يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


خلد العرب مقاومتهم العنيفة والطويلة للمحتل العثماني- كعادة الأمم المتحضرة- بقصيدة وأغنية، رددوها في سهرات السمر بالحقول، أو في زنازين التعذيب والقهر بسجون ولاة إسطنبول، الذين امتلأت كروشهم من أقوات النساء والأطفال في دمشق وعكا والقاهرة. 
عبرت أغاني المقاومة العربية عن ازدراء العثمانيين، بكلمات لها وقع الرصاص ضد المحتل الهمجي الذي استمر حكمه أربعة قرون ذاق فيها العرب الظلم والعذاب، وتعددت طرق المقاومة من حمل السلاح والثورات الشعبية، بينما جاء على رأسها الفن الأكثر تداولا وخلودا بين الناس.
عاش العثمانيون دون قانون أو قيم أخلاقية، وأخلصوا للنهب والسلب والخطف، واعتبروا قرى العرب وبيوتهم تركة موروثة فعاثوا فساداً وتخريباً، فيما مثلت الأغنية الشعبية سلاحا مهما بيد الشعوب في مصر والشام والعراق وفلسطين، وكشفت فظائع الظلم وظلت ذاكرة حية كي لا ننسى جرائم الأتراك.

Qatalah