يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"كان يحصل هذا كل ليلة.. كان الشيخ المعلم يفعله معنا، وتعلمنا أن نفعله سويا.. لكننا لم نجرؤ على فضح ما يحدث.. لقد علمونا هنا قاعدة أن لا نشي بأحد". 
بهذه الاعترافات لأحد طلاب مدرسة تركية تكشف الستار عن فضيحة استغلال جنسي للأطفال تلاميذ المدارس الدينية التابعة للحكومة، والتي أصبحت مأوى للمعلمين المهوسين بالجنس، واغتصاب الأطفال، من كهنة إردوغان المنتشرين في مدارس هيئة الشؤون الدينية التابعة لوزارة التعليم، في غيبة من الأهالي.
وقائع مفزعة كشفت عنها صحيفة الجمهورية التركية، أمس الاثنين، عن استغلال للتلاميذ في مدرسة حكومية ، ما يشير إلى حالة التردي التي أوصل إليها الرئيس التركي رجب إردوغان الدولة بدعمه اللامحدود لحلفائه من كهنة الهيئات الدينية والحزب الحاكم، وحمايته لفسادهم.
ذكرت الصحيفة التركية، أن شكاوى جرى تقديمها العام الماضي بسبب استغلال الأطفال الذكور جنسيا، ويظهر من التفاصيل تقديم أولياء الأمور معلومات إلى مركز التواصل التابع لرئاسة الجمهورية، حول استغلال الأطفال في المدارس ودورات تحفيظ القرآن المسماة "الصفا والمروة" المنشأة وفقا للبروتوكول القائم بين وزارة التربية والتعليم وهيئة الشؤون الدينية، اشتملت الشكاوى على معلومات تتعلق بوجود تسجيلات صوتية لمحادثة أحد المرشدين الطلابيين مع الأطفال حول استغلالهم الجنسي ومعلومات تتعلق بتستر طائفة الملتحين ومرتدي الأزياء الدينية على الوقائع.
وظهرت حالة ثانية لاستغلال الأطفال جنسيا عقب الواقعة السابقة، من خلال شكوى لرئاسة الجمهورية بخصوص الأطفال الذين تعرضوا للاستغلال في مدرسة الإمام خاطب الإعدادية الواقعة في الحي الجديد بأنقرة، والتي كان أحمد ديلمان رئيس طائفة الملتحين، ألقى فيها خطبة بعنوان خطبة "العدل"، وقامت ولاية أنقرة بالرد على الشكاوى قائلة: لقد تم الوصول إلى نتائج لا تثبت صحة الادعاءات.

تواطؤ على الاغتصاب
قدم الشاكون إلى مركز التواصل تسجيلا صوتيا لأحد المرشدين الطلابيين مع أحد الأطفال في دورات تحفيظ القرآن المرفقة بمبيت، يكشف عن انتهاكات مروعة بحق هؤلاء التلاميذ، وجاء في الشكوى أنه "كل عام يتم التعرض لمثل هذه الحادثة، هناك أطفال مروا بهذه الأحداث من قبل، إنهم يتسترون على هذه الأحداث لأنهم لا يستطيعون أن يوقفوها، ويبعدون المرشدين الذين يكتشفون هذا الأمر ويعارضونه".
حسب الشكوى، فإن حالة الفساد والتردي المنتشرة في مدارس إردوغان لا تقتصر على الانتهاكات الجنسية، فقد ذكرت الشكوى أن هناك حالات من التسمم الغذائي وأن هناك أطفالاً نقلوا إلى المستشفى، موضحة أن رسوم الالتحاق بتلك الدورات تصل إلى 250 ليرة تركية.

"نصف الصف يمارسون الشذوذ"
وسرد أحد الأطفال في تسجيل صوتي، أرفق بالشكوى، الانتهاكات التي تعرض لها، وأجاب الأطفال حين جرى سؤالهم "لماذا لم تخبروا معلمكم وإخوانكم بهذا الأمر؟"، بأنهم تعلموا قاعدة في الصف "ألا نشي بأحد"، واعترف العديد من الأطفال بأنهم تعلموا تلك الانتهاكات وصاروا يمارسونها فيما بينهم، وقال أحد الطلاب إن أكثر من نصف الصف يقومون بهذا الأمر في سكن الطلاب.      
يذكر أن دورات "الصفا و المروة" المرفقة بمبيت هي دورات شبه رسمية، شارك في افتتاحها الدكتور علي إيرباش رئيس هيئة الشؤون الدينية الحالي والمدير العام لخدمات التعليم، وحسن يلماز مساعد رئيس الشؤون الدينية ومفتي إسطنبول الحالي، وميفاعل هيزلي مفتي أنقرة، ومصطفى دوندار رئيس الحي والعديد من رؤساء البلديات.

Qatalah