يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"القوات التركية لن تغادر عفرين".. 5 كلمات كشف بها رجب إردوغان أطماعه في سورية ونواياه التوسعية بابتلاع المنطقة الحدودية في الدولة المنكوبة بالتدمير طوال 8 سنوات، مبررا البقاء في المنطقة بمزاعم إرساء الأمن والحرب على الإرهاب.
يسعى رجب إلى مد شريان عبر عفرين لدعم وتمويل الجماعات الإرهابية التي يديرها هناك بالتزامن مع خوض أنقرة معركة جديدة شرق الفرات، حيث أعلن وزير التجارة التركي روهصار بكجان خلال الأيام الماضية افتتاح أحدث معبر حدودي بين تركيا والمدينة السورية.
 
شعار السلام "المضلل" 
"غصن الزيتون" هو الاسم الذي أطلقته السلطات التركية على المعبر الجديد، وهو الاسم نفسه الذي أطلقته على عملية غزو عفرين في مارس الماضي، ما يشير إلى أن إردوغان اتخذ قراره بتأكيد احتلاله للمنطقة وإدارة الحرب بشعار السلام، بعد حملتين عسكريتين على الشمال الغربي السوري: أولهما درع الفرات والثانية غصن الزيتون التي أحكم بها قبضته على المدينة ذات الغالبية الكردية.


يستهدف إردوغان من احتلال الشمال السوري منع ما يعتبره محاولة كردية لإقامة دولة على تخوم تركيا من الناحية الجنوبية والجنوبية الشرقية، بينما ظهرت نية تركيا في احتلال دائم لعفرين فور دخول قواتها للمدينة من خلال تهجير عدد كبير من سكانها - 300 ألف نسمة - على يد قوات سورية تديرها الاستخبارات التركية واستبدالهم بتركمان وعناصر سنية. 
 
إدانات دولية للوحشية
وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد اعتقلت القوات التركية  2300 من سكان المدينة بينما تم توطين عشرات الآلاف بدلا من المهجرين إضافة إلى الاستيلاء على الممتلكات بالنهب والسلب والاتجار بالمعتقلين بفرض فدية مالية مقابل الإفراج عنهم لتتحول عفرين إلى أكثر البقاع خرابا بعد أن دمرتها الآلة العسكرية التركية.

وكشف تقرير لمنظمة العفو الدولية عن ارتكاب الاحتلال التركي انتهاكات هائلة بالمدينة، في أغسطس الماضي، وأكد أن القوات التركية أمطرت المدنيين بالرصاص، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات، فضلا عن معاناة 300 شخص من أمراض خطيرة، ينتظرون منذ أشهر رعاية طبية لا يحصلون عليها أبدا، فيما سمح لـ 50 منهم فقط بالانتقال إلى مستشفى حلب لتلقي العلاج.
 
تكلفة مرتزقة الاحتلال
يحمل إردوغان بلاده تكلفة ضخمة في الحرب بسورية من خلال دعمه للنشاطات الإرهابية في شمال سورية وتأسيس الفرق والمجموعات المسلحة التي يخصص لها رواتب لمقاتليها مثل لواء السلطان مراد وفرقة الحمزة وغيرهما من الكيانات التي يوفر لها الرئيس التركي التدريب وما تحتاج إليه من أسلحة الأمر الذي أكدته فيديوهات نشرتها صحيفة جمهورييت عام 2015.
وقال موقع ذا ديلي كولر في أكتوبر الماضي إن إردوغان أنفق في سورية 32 مليار دولار اقتطعها من أموال شعبه بزعم محاربة الإرهاب، أما اللاجئون السوريون الذين وصل عددهم في تركيا إلى 4 ملايين فقد استغلهم في العديد من الأمور أبرزها توطين مليون لاجئ في عفرين من أجل تغيير تركيبتها السكانية إضافة إلى استخدامهم ككتلة تصويتية في الانتخابات بعد منح 55 ألف لاجئ الجنسية التركية.

Qatalah