يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لم يستطع إردوغان قبل ترشحه لمنصب الرئاسة إثبات حصوله على شهادة جامعية، آلته الإعلامية الضخمة فشلت في تمرير الورقة المزورة والتي لا تساوي الحبر الذي كتبت به، فاضطرت اللجنة الانتخابية في مايو 2018 إلى إلغاء شرط الحصول على توثيق الشهادة الجامعية لمرشحي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

تصاعدت حالة الجدل في المجتمع التركي حول صحة الشهادة الجامعية لإردوغان قبل الانتخابات ليحتدم الجدل ما بين مؤيدين لم يستطيعوا الترويج للشهادة المضروبة ومعارضين فضحوا بالوثائق عدم حصول الرئيس عليها.  

وبحسب ما نقل موقع "ديكان" التركي فإن نقابة أساتذة الجامعات التركية أكدت في بيانها أن إردوغان لا يحمل شهادة جامعية عليا كما يزعم من "كلية الاقتصاد جامعة مرمرة".

وتابع البيان: "إردوغان حصل على  إجازة بعد دراسته عامين أو ثلاثة أعوام في أحد الكيانات التعليمية التي تم إلحاقها بجامعة مرمرة أخيرًا"، مشيرا إلى أن افتتاح كلية الاقتصاد في جامعة مرمرة لم يتم إلا في العام 1982، أي بعد عام من انتهاء إردوغان لدراسته.

سارع حزب "تحرير الشعب" بتقديم بطلب للجنة العليا للانتخابات لإلغاء ترشيح إردوغان، مؤكدا أن شهادة تخرجه الجامعية مزيفة، وأوضح في طلبه أن المادة السادسة من قانون انتخابات رئاسة الجمهورية رقم 6271 والمادة 101 من الدستور تنص على صدور قرار بإلغاء ترشح أي مرشح لرئاسة الجمهورية إذا لم تتوافر فيه الشروط، التي بينها الحصول على مؤهل جامعي.

وحتى يتستر نظام إردوغان على الفضيحة نشرت الجريدة الرسمية  قرارا حمل رقم 327 صادرا عن اللجنة العليا للانتخابات والمتعلق بإلغاء شرط توثيق الشهادة الجامعية للمرشحين، وذلك بحسب ما نقل موقع "abcgazetesi" التركي.

اقترح القرار قبول شهادات التخرج ونموذج السجلين المدني والجنائي والأرشيف المحصلة عبر البوابة الحكومية الإلكترونية ضمن قوائم المرشحين التي ستتقدم بها الأحزاب السياسية إلى اللجنة العليا خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

القرار قطع الطريق أمام فضحية إردوغان، بينما اعترفت اللجنة أن السبب في اتخاذه، هو الحيلولة دون إثارة الجدل عما إن كان إردوغان حاصلا على درجة جامعية أم لا.

أما التبرير الذي أثار السخرية فقد جاء من البرلماني عن حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، متين كولونك، من خلال تغريدة له قال فيها :"الرسل لم تكن لهم شهادة جامعية.. ممارسة السياسة لا تحتاج إلى الشهادات فالشهادة مجرد ورقة بالنسبة لمناضل يسكن القلوب".

وتبجح المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالين قائلا:  "أتريدون أن نصدر 10 ملايين نسخة لهذه الشهادة ونرسلها إلى عناوين الجميع؟". أما صاحب القضية إردوغان نفسه فقد أوضح أنه رغم جميع التوضيحات والتصريحات الخاصة بالشهادة إلا أنه يصر البعض على إعادة إطلاق الجدل.

أنصار إردوغان كانوا مثل الدبة التي قتلت صاحبها، ردوا على حقيقة التزوير بنشر شهادة لمؤسسة إنجليزية اختصاصية تقول فيها إنها حقيقية، إلا أن مجلة "نقطة" التركية المعارضة تواصلت مع الخبير أنطوني ستوكتون الذي أكد أن إردوغان لم يدرس الشهادة المعنية، وليس لديه أية فكرة عنها، ولم يوقع أي تقرير حولها.

Qatalah