يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


28 ديسمبر 2018 فتوى بقتل المعارضة التركية!

بث موقع "زمان" التركى باللغة العربية الثلاثاء الماضي تقريرا غاية في الخطورة، ومبعث خطورته هو أن بعض ترزية الإفتاء منحوا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رخصة شرعية بقتل كل ما يعارضه الرأي. وللأسف جاءت رخصة القتل من جانب أكاديمي تركي يدعى أحمد كوندور رئيس جامعة روتردام الإسلامية بهولندا.

 

تصريح القتل بثه كوندور المعروف بولائه الشديد لإردوغان، على الهواء مباشرة خلال حوار هاتفي مع قناة Akit tv الموالية لأنقرة، وطالب بقتل كل مخالف لإردوغان بحجة أنهم بغاة حتى ولو كانوا من أولياء الله الصالحين -على حد تعبيره- مدعيا أن آيات القرآن هي التي تأمر بذلك.

وقد تشدد كوندور في فتواه ورفض التنازل عنها رغم تنبيه المذيع له بأن إردوغان يتبنى إجراءات قمعية ضد أبناء حركة الخدمة التي يترأسها المفكر فتح الله غولن، وأصر هذا الأكاديمي على رأيه رغم علمه بالأنشطة المدنية والتعليمية لتلك الحركة ـ التي تهتم بالتعليم ـ المسالمة التي أسهمت بدور كبير في تنمية المجتمع التركي وساعدت في نهضته. الغريب في الأمر أن صاحب فتوى القتل أو تصريح بالقتل الحرام تمادى في غيه واعترف بأن جماعة فتح الله غولن تتسم بالتقوى والورع، ولكنه قال: ممكن أن يكونوا كذلك ولكن لا فرق! حتى ولو كانوا من المتقين ومن أولياء الله! فالنص صريح في آيات سورة الحجرات: أنه يجوز قتل الخارجين على الدولة طبقا لما ورد في القرآن. واعتبر ترزي الفتاوى أنصار حركة الخدمة بغاة رغم كل ما قدموه للمجتمع التركي. هذا بسبب ادعاء إردوغان وأركان حكمه أن الحركة قادت الانقلاب المزعوم في يوليو 2016، في حين أن كل الأدلة تثبت زيف هذا الادعاء وأن الانقلاب المزعوم مجرد تمثيلية إردوغانية للقضاء على كل معارضيه والاستفراد بالسلطة وقمع كل من يرى نفسه قادرا على منافسته في حكم تركيا.

لقد قنن الرئيس التركي كل ما يلزم لقمع معارضيه والاستيلاء على ممتلكاتهم وتشريدهم ما بين سجنهم أو دفعهم للهرب خارج بلادهم، ولم يكن في حاجة إلى ترزية فتاوى قطاع خاص لتخليصه من معارضيه بالقتل، فهو يمارس القتل البطئ ضد شعبه وليس محتاجا لفتوى، ولكن من المسلمين من يستعذب أن يبيع نفسه للشيطان.

نقلا عن صحيفة "الأهرام" المصرية

Qatalah