يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


مشكلات الإسكان والمرافق والطوارئ تضاعفت على أيدي حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة رجب إردوغان، الذي لم يتعلم الدرس من زلزال مرمرة الذي شهدته بلدة جولتشوك التابعة لمدينة كوجالي التركية في 17 أغسطس 1999، بقوة 7.4 ريختر، وتسبب في مصرع نحو 18 ألفا وإصابة 50 ألفا، وتشريد نصف مليون.
غرفة مهندسي البناء فرع إسطنبول التابعة لاتحاد غرف المهندسين والمهندسين المعماريين الأتراك، قالت إن "70% من سكان جولتشوك سيصبحون ضحايا إذا حدث زلزال بهذه القوة في الوقت الحالي"، مؤكدة على أن نصف المدن خاصة إسطنبول، مليئة بمبانٍ غير آمنة ومعرضة للخطر.

التقرير الذي نشرته صحيفة "يني تشاغ" التركية السبت الماضي، حذر من أن إسطنبول ستشهد زلزالًا تبلغ شدته 6.5 درجة، وسيسفر عن ترك مليوني شخص بلا مأوى، إضافة إلى خسائر في الأرواح، وقال رئيس غرفة مهندسي البناء فرع إسطنبول التابعة لاتحاد غرف المهندسين والمهندسين المعماريين الأتراك، جمال جوكتشه :"تم تسليم إسطنبول إلى مراكز التسوق وناطحات السحاب".

خلال الأشهر القليلة الماضية، صنفت 48 منطقة في 19 بلدة بإسطنبول تحت بند "خطر"، وأنها غير صالحة للبناء، ويوجد في إسطنبول ما يقرب من 2.5 مليون مبنى، 1.3 مليون منها تم إنشاؤها بشكل غير قانوني، وتصل نسبة السكان الذين يعيشون فيها قرابة 65% من سكان إسطنبول، أي ما يقرب من 10 ملايين شخص.
محمد أوزهاساكي، الذي شغل منصب وزير البيئة في حكومة إردوغان، ورشحه رجب لرئاسة بلدية أنقرة الكبرى في انتخابات البلدية الأخيرة، لكنه خسر أمام منصور يافاش، وصف 250 ألف مبنى، يقطنها مليون و200 ألف شخص بأنها "خطر"، ويجب إزالتها.

في 2018 انهارت عدة مبانٍ في أحياء إسطنبول، منها بي أوغلو، فاتح، كارتال، قاغيتهانه، ومؤخرا أسانيورت، حيث أخلي أكثر من 40 ألف مبنى، بسبب التشققات العميقة في الطرقات، نتيجة أعمال حفر قريبة منها، وإجلاء 790 شخصاً.
انهيار المباني يعود في المقام الأول إلى تأسيسها بشكل عشوائي، ودون دراسات على طبيعة التربة، كما أن المبنى الذي يحصل على رخصة بناء لـ5 طوابق، يقوم مالكه بزيادة عدد الطوابق بعد دفع رشاوى لمسؤولي البلدية أو حزب العدالة والتنمية.

Qatalah