الحرب في مصر والشام والعراق والجزيرة وبلاد أخرى إسلامية في محرقة سلطنة شاخت على مقاعد من الدم والجماجم طمعا في البقاء.
إلا أن دعاة الرابطة الإسلامية الحقة والثورة العربية التي خرجت من رماد الذل التركي طوال قرون أحبطت الخدعة، وحولت بنادق الشبان العرب من الدفاع عن السلطان إلى صدره، فأردته خارج مزبلة التاريخ، التي فاضت من قبله بأسلاف أدمنوا سفك الدماء والمؤامرات على سكان الأرض، مصحوبا بلعنات جرائمه التي لم يكن أهونها بيع فلسطين العربية للعصابات الصهيونية، وتغطية التهجير اليهودي إلى الأرض المحتلة، ولا تسليم مصر وثوارها على طبق من ذهب إلى المحتل البريطاني، مقابل شيك بنصف مليون جنيه إسترليني.
السلطان الأحمر.. عبد الحميد الثاني سفاح الأرمن
نحو 20 عاما هي المدة التي قضاها عبد الحميد الثاني في كنف والده السلطان عبد المجيد الأول، فترة أورثته مشاكل نفسية لم يستطع التغلب عليها في المستقبل، فالابن الذي جاء إلى الدنيا العام 1842، لم يشاهد والده يوما مرفوع الرأس، بعد أن سقط فريسة صراع نخبتين عثمانيتين مثلت كل منهما تيارا سياسيا مضادا للآخر، وقف بينهما والده حائرا ضعيفا لا يدري ماذا يفعل، وكلما قرر التقرب إلى فرقة منهما تحسس رقبته خوفا من أن تطيح به الفرقة الثانية للمزيد
 
 
ضاع ملكه مرتين.. عبدالحميد الثاني يسلم البلقان للروس وأوروبا
وزع أملاكه مرتين فداء لرقبته: الأولى عندما أذعن للروس وتخلى لهم عن أراضيه، والثانية عندما استنجد بأوروبا لاستعادة ملكه الضائع، وعندما ثأروا ، اضطر إلى مكافأتهم، فأعطى البوسنة إلى النمسا، وتنازل عن سيادة قبرص للإنجليز.
لم تهدأ ثورات البلقان ضد سلطنة الظلم، ساهم غباء العثمانيين في إذكائها، ورفع سقف مطالبها من الإصلاح إلى الاستقلال التام، ولما واجهوا الثوار المسيحيين بالقوة تدخل الروس لنصرة أخوتهم السلافيين، وطاردوا عساكر السلطان حتى حدود الآستانة للمزيد
 
عبد الحميد الخائن.. عثماني باع فلسطين والقدس
مقابل وعد من اليهود بتسديد ديونه لأوروبا، باع عبدالحميد الثاني شرفه ودينه ومكّن اليهود من فلسطين ليقيموا عليها دولتهم دون ثمن، حيث ضحك اليهود على السلطان العثماني بعد 8 سنوات من المفاوضات أخذوا فيها منه كل ما يريدون الحصول عليه وتركوه يتجرع مرارة الخديعة وذل العار الذي لحق به، فاقترنت سيرته بخيانة العرب والمسلمين، ولقد اعتمد عبدالحميد على أصدقائه من زعماء الطائفة اليهودية، في تمويل خزانة الدولة الخاوية، وتفاوض مع صديقه هرتزل مهندس مشروع الاستيطان الصهيوني، على بيع فلسطين، ودخل معه في مباحثات للمقايضة على الأرض والعرض مقابل الأموال للمزيد
 
