يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تزامنا مع حلول الذكرى الـ45 للاحتلال التركي لجزيرة قبرص في 20 يوليو 1974، والتي ارتكب خلالها الجيش التركي الكثير من جرائم الحرب، شملت ذبح المدنيين العزل، إبادات جماعية، وجرائم اغتصاب النساء، احتفى رجب إردوغان الذي يسعى جاهدا لاستعادة ما فعله أجداده بتلك الذكرى مدعيا أنها كانت من أجل السلام والحرية.

الصحافيون القبارصة، سواء من اليونانيين أو الأتراك، كشفوا معاناة قبرص بسبب الغزو التركي للجزيرة، إذ كتب الصحافي القبرصي التركي، سيف غول أولوداغ، عددًا من المقالات بصحيفتي "يني دوزن" و"أليثيا" القبرصيتين، فضحت جرائم الحرب التي ارتكبها القبارصة الأتراك، ونُشرت بعض المقالات في كتاب بعنوان "قبرص: القصص غير المروية". 

والصحافي اليوناني القبرصي، توني أنغاستينيوتيس، أعد فيلماً وثائقياً بعنوان "صوت الدم"، حول المجازر التي ارتكبت في أربع قرى 14 أغسطس 1974، ونشر قصة إنتاج الفيلم، في كتاب بعنوان "محاصرون في الخط الأخضر".

عام 1976، قامت المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان بتحليل جرائم الحرب التي ارتكبها الجنود الأتراك، حيث كشفت مقتل 12 مدنيًا قبرصياً يونانياً على أيدي جنود أتراك، بالقرب من قرية إيليا، وفي قرية بالق أسير قتل الأتراك 18 قبرصياً يونانياً (معظمهم من النساء والأطفال)، وفي كيثيريا قتل الجنود الأتراك أسرة مكونة من ثلاثة قبارصة يونانيين (الأم والأب وابنته) وقاموا بدفنهم تحت شجرة كرم.

الجنود الأتراك قاموا في قرية باشكوي، بتعذيب جماعي لـ84 قبرصياً يونانياً، قبل أن يختفوا حيث لم يعثر سوى على جثة أحدهم في مقبرة جماعية في قزلباش ومازال الـ83 الباقين في قائمة "المفقودين" منذ أغسطس 1974، وفي تريكومو بشبه جزيرة كارباس قتل القبارصة الأتراك كاهنا قبرصياً يونانياً، واغتصبوا بناته.

في قرى ماراتها وسانتالاریس وأطليلار، سقط 124 قبرصيًا أصغرهم طفلة تبلغ من العمر 16 يومًا، وأكبرهم امرأة تبلغ من العمر 88 عامًا، وعثر على جثثهم مُقطعة في مقبرة جماعية. وفي قرية توهني، قبض الأتراك على جميع السكان الذكور (80 رجلًا) ونقلوهم إلى معسكر في مكان ما بين آيا فيلا وبالوديا، حيث جعلوهم صفا أمام الحائط وأُطلقوا عليهم النار.

Qatalah