يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


باسم الله، سحق العثمانيون أهل الله في بلاد الله، ونهبوهم، وامتصوا دماهم، وقوتهم، وأموالهم، وقالوا: جئنا ننقذكم من الفقر والموت والضياع والتشرد.
باسم الله، زرع العثمانيون الفرقة بين الشعوب، والقبائل، والبلاد، وقالوا: جئنا نوحّدكم تحت راية الإسلام، ونحارب بكم أعداء الله، ونبني أمجاد الدين.

باسم الله، استعبد العثمانيون عباد الله، وأذلوهم، وأجبروهم على العمل لصالحهم بالمجان، والحرب في صفوفهم بأقل القليل، وقالوا: نحن خلفاء الله، ولنا عليكم السمع والطاعة..

على مدار تاريخها، لم تشهد المنطقة العربية غزوا دمويا أكثر بشاعة من اثنين: المغول، والعثمانيين. أما المغول، فكانوا واضحي النوايا، تسبقهم رسلهم بمكاتيبهم للقادة والولاة: نحن رسل الموت، جئنا للقتل والدمار. بينما كان العثمانيون أكثر خبثا ولؤما، وهم يتمسحون بالدين، ويقدمون أنفسهم باعتبارهم الخلفاء الفاتحين المسالمين الذين يعملون لمصلحة شعوبهم، بينما هم أسوأ من جرادٍ حطّ على زرع أخضر، ولم يتركه إلا هشيمًا..

الغزو العثماني للبلاد العربية، لم يكن فتحًا، بل كان احتلالا من كافة جوانبه، العثمانيون - بعد ستة قرون من الانتشار في المنطقة - لم يخلفوا وراءهم معلما حضاريا واحدا يحمل اسمهم، ولا كتابًا واحدا مفيدا، ولا حديقة، ولا منفعة تفيد أهل الأرض.

حروب العثمانيين مع الأوروبيين والروس والبيزنطيين وغيرهم، كان العرب هم وقودها، وقتلاها وأسراها، وهم دافعو أموالها، من تعبهم وكدّهم، الذي سلبه الولاة باسم الضرائب والجبايات. كانوا يستصدرون الفتاوى لإجبار الناس على تقديم أموالهم وأرواحهم وأرواح أبنائهم قربانًا للخليفة العثماني في قصره الفاره في إسطنبول. هنا يموت الفقراء، ليمجد الخليفة اسمه هناك.. وياله ثمن صعب يدفعه الملايين هنا، ليرضي أحدهم نزواته هناك.

في هذا  الملف، يواجه "عثمانلي" العثمانيين بحقيقتهم، يفضحهم، يعرّي دمويتهم، واستغلالهم، ونصبهم باسم الدين على الشعوب، وينقّب في كتب التاريخ ليستخرج شواهد هذا كله، من كتابات معاصريه، فالتاريخ لا يجامل، وأكاذيب المدلسين تنكشف، وإن طال الزمن. وقد يتحلل السوط، يصير ترابًا، لكن يبقى أثره محفورا على ظهور ضحاياه، وفي أرواحهم.


حقيقة ينكرها أحفاد سليم.. العثمانيون في بلاد العرب غزاة وليسوا فاتحين
يحاول العثمانيون الجدد بزعامة الرئيس التركي رجب إردوغان، تزييف تاريخ الدولة العثمانية ووضعه في قالب ناصع البياض، على خلاف حقيقته، لإحياء سياسة التغلغل في المنطقة العربية من جديد، ويعيدون الحديث مجددا عن توسعات العثمانيين في الشرق المسلم في القرن السادس عشر تحت لافتة دعائية مضللة وأسطورة كشفت الوثائق زيقها هي "الفتح العثماني" وسط سجال يروجه أنصار "العثمانلية الجدد" في عواصمنا العربية تحت عنوان البحث عن الفارق بين الفتوحات والغزو.

الأسطورة التركية حرصت على أن تتلاعب بالألفاظ "لغويا" للتغطية على جرائم الغزو العثماني للأقطار العربية، التي دخلت على مدار أربعة قرون في عصر من الجهل والتخلف والشعوذة تحت الاحتلال التركي، قبل أن يسلمها لقمة سائغة إلى الاستعمار الأوروبي، لذا لا يمكن فهم الجدل المتجدد حول "غزو أم فتح" إلا على أرضية الأطماع التركية الحديثة. للمزيد

أوهام الفتوحات العثمانية (1) .. العثمانيون يستعينون بالمسيحيين لسحق مسلمي الأناضول
باسم الجهاد في سبيل الله، حاول لصوص الدولة العثمانية إلباس جرائمهم ثوب الدين، روج شيوخهم لسفك دماء الأبرياء، وهتك الأعراض باعتباره دفاعا عن الإسلام.