"عاصمة عبد الحميد".. تركيا تغسل عار "صناعة إسرائيل" على جثة العرب
بدأ المسلسل التركي "عاصمة عبد الحميد" موسمه الثالث من الكذب وتلفيق التاريخ، ضمن الحملة التركية المنظمة التي يطلقها نظام الرئيس رجب إردوغان لغسل عار تاريخ الدولة الدموي، وتهيئة الرأي العام العربي لتقبل العثمانيين الجدد بينهم من جديد.  
"صرنا على يقين من ضرورة تصوير التاريخ بأنفسنا"، هذا ما قاله أورهان عثمان أوغلو أحد أحفاد السلطان عبد الحميد الثاني، أحد المشاركين الرئيسيين في إنتاج المسلسل، في اعتراف باستغلال الأعمال الدرامية لتحريف التاريخ، بقصد بسط النفوذ التركي في منطقة الشرق الأوسط، في وقت تستخدم مثل هذه الأعمال في محاولة تبييض سيرة سلاطين العثمانيين المشينة للمزيد 
 
أطلقها السلطان المفلس.. "الجامعة الإسلامية" آخر أكاذيب العثمانلية
أدرك العثمانلي عبد الحميد الثاني، أن دولة الظلم والفساد التي أنشأها أسلافه الغزاة، على حساب أرواح ودماء الشعوب، شاخت وأوشكت على السقوط، وباتت مطمعا للدول الاستعمارية.
كانت الدعوة لمشروع الجامعة الإسلامية طوق النجاة الأخير، لاستجداء نصرة الشعوب العربية والإسلامية، التي عانت من الجهل والفقر والنهب، تحت الاحتلال  التركي لقرون للمزيد
 
أسلاف ميلوسوفيتش.. جنود عبد الحميد الثاني يذبحون آلاف المسلمين في ألبانيا
كانوا أسبق إلى التطهير العرقي وذبح المسلمين كالخراف، وربما أكثر دموية من قوات ميلوسوفيتش المتوحشة في البلقان، بأكثر من 100 عام، حين سجل جنود الخلافة العثمانية  في سجلهم الأسود تاريخ مذبحة ضد "أبناء دينهم" في ألبانيا، فقط لأنهم طالبوا بالحرية والاستقلال ورفض التخلي عن أرضهم لجارتهم "الجبل الأسود"، إرضاء لنزوات سلطان إسطنبول للمزيد
 
"الحميدية".. الفرق الجوالة لإبادة الأرمن بأوامر " عبدول اللعين"
يكتسب السلطان العثماني عبدالحميد الثاني مكانة خاصة في سلسلة الحكام أصحاب الأيادي الملطخة بدماء الأبرياء، الرجل لم يكتف باضطهاد الأرمن بل ارتكب بحقهم مجازر مخزية ومروعة يشهد عليها تاريخ طويل من القتل والأرض المفروشة بالجثث.
واجه عبدالحميد الثاني انهيارا شاملا في مؤسسات الدولة إثر تطاير ممالكه في الخارج من بين يديه واحدة تلو الأخرى، وجد نفسه أمام مطالب الأرمن بالاستقلال على غرار القوميات المسيحية في البلقان، لكنه بدلا من الاستماع والتفاوض لجأ إلى حيلة أشد تأثيرا، اتهمهم بالعمالة لصالح روسيا القيصرية وقمع حركتهم في مهدها للمزيد
 
عبد الحميد الثاني.. خلافة عثمانلية على الطريقة الألمانية
الربع الأخير من القرن التاسع عشر شهد محاولة عثمانية أخيرة للاستيلاء على لقب الخلافة الإسلامية، الذي طاردوه كثيرا منذ سقوط الدولة العباسية دون جدوى أو اعتراف بشرعية هذه الخلافة المزعومة. 
بطل المحاولة الأخيرة هو السلطان عبد الحميد الثاني الذي حكم لثلاثة عقود تقريبا، بين عامي 1876و 1908، الذي احتل موقعا مركزيا لدى الجماعات السلفية، التي تعلقت بشماعة الخلافة من بعد سقوط دولة إسطنبول، وعاد ليظهر في كتابات العثمانيين الجدد، بعدما تم نسج هالة زائفة حوله باعتباره الخليفة الأخير، فيما لم يكن إلا ألعوبة في يد الألمان وقادة الحركة الصهيونية الذين استخدموه كأداة لتنفيذ أجندات غزو الشرق العربي للمزيد
 
