يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في تصريح يضع عسكر الرئيس التركي رجب إردوغان في أزمة، وبعد محاصرة الجيش السوري لنقطة المراقبة التركية بمدينة مورك في ريف حماة الشمالي، قالت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس بشار الأسد، إن الجيش السوري "سيتمكن من إزالة نقاط أنقرة والإرهابيين معها من البلاد".

شعبان اتهمت السلطات التركية بتحويل نقاط المراقبة الخاصّة بها والتي نشرتها ضمن اتفاق "آستانة"، الذي لم تلتزم به، إلى مواقع لنقل الأسلحة إلى الإرهابيين، واصفة إياها بـ"نقاط احتلال لأجزاء من الأراضي السورية"، وفقا لما نشرته وكالة "ستيب" الإخبارية، اليوم السبت.
المسؤولة السورية الرفيعة، أوضحت أن تركيا تبادلت الأسلحة مع جبهة النصرة، واحتلت الأرض ومارست الجرائم بحق الشعب السوري.

على الجانب التركي، كان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، قد صرح الأربعاء الماضي، بأن بلاده "لن تغلق أو تنقل موقع نقطة المراقبة التاسعة التركية في إدلب شمالي سورية إلى مكان آخر"، مشيرا أن النقاط ستواصل مهامها من مكان تواجدها، حسبما أفادت وكالة "الأناضول" الرسمية.

وفي السياق نفسه، كان الرئيس التركي رجب إردوغان، قد بادر، أمس الجمعة، بإبلاغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين - حليف النظام السوري - هاتفيا بتطورات الأحداث معبرا له عن قلقه، بحسب وكالة الأناضول الرسمية. ومن المقرر أن يزور إردوغان، روسيا، الثلاثاء، ويلتقي بوتين، بحسب بيان أصدرته دائرة الاتصال بالرئاسة التركية.

وفق ما نشره موقع فويس أوف أمريكا، فإن إردوغان "أخبر بوتين أن الهجمات وانتهاكات اتفاقية وقف إطلاق النار في إدلب تسببت في أزمة إنسانية كبرى، وباتت تمثل تهديدًا خطيرًا على الأمن القومي التركي".


مستقبل الصراع
التطورات الأخيرة أثارت اهتمام خبراء معنيين بملف الصراع في سورية، حيث قال جالب دالاي، وهو باحث زائر في قسم العلاقات الدولية بجامعة أوكسفورد: "تمثل محافظة إدلب أحد أسباب التوتر الرئيسة في العلاقات التركية الروسية إذا خرجت الأوضاع عن السيطرة".

تقارير إعلامية تركية قالت إن مروحيات سورية أطلقت نيرانها قرب واحد من اثني عشر مركز مراقبة عسكري تركي موجودة في إدلب، وذكر تقرير آخر أن قوات الحكومة السورية تحاصر نقطة المراقبة التركية.

خبراء آخرون حذروا، قبل انعقاد قمة الشهر المقبل، بين رؤساء تركيا وإيران وروسيا، بشأن الأزمة السورية، والمزمع عقدها في أنقرة، من أن الصراع في إدلب يهدد بحدوث مواجهة مباشرة بين القوات التركية والسورية، فأنقرة ترسل الأسلحة إلى المتمردين في إدلب، وتنتشر القوات التركية على الحدود السورية.

أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الشرق الأوسط التقنية حسين باجي قال: "أعتقد أن النزاع بين القوات السورية والتركية أصبح حقيقة واقعة على نحو متزايد. لم أكن لأقول هذا قبل أسبوعين".

باجي أضاف: "تدعم روسيا القوات السورية بدون شروط، وتشعر القوات السورية بأنه يجب إنقاذ محافظة إدلب ووضعها تحت سيطرتها، وباتت تمتلك الآن الدعم غير المشروط لتحقيق ذلك. إنهم أقوياء، ويتمتعون بقوة جوية هائلة. ولم يعد التواجد التركي مرغوبا في سورية".

خبير العلاقات الدولية حذر كذلك من أن الأزمة المتصاعدة في محافظة إدلب تعطي أنقرة درسًا مؤلمًا حول حدود التقارب الروسي التركي، موضحًا أن "روسيا ليست مهتمة بحماية مصالح تركيا، بل تسعى فقط إلى تعزيز مصالحها في الشرق الأوسط، وهو ما يعني إنشاء قواعد عسكرية وإقامة علاقات جيدة مع مصر والسعودية وإسرائيل وسورية. وسيخبر بوتين إردوغان إلى أي مدى يمكنه المضي في سياساته".

Qatalah