كانت شهوة القتل وسبي النساء واختطاف الأطفال، ونهب ثروات الشعوب واستعبادهم، وقتل حكام المدن الآمنة، حتى وإن كانوا مسلمين، هو غاية سلاطين الدولة العثمانية المقبورة، لم يخجلوا من الاستعانة بجنود مسيحيين لقتل مسلمي الإمارات الأخرى في الأناضول.

نفر الناس من الدين الإسلامي، بسبب قسوة ودموية الأتراك، كان الدين وسيلتهم لتحقيق مطامعهم، ويثبت ذلك توسعهم في الأناضول، على حساب إمارات إسلامية، لها ماض كبير في حماية الثغور والحدود الإسلامية، أضحت إلى ولايات يحكمها قادة الجيش العثماني، وتحول أهلها إلى وقود لمعارك الأتراك وخططهم التوسعية. للمزيد

أوهام الفتوحات العثمانية (2) .. الأتراك في خدمة بيزنطة
العثمانيون عملوا كمرتزقة في جيش الدولة البيزنطية، وقاتلوا معهم ضد المسلمين تارة، وضد قوات أوروبية تارة أخرى، هكذا يقول التاريخ الذي يسعى الأتراك لتزييفه، وغسيل سمعتهم بين صفحاته.
 
في فترات ضعف الدولة البيزنطية، كان العثمانيون ينهشون ما استطاعوا من أطرافها، توطيدا لسلطانهم، وتمكينا لدولتهم، وحمايةً لأراضيهم، وتمهيدًا للاستيلاء على مناطق أخرى. للمزيد

أوهام الفتوحات العثمانية (3) .. الأتراك حاربوا "بالأجرة" مع الكتالونيين
طوال قرون، روّج العثمانيون لخرافة تاريخية تحاول أن تجعلهم أول من تقدموا لنشر الإسلام في أوروبا. لكن الحقيقة أن الأتراك توسّعوا في البلاد حولهم لا لنشر الدين، بل سعيًّا وراء الغنائم والممتلكات والسطوة وزهوة الانتصارات العسكرية، والحقيقة الأهم أن هناك إمارات إسلامية ومغامرين مسلمين عبروا المضائق وقاتلوا في البلقان ضد بيزنطة قبل العثمانيين بعقود.

الهجرة المتزايدة للقبائل التركمانية إلى الأناضول دفعت بهم إلى التوسع على حساب أملاك بيزنطة والعبور فيما بعد صوب الشطر الأوروبي، لأن الأناضول لم تكن قادرة على استيعاب هذه الأعداد المتزايدة. وهكذا كانت الدوافع الاجتماعية والاقتصادية هي المحرك الأول للتوسع الذي قامت به القبائل التركمانية نحو الغرب، منذ اعتناقهم الإسلام. للمزيد

أوهام الفتوحات العثمانية (4) .. أربعة قرون من تشويه صورة الإسلام في صربيا
حرمان أهل البلاد من الثروة والوظائف، وممارسات التنكيل بالأهالي وعمليات القتل المتواصلة، هي ما كان يفعله العثمانيون على مدار 400 عام احتلوا فيها صربيا، ما جعل مشاعر الكراهية تنمو لدى الشعب الصربي ضد الأتراك، حتى انفجرت في حرب البلقان الأخيرة. 

أربعة قرون من الاحتلال لم يقدم فيها العثمانيون إلا مثالا سيئا عن الإسلام، وهم يرفعون شعارات تدعو لسفك الدماء، ما تسبب في تشويه الدين السماوي الذي يدعو إلى السلام والتراحم، ومن ثم أحجم الناس عن اعتناقه باستثناء أعداد قليلة قررت أن تنجو بحياتها خوفا من سطوة الأتراك الذين أطلقوا على عملياتهم الوحشية الاستعمارية في الصرب "فتح إسلامي". للمزيد


 أوهام الفتوحات العثمانية (5) .. إنكشارية الترك يدنسون الجزائر
مارس العثمانيون سياسة التهميش، والإقصاء، والإفقار، وفرض الضرائب ضد الجزائريين، منذ أن وطأت أقدامهم أرض بلادهم، لم يراع لصوص آل عثمان حرمة الدين، واغتصبوا النساء، وحولوا أبناءهن إلى عبيد، في أول ظاهرة نكاح جهاد في التاريخ.

تعمد الغازي العثماني إبقاء الجزائريين بعيدا عن أمور الحكم، وأثقل كاهلهم بفرض الضرائب والإتاوات، وزادت كراهية الجزائريين لهم، بسبب بطش وفساد جنود الإنكشارية "أقوى فرق الجيش العثماني"، الذين عاثوا في مدن الجزائر مفسدين ومخربين، دون رادع من السلطان أو الوالي، واتبعوا سياسة صارمة لتهميش أهل الجزائر، وحرمانهم من أية مناصب، خاصة بين طبقة العلماء والأعيان، وحول الإنكشارية الجزائر إلى ملكية خاصة، ينهبون خيراتها ويسخرون الأهالي للخدمة في مزارعها.