مدرسة العشائر.. عندما حاول عبد الحميد تجنيد أبناء العرب فثاروا عليه
أنشأها لاستقطاب أبناء زعماء القبائل، ظنا أن باستطاعته غسل أدمغة طلابها، بخمس سنوات يلقنهم فيها فروض الطاعة والولاء للسلطان، بمناهج تشوه تاريخ آبائهم العرب وتمجد أعداءهم العثمانلية، إلا أن الخريجين كانوا أشد ولاء لأرضهم وأهلهم وعروبتهم، فكبروا وتخرجوا من "مدرسة العشائر" التركية ليقودوا الثورة ضد عبد الحميد وجنوده للمزيد
 
من عبد الحميد إلى إردوغان.. نفط العراق حلم البطون الخاوية في تركيا
سلطان تركيا المخرف يريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء مئة عام، يسعى إلى إحكام قبضة بلاده على نفط العراق، حتى ينتشل أنقرة من المأزق الاقتصادي الذي تسببت فيه سياساته الخاطئة فدمرت الأخضر واليابس، وجلبت الفقر والخراب على الأتراك. 
فتش في دفاتره القديمة فلم يجد إلا معاهدة "لوزان" فراح يشيع أنها حرمت بلاده من التنقيب عن البترول.. لتبدأ فصول عملية سرقة على مرأى من أنظار العالم للمزيد
 
بـ 450 ألف جنيه.. السلطان المفلس يبيع جيش عرابي لبريطانيا
"انتهت الحرب، لا ترسلوا مددا إلى مصر"، برقية كتبها الجنرال "ولسلي" إلى القيادة في لندن لحظة دخوله القاهرة في 15 سبتمبر 1882، بعد أن سلمها السلطان العثماني المفلس عبد الحميد الثاني إلى القوات البريطانية، مقابل حفنة من الإسترليني.
"فرمان عصيان عرابي" كان الثمن الذي دفعه السلطان نظير رشوة قدرها 450 ألف جنيه إسترليني، ليخمد ثورة المصريين ووقوفهم في وجه القوات الغازية، ويثير الارتباك في صفوفهم، بعد استقطاب بعض كبار العائلات والأثرياء الخونة، لتسقط مصر في نير الاحتلال، ويسقط عبد الحميد في بئر الخيانة
للمزيد
 
سكة حديد الحجاز.. حصان طروادة العثماني لإخماد ثورة العرب بـ"فلوسهم"
سكة حديد الحجاز حلقة في مسلسل الخديعة والغدر العثماني بالمسلمين والعرب، حيث أوهمت السلطنة الولايات المستعمرة بأن الخط لنقل الحجاج إلى مكة بهدف سلب أموالهم وتبرعاتهم، لكن الهدف الحقيقي كان تيسير نقل القوات التركية إلى الجزيرة العربية ومحاصرة مصر عن قرب، وتعزيز قبضة الاحتلال العثماني وقمع أية ثورة للتحرر، فكانت أشبه بحصان طروادة للمزيد

العثمانلية على أشكالها تقع.. إردوغان في انتظار مصير السلطان عبد الحميد
الأول استبد بالسلطنة وأقصى الجميع، كان سلطانا على عرش من ورق دمر الحياة السياسية بفرمانات عكست هشاشته، بينما الثاني طغى بالجمهورية واعتقل الكل، وأصبح رئيسا لا يعرف من الديمقراطية إلا اسمها ويستخدمها كقفاز ناعم لمخططاته  في إعادة أوهام خلافة مقبورة حكم عليها التاريخ بالفناء للمزيد

Qatalah