يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بعد اعتقال النائبة ليلى جوفان بسبب أغنية، قضت محكمة تركية، أول أمس الأربعاء على المغنية الألمانية كردية الأصل سايد إيناك، الشهيرة باسم هوزان كان، بالسجن 6 سنوات و3 أشهر بتهمة الانتماء لحزب العمال الكردستاني المصنف في أنقرة "منظمة إرهابية".
وقال محامي المغنية مصطفى بيكوز، حسب موقع حرييت التركي، إن محكمة في مدينة أدرنة قضت بالحكم على موكلته المعتقلة منذ 23 يونيو الماضي أثناء حضورها حملة انتخابية لحزب الشعوب الديموقراطي الكردي، مشيرا إلى أنه سيتم استئناف الحكم.
ووفقا لأسرة هوزان كان، استندت النيابة إلى صورها مع أفراد من "وحدات حماية الشعب" الكردية، لكن أقاربها يقولون إن الصور تعود إلى فيلم وثائقي قدمته عن اضطهاد اليزيديين على أيدي عناصر داعش.

هروب جماعي
ملاحقات إردوغان للفنانين الأتراك دفعت الكثير منهم إلى الفرار خارج تركيا، أبرزهم الممثل والمخرج المسرحي كمال كوجاتورك الذي غادر إسطنبول إلى برلين نتيجة قمع السلطة، وقال كوجاتورك: "إنه شعر بأنه لا مكان له في تركيا بعد حكم حزب العدالة والتنمية.. حكومة إردوغان ترغب في إلغاء الفن والثقافة".

مصير المعارضين
في يوليو 2017، اعتقلت السلطات التركية المخرج علي أفجي، بعد ساعات من إعلانه عرض فيلمه الجديد "الصحوة"، الذي يتناول مسرحية الانقلاب التي جرت في تركيا صيف عام 2016، على مواقع التواصل الاجتماعي، وصدر حكم بسجنه 6 سنوات و3 أشهر.
ووفقا لوكالة رويترز، فإن أفجي متهم بالارتباط بالداعية فتح الله غولن، الذي تزعم أنقرة وقوفه وراء تدبير مسرحية الانقلاب، حيث عوقب بالسجن أكثر من 6 سنوات بسبب مشهد متخيل عن إعدام إردوغان في الفيلم.
ورسم الفيلم سيناريو مختلفا للأحداث، حيث ظهر إردوغان في المشهد يصلي بينما يصوب ضابط من الجيش بندقية إلى رأسه من الخلف فيما تناثر من حوله أفراد أسرته قتلى.
زعمت المحكمة أن "الفيلم يؤيد أهداف الانقلاب"، لكن أفجي قال: "لو أنني أحاول نشر دعاية إرهابية لأظهرت إردوغان يتخذ تدابير للفرار بدلًا من مشهد الصلاة".
يذكر أن أفجي أخرج في العام 2016 فيلمًا آخر بعنوان "الرئيس"، تتبع فيه تفاصيل حياة إردوغان، فصدر حكم بسجنه إثر إدانته بالانتماء إلى جماعة غولن المحظورة والمصنفة "إرهابية" في تركيا.

"بنات الشمس"
اعترفت المخرجة الفرنسية إيفا هوسون، بخوفها من الذهاب إلى تركيا خشية الاعتقال بسبب فيلمها "بنات الشمس"، الذي يروي شجاعة المقاتلات الإيزيديات ومقاومتهن لتنظيم داعش الإرهابي، وقالت: "أعلم أنه يمكن القبض عليً إذا ذهبت إلى تركيا".
وأشارت المخرجة الفرنسية إلى عرض الفيلم في مهرجانات سينمائية عالمية في كندا وسويسرا وإنجلترا وتايوان، فيما تم حظره مؤخرا داخل تركيا وروسيا فقط.

Qatalah