يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بتسليح جماعات المعارضة السورية استطاع رجب إردوغان إصابة الكثير من الأهداف في مقدمتها الوجود التركي على الأرض السورية واحتلال أجزاء من أراضيها، ومطاردة الأكراد، ومد جسور الثقة مع تنظيم الدولة ليبدأ علاقة قوية مع داعش أتاحت له أن يكون الوكيل الوحيد لبضائعها في الشرق الأوسط، و"لواء الحمزة" هو نواة "فرقة الحمزة" التي شكلها إردوغان منذ أكثر من عامين، وظلت تابعة له إلى اليوم في حين تفاخرت إحدى صفحات الفرقة  بنشر فيديو للرئيس التركي وهو يروي تفاصيل لقاء جمعه بقيادات الميليشيات.
في 23 أبريل سنة 2016 أسست أنقرة الفرقة من 5 ألوية بريف حلب الشمالي، (الحمزة- ذي قار- رعد الشمال- مارع الصمود- المهام الخاصة)، بينما زعمت "فرقة الحمزة"، في بيانها التأسيسي، أن هدفها الرئيس مواجهة داعش وقوات اﻷسد.
شارك في تشكيل الفرقة قوات خاصة تركية، وكان أول قائد لها أحد الضباط المنشقين عن نظام بشار الأسد، الملازم أول سيف "أبو بكر"، وبررت اتحاد فصائلها بالحرص على وحدة الصف وخوض المعارك في سورية، والوقوف ضد محاولة تقسيمها إلى دويلات.

تنسيق قديم وعلاقات خفية 
ظهر التواصل بين "الحمزة" وأنقرة مع بداية الثورة السورية عام 2011 حيث دربت المخابرات التركية على أرضها مجموعة فصائل عسكرية أغلبها من الجيش السوري الحر المكون الأساسي لفرقة الحمزة، ما يشير إلى تنسيق قديم وعلاقات خفية بدأت تجني ثمارها مع أول تدخل عسكري تركي في الحرب الأهلية السورية، حين أرسلت أنقرة فرقة الحمزة إلى جرابلس من كركميش واستولت على المدينة، خلال اليوم الأول من العملية العسكرية التركية بسورية في 2016.
وعناصر الإخوان هم المكون الأساسي للفرقة، الذين يتفقون في الرؤى والمخططات مع إردوغان منذ عشرات السنين، ما يجعل العلاقة بين مؤسسي "فرقة الحمزة" تسبق تكوينها واللواءات المنضوية تحتها وربما تسبق الثورة السورية نفسها.

احتلال عفرين بدعم تركي 
"عفرين" أهم المعارك التي خاضتها الفرقة، ودخلت حربا انتهت بسيطرتها على "كركميش"، وفق موقع مجلة "دير شبيغل" الألمانية في نسخته الإنجليزية، ونجحت في إحكام قبضتها على المدينة، بدعم من القوات التركية، تمثل في 20 دبابة و100 مجموعة عسكرية، بسبب أهمية موقع المدينة المتاخمة للحدود، بينما مثلت المعارك التي دارت بالقرب من الشريط الحدودي مع تركيا التواجد الرئيس للفرقة لتحقيق أهداف عمليات إردوغان العسكرية في سورية.
وشهدت معركة "الباب" في ريف حلب الشرقي تنسيقا بين "فرقة الحمزة" مع 11 فصيلا آخر، وعقب السيطرة على المدينة  السورية تم تسليمها للجيش التركي في يونيو عام 2017، كما اهتمت الفرقة بمعارك شمالي حلب بتعزيزات عسكرية من أكفأ جنود "القوات الخاصة" التركية للمشاركة في معارك عفرين ضد "وحدات حماية الشعب الكردية"، في فبراير الماضي.

وسيلة تركيا للتواصل مع "داعش"
أسست الاستخبارات التركية فرقة الحمزة التابعة إلى المعارضة السورية، والجيش الحر، لمحاربة أكراد سورية ومنعهم من تكوين كيان منفصل في الشمال، وعملت تركيا على تجهيز وتدريب فرقة الحمزة لمحاربة تنظيم "ي ب ك/بي كا كا"، تحت زعم مواجهة داعش الإرهابي شمال غرب سورية، الأمر الذي بنت عليه النائبة التركية عن حزب الشعب الجمهوري، تور يلديز بيتشار، في يناير 2017، استجوابها في البرلمان مطالبة رئيس الوزراء السابق، بن علي يلدريم، بالرد على تساؤلات حول مؤسس فرقة الحمزة، متسائلة: هل تركيا هي من صنعتها للتواصل مع داعش؟!
أكدت بيتشار في تصريحات لها أن الاستخبارات التركية هي من أسست الفرقة، للتفاوض مع التنظيم الإرهابي، مشيرة إلى أنها نجحت بالفعل في تسليم أنقرة جثتين لجنديين تركيين كانت داعش قد احتجزتهما بعد أن أحرقتهما، مقابل 6 إرهابيين لدى تركيا، وكشفت عن وجود الكثير من الرهائن لدى داعش من  الأتراك العسكريين أما "الحمزة" فهي المخول لها عملية التفاوض بين الطرفين.
أما كتيبة "صقور الأكراد" التابعة لفرقة الحمزة فقد أعلنت  في فبراير 2018، استعدادها للمشاركة في عملية "غصن الزيتون" بـ 600 مقاتل منهم 400 كردي من عفرين، تلقوا تدريبات عسكرية على يد "القوات الخاصة" ضد تنظيم "ي ب ك/بي كا كا".

أداة الغزو التركي
وقالت مجلة "دير شبيجل في تقرير لها: "شاركت مجموعات عسكرية سورية في هذه التحركات العسكرية التركية، في الوقت الذي تكونت فيه المجموعات من رجال جاءوا من مناطق متعددة مثل إدلب وحلب، وشكلت وحدات مدعومة مثل فرقتي الحمزة والسلطان مراد وغيرهما".
عملت الفرقة على تقديم الدعم القوي للغزو التركي لسورية بإخلاء الطريق أمام قوات إردوغان لتضع يدها على أجزاء مهمة في سورية، ولولاها لتاه جنود رجب في معارك على أرض لا يعرفون تضاريسها وطباع قبائلها .

الاعتداء على المدنيين
اعتدى رجال فرقة الحمزة على المدنيين في "الباب" فور اقتحامهم مشفى الباب، وظهر أحد رجال الفرقة وهو يهين أحد العاملين  ويهدده بمسدس.
بينما نشاهد أحد رجال "الحمزة"  داخل مشفى الباب، يدعى حامد في فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي فور إلقاء القبض عليه، وممرضة تقتص منه ثأرا من إهانتها على يده.

Qatalah