يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بعد معارك واشتباكات مع العصابات التركية المسلحة، أعلن الجيش السوري اليوم الأحد استعادته السيطرة على بلدة كفر نبودة في ريف حماة الشمالي الغربي.

وكالة الأنباء السورية "سانا" أكدت أن الجيش الوطني تصدى لهجمات شنها المسلحون على مناطق في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وأرسل خلال الساعات الماضية تعزيزات عسكرية كبيرة استعدادا لفتح جبهة جديدة شمال البلاد، بالتزامن مع عودة الطائرات الروسية لتقصف منطقة "بوتين– إردوغان" منزوعة السلاح شمال غرب سورية.

معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا في ريف حلب الشمالي، يعيش أجواء من الغموض والتوتر الشديد، بعد خلاف بين فصيل لواء الفتح من جهة، ومجموعة تابعة للجبهة الشامية من جهة أخرى، فيما لم ترد معلومات حتى اللحظة عن أسباب الخلاف بين الطرفين، حسبما ذكرت "سانا".

حروب إبادة
بحسب ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض (ومقرّه لندن)، احتجز لواء الفتح عددا من المدرعات التركية بجنودها، في معبر باب السلامة، فيما حاولت دورية عسكرية تركية الدخول وتخليص المدرعات المحتجزة وفض النزاع. وهو ما أدى لإغلاق المعبر في وجه السوريين المسافرين لقضاء فترة العيد مع أهاليهم، قادمين من تركيا.

المرصد السوري يؤكد أن فصائل الشمال السوري المسلحة كثيرا ما تتعارك مع بعضها البعض، ويسقط منهم العشرات صرعى، بل وصل الأمر لإبادة فصائل كاملة، على يد هيئة تحرير الشام، التي تضم جبهة النصرة وتنظيم القاعدة معا. لكنّ الملفت اليوم هو احتجاز جنود أتراك، رغم دعم أنقرة المباشر لغالبية الفصائل المسلحة في سورية.

من جهة أخرى، وبعد غيابها أكثر من 24 ساعة، عادت طائرات "الضامن" الروسي للتحليق في سماء منطقة خفض التصعيد، واستهدفت بلدة اللطامنة شمال حماة، وبلدة الهبيط جنوب إدلب، فيما تمّ إحصاء 750 ضربة جوية وبرية حصيلة اليوم السادس والعشرين من التصعيد الأعنف داخل المنطقة العازلة المُتعلقة بمحافظة إدلب السورية.سوريون يرجعون للعيد
مسؤولون بالمعارضة السورية قالوا إنّ أنقرة رفعت مستوى الإمدادات العسكرية للمسلحين خلال الأيام الماضية، بعد إخفاقها في إقناع روسيا بإنهاء التصعيد، وتفادي تدفق اللاجئين إلى تركيا.

رغم أجواء الحرب في الشمال السوري، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، أنّ السوريين المُقيمين في تركيا، يواصلون العودة إلى بلادهم عبر معبر "جيلوة غوزو"، بولاية هطاي التركية، لقضاء العشر الأواخر من شهر رمضان وعيد الفطر مع ذويهم.

"جيلوة غوزو" التركي يقابله "باب الهوى" السوري، حيث بدأ التدفق عليهما منذ 20 مايو الجاري. وكذلك على معبر "أونجو بينار" في ولاية كليس جنوب تركيا، والذي يقابله معبر "باب السلامة" في أعزاز السورية.

تقارير إعلامية أكدت أن قرابة 16 ألف سوري عادوا إلى بلادهم عبر جيلوة غوزو خلال الأسبوعين الماضيين.

Qatalah