يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في استعادة عملية لثقافة البقشيش العثمانية، صار الرئيس التركي رجب إردوغان يمنح المناصب الرسمية في البلاد لمن يدفع أكثر، حتى بات تقديم الرشاوى أمرًا مقبولًا، وعرفًا معمولًا به، وفق ما أظهرته عملية إقالة رؤساء البلديات الأكراد وتعيين وصاة موالين لحكومته، مقابل رشاوى له ولأفراد عصابته.
رئيس بلدية ماردين الكردية المُقال أحمد تورك كشف تفاصيل فضيحة خليفته الوصي المُعين مصطفى يمان الذي يعد أحد أبرز رجال مافيا المناصب في نظام إردوغان، والذي عين كوصي على بلدية ماردين لأول مرة في نوفمبر 2016.

تورك أعلن أن الوصي قدم هديتين لوزير الداخلية سليمان صويلو، تبلغ قيمة الواحدة منهما من 40 و42 ألف ليرة، كما أشار إلى أنه يمتلك فاتورة هدية إردوغان التي تقدر بـ 136 ألفا و946 ليرة.
"دويتشه فيله" الألمانية، حصلت على فواتير المشتريات التي قدمها يمان للوزراء والمسؤولين الحكوميين وفي مقدمتهم إردوغان في 2017، والتي قدرت بنحو 600 ألف ليرة، فضلا عن إقامته للولائم لهم بمئات الآلاف من الليرات.
وفقاً للوثائق قدم الوصي لوزير البيئة والتطوير العمراني السابق محمد أوزهاسيكي هدايا بقيمة 16 ألفا و55 ليرة، ولنائب وزير الشباب والرياضة عبد الرحيم بوينو هدايا بقيمة 16 ألفا و252 ليرة، ولوزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا فكري إيشيق هدايا بقيمة 21 ألف ليرة، ولوزير التعليم السابق عصمت يلماز  هدايا بقيمة 23 ألفا.
أما وزير الزراعة والغابات السابق فيصل إيروغلو، فكان نصيبه هدايا بقيمة 74 ألفا، ونال وزير الشباب والرياضة السابق عثمان أشكين باكا هدايا بقيمة 83 ألف ليرة، بالإضافة إلى 165 ألف ليرة قيمة هدايا قدمت إلى ثلاثة مسؤولين حكوميين.
انقلاب إردوغان على الديمقراطية، لم يتوقف عند عزل رؤساء بلديات دياربكر وفان وماردين في العشرين من أغسطس الجاري، لكنه أتبعهم بآخرين من بلديات عدة، في معركة مستمرة ضد الأكراد، لتذهب المناصب إلى "وصاة" قدموا له ولرموز حكومته الرشاوى، بينما يواجه رؤساء البلديات المنتخبون تهمًا بدعم الإرهاب.

Qatalah