يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أعلنت شركة إيسر "Eser" عملاق صناعة الأحذية، أمس الجمعة إفلاسها رسميا، وتقدمت بطلب جدولة ديونها إلى المحكمة الاقتصادية، لتنضم إلى العديد من شركات الأحذية المتعثرة، في ظل تصاعد حدة الأزمة التجارية التي تشهدها البلاد.
الشركة التي تعد كبرى شركات صناعة الأحذية، والمعروفة بعلامتها التجارية ريكاردو كولي "Ricardo Colli"، انضمت إلى مثيلاتها شركات هوتيش ويزيل ووكندورا وبيستا وسابو وبيستا وكوندورا في طابور الخارجين من الأسواق بسبب الانهيار المالي والديون، عقب انهيار سعر صرف الليرة وزيادة التضخم والغلاء، وقد قررت محكمة إسطنبول التجارية منح الشركة مهلة 3 أشهر لتسوية أوضاع الدائنين، مع تعيين لجنة رقابة مالية وإدارية للإشراف على التسوية.
يذكر أن العلامة التجارية للشركة مسجلة حول العالم في دول كثيرة بينها إيطاليا وهولندا وإنجلترا، وتعتبر أحد اللاعبين الرئيسيين في قطاع الأحذية، كما كانت تصدر منتجاتها لعدد كبير من الدول.
وبإمكان الشركات في تركيا تجنب الحجز على ممتلكاتها من قبل الدائنين بالتقدم بطلب جدولة ديونها للمحكمة، وتعني الخطوة إرجاء الإفلاس مؤقتًا لحين تسوية حقوق الدائنين خلال المدة المقررة، وبفضل هذا الإجراء تصبح ممتلكات الشركة خاضعة للحماية بقرار قضائي، لكن يتوجب على الشركات سداد نصف ديونها في تلك المدة للاستفادة من تلك الحماية.

الإفلاس يبتلع الشركات
انضمت شركة أفشار عملاق صناعة السجاد، أمس لأكثر من 3 آلاف شركة تعرضت للإفلاس بسبب الأزمة المالية الطاحنة التي تعصف بالاقتصاد التركي، وقالت صحيفة يني آكيت إن الشركة صاحبة أشهر علامة بين صناع السجاد في تركيا، تقدمت بطلب تسوية إفلاس إلى المحكمة التجارية الابتدائية في غازي عنتاب، بسبب عدم قدرتها على سداد ديونها، ووافقت المحكمة على الطلب بمقتضى قرار رقم 2018/1258، وأمهلت الشركة 3 أشهر لتسوية الأوضاع مع الدائنين.


كما تقدمت شركة سير، عملاق صناعة الملابس لمدة 51 عاما، بطلب تسوية إفلاس مماثل للمحكمة وطلبت إعادة جدولة الديون، وأصدرت المحكمة التجارية في مدينة إزمير قرارا بمنح الشركة مهلة 3 أشهر، وتعيين مراقبين ماليين وإداريين على الشركة التي تأسست عام 1967، وتنتج  أشهر علامات الملابس التركية مثل "توم فرانك، راميسي، كيب جورمان، كيمليك، أرماني، كيغيلي".

تضخم هائل
كانت تقارير رسمية أكدت أن معدل التضخم السنوي سجل ارتفاعا بنسبة 25% خلال أكتوبر الماضي، ليبلغ أعلى مستوى له منذ 2003، وحسب معهد الإحصاءات التركي قفزت أسعار المستهلكين 2.67% خلال أكتوبر مقارنة بسبتمبر، لتحقق زيادة قدرها 2%، في حين ارتفعت أسعار المنتجين المحليين بنسبة 0.91 %، وقفز التضخم السنوي في أسعار السلع إلى 45.01%، في وقت زادت فيه توقعات البنك المركزي بارتفاع معدلات التضخم من 13.4 إلى 23.5% نهاية العام الجاري.

صفعة "موديز"
وتلقت أنقرة صفعة أخرى أمس، حيث توقعت وكالة التصنيف الائتماني الدولي "موديز" استمرار انهيار الاقتصاد التركي حتى منتصف 2019 المقبل، وفقا لتقريرها لعام  2019-2020.


وكشف التقرير، الذي نشره موقع أفرنسال التركي، أن الاقتصاد بدأ ينهار وينكمش بشكل سريع عقب أزمة انخفاض قيمة الليرة، مشيرا إلى أن التضخم المزدوج وارتفاع سقف الديون وانخفاض القروض البنكية والقوة الشرائية للأسر واستهلاك القطاع الخاص وممارسة الضغط على الاستثمارات تسبب في انكماش الاقتصاد التركي كليا.
ورصدت موديز ارتفاع التضخم بنسبة 23.5% في أكتوبر الماضي، وقالت إنه سيستمر في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، متوقعة استمرار التضخم بهذه المعدلات المرتفعة حتى عام 2020 بنسبة 12% ، على أن يصل على المدى القريب نهاية الشهر الجاري إلى 27%.

Qatalah