يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


ظن حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب إردوغان، أنه لن يترك رئاسة البلديات يومًا ما، فأشاع الفساد، وأثقل البلديات التي كان يتولى رئاستها بالديون، ومنها بلدية أرابا بولاية توكات، التي بلغت ديونها 111 مليونا و 397 ألفا و766 ليرة.

بعد خسارة حزب العدالة والتنمية لعدد من المدن الكبرى في الانتخابات المحلية الأخيرة، ظهرت الكثير من ملفات الفساد، وفوجئ الرؤساء الجدد لتلك المدن بأزمات لا حصر لها.
رئيس بلدية أرابا الجديد أرتوغرول قاراجول، علق لوحة كبيرة على مبنى البلدية تفضح ديونها التي تركها له حسين يلدريم التابع لنظام العدالة والتنمية.
قاراجول أوضح أنه قام بهذه الخطوة، من أجل مشاركة هذه البيانات مع الشعب، مؤكداً أن الشعب هو من وضعه في هذه الوظيفة ما يحمله مسؤولية مشاركة المعلومات معهم، مشيراً إلى أن إجمالي الأموال داخل البلدية حاليا 177 ألفا و616 ليرة فقط.


3 مليارات
بلدية أرابا ليست وحدها المكبلة بديون الحزب الحاكم، حيث كشفت إحصائيات وزارة المالية التركية  في شهر مارس الماضي أن الديون الخارجية للبلديات بلغت 3 مليارات و273.6 مليون دولار اعتبارا من سبتمبر الماضي، وتحصل خزانة الدولة على ضمانات بقيمة 603 ملايين منها.
موقع "تي 24" قال اليوم الجمعة: إن إسطنبول تتصدر البلديات في الديون الخارجية، بنحو 2 مليار و154 مليون دولار.
صحيفة "دوفار" أوضحت أن الدين الخارجي للبلديات اعتبارًا من الربع الثالث من عام 2018 كالآتي: إسطنبول 2 مليار و183 مليون دولار، وبورصة 142 مليونا، وإزمير 484 مليونا، وقيصري 20 مليونا، وغازي عنتاب 7 ملايين.
وتضمنت ديون البلديات: أضنة 13 مليونا، وأنطاليا 54 مليونا، وإسكي شهر 77 مليونا، ومرسين 22 مليونا، وسامسون 97 مليونا، وزونجولداك 10 ملايين.
"دوفار" أفادت بأن حجم الديون الخارجية  في بلديات بورصة، إزمير، مرسين، موغلا، سامسون لمؤسسة إدارة المياه والصرف الصحي بلغت نحو 146.6 مليون دولار، بينما بلغت ديون إسطنبول لدائرة الأنفاق والترام الكهربائية 18 مليونا.

دين لا يعقل
الرئيس المشارك لبلدية ماردين التابع لحزب الشعوب الديمقراطي أحمد تورك، والذي تولى رئاستها بعد أن ظلت لسنوات تحت إدارة حكومة العدالة والتنمية،  قال في أول اجتماع لمجلس المدينة التي تقع في جنوب شرق الأناضول إن البلدية بصدد بداية فترة جديدة، لتقديم الخدمات بشكل أفضل، والحفاظ على ممتلكات وأموال الشعب من خلال عقل وإرادة مشتركة، لحل المشكلات التي يعاني منها المواطنون.
تورك أكد أنهم سوف يحرصون على إدارة كل أعمال البلدية بشفافية، مضيفاً: "اليوم تتجلى صورة الإرادة، حيث إنه يجب علينا مواصلة هذا النضال والكفاح معا من خلال النهج الذي يعتمد على إرادة الشعب تاركين الخلافات والجدل جانبا، إذ إن العنصر الوحيد الذي لا يمكن الاستغناء عنه هو الديمقراطية، يجب الاعتماد على الديمقراطية وإرادة الشعب".
وتابع: "يقدر دين وحدات بلديتنا بـ406 ملايين ليرة، ويقدر دين أعمال المياه والصرف الصحي في ماردين بـ 620 مليون ليرة تركي. لقد ارتفع الدين بشكل لا يمكن للعقل أن يتقبله، يصعب علينا فهم كيف حدث ذلك".

سر غامض
رغم مرور عشرة أيام على تقلد منصور يافاش مهام منصبه كرئيس لبلدية أنقرة، وهو ما يتيح له قانونيا دخول كافة الغرف في مبنى البلدية، إلا أن غرفة وحيدة لم يتمكن من دخولها، تقع في الدور الثاني عشر من مبنى البلدية، وذلك لأنها مغلقة بأكواد سرية، ولا يمكن فتحها إلا ببصمة العين.

الغرفة المغلقة تحولت إلى سر غامض بالنسبة للعاملين داخل مقر البلدية، الجميع يعلم أن الوحيد القادر على فتحها هو رئيس البلدية السابق، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، مليح جوكتشك، إلا أن السؤال الأهم هو عما تحتويه الغرفة، وعن سر التشدد في إغلاقها على هذا النحو. حيث تدور التكهنات الأرجح عن احتوائها على كافة الملفات السوداء المتعلقة بالفساد والرشاوى والمحسوبيات التي دارت في أروقة البلدية طيلة السنوات العجاف.
طوال 17 عاما، ومنذ وصول إردوغان، لسدّة الحكم رئيسا للوزراء، ثم رئيسا للدولة، ظلت بلدية أنقرة في قبضة حزب العدالة والتنمية، يتعاقب عليها مرشحوه، وهو ما يثقل تركة الرئيس الجديد للبلدية، ويبشّر بفضائح من العيار الثقيل في أدراج المسؤولين الراحلين.
رئيس بلدية إزمير الكبرى الجديد تونتش صوير، كشف عن الغرفة المغلقة خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على قناة "Halk TV". مذكرا بأن منصور يافاش تسلم مهام منصبه الجديد، في 8 أبريل الجاري، لكنه لم يتمكن من دخول تلك الغرفة حتى الآن.

Qatalah