فرق الإنكشارية التي وصلت الجزائر لدعم القراصنة، اتخذت من المدن مقرا لها، وقضت على النخبة المحلية، وصادرت الأراضي الزراعية، وقسمت الشعب إلى طبقات، واستغلت طبقة منها للسيطرة على الآخرين.

الزراعة دُمرت والتجارة صارت بيد اليهود، وانعدم الأمن، وانتشر الفقر والأمراض والمجاعات، وهرب الفلاحون من الأراضي، وبعد أن استنفذ العثمانيون خيرات البلد، سلموها فريسة سهلة للفرنسيين، دون مقاومة تذكر.

المثير للدهشة ما يروجه الآن عبيد أنقرة الآن، من عملاء جماعة الإخوان المسلمين، أن جرائم العثمانيين في الجزائر كانت فتحا، وأن الجيش العثماني حماها من الأوروبيين، رغم تواطئهم مع الاحتلال الفرنسي البغيض. للمزيد

أوهام الفتوحات العثمانية(6) .. العثمانلي يغزو أوروبا والعرب وقود المعارك
4 قرون من الاحتلال العثماني للأمة العربية، ارتكبوا خلالها كل صنوف القتل والنهب والاغتصاب، وإشاعة الجهل والخرافة، قائمة طويلة من الجرائم، لن يستطيع العثمانيون الجدد، أو دراويش الخلافة من عملاء رجب إردوغان طمسها.

حتى الدعاية المغرضة لتبييض الوجه القبيح للاحتلال العثماني، وتجميل صورة سلاطين الدم والخيانة، وتصوير التوسعات التركية في أوروبا على أنها مجد وفخار للعرب، لم تنطلِ على أحد، كان شباب العرب وقود تلك المعارك، وكانت المغانم من نصيب الترك، لم يرد الأتراك الجميل للعرب المسلمين في الأندلس، تقاعسوا عن نصرة آخر ممالك العرب في غرناطة، لأنهم خونة، يبحثون عن مجد عثماني خالص، لا يهمهم الدين ولا صلاته.

لم تكن التوسعات العثمانية مصدر فخر للعرب، فجميع الأمم مرت في أحد أطوارها بفترة التوسع العسكري، على حساب الجيران الضعفاء، والقتل وسفك الدماء لا يدعو للفخر، إلا إن كان دفاعا عن الوطن أو الدين، أما الهجوم على الضعيف بهدف السلب والنهب واستعباد الناس، فهو عار، وأمر مشين.

لم تشكل البلقان والمجر وبولندا خطرا يوما ما على العرب، ولم يشد أحد بتلك الانتصارات على أنها مجد عربي، بل كانت وستظل معارك تركية.

بعد أن ذهبت حقبة التوسع العثماني، ظهر طور الأفول، وفيه صدت دول أوروبا العثمانيين، وبدأت في طردهم، وتطهير الأرض منهم، كانت تلك الفترة بلاء على العرب، لا لحزنهم على انحسار نفوذ السلطنة، بل لأن العثمانلي جندهم في جيوشه المهزومة، وزج بمئات الآلاف منهم في أتون حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل. للمزيد

أوهام الفتوحات العثمانية (7) .. الأتراك شوّهوا صورة الإسلام في المجر
من سوء حظ الإسلام أن أول عهده بالمجر كان على يد العثمانيين، حيث تسببت جرائمهم هناك في تشويه صورته، شعب المجر لم يدرك أن الإسلام بريء من هذه الجرائم بسبب عدم تقديم شعب مسلم آخر صورة مشرقة تمحو مصائب العثمانيين.

فاتورة الجرائم العثمانية يدفع ثمنها الآن المسلمون في أوروبا واللاجئون الذين يعبرون أوروبا الشرقية إلى ألمانيا. أشد الدول كراهية للمسلمين هي المجر التي غزاها العثمانيون من غير سبب إلا النهب والسلب، والأكيد أن مسلمي اليوم يدفعون ثمن جرائم العثمانلي بالأمس.

العثمانلي قطف ثمن غزو أوروبا عسكريا بنهب الثروات واستعباد الأطفال وجني الأموال طيلة قرون، ومع تفاخر جمهورية تركيا، وريثة العثمانيين، خصوصا في عهد إردوغان، بهذه الجرائم على أنها مجد وبطولات، جعل كراهية شعوب شرق أوروبا للإسلام تنتقل من جيل إلى آخر. للمزيد

Qatalah