يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يلعب الرئيس التركي رجب إردوغان بالقضاء كما يحلو له، حتى انقلب ميزان العدالة، وأصبح اللص بريئا والمدافعون عن أموال الشعب ملاحقين بأحكام التعويض والغرامات والإدانة، فقد قضت 3 محاكم بتغريم زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو 698 ألف ليرة تعويضا للرئيس والمقربين منه عن اتهامهم بتهريب أموال إلى جزيرة مان في أيرلندا.
أصدرت المحاكم الثلاث في إسطنبول حيثيات الحكم القاضي برفض دعوى كليتشدار بزعم "خلوها من الأدلة"، وقال القاضي عثمان طاشكين إن "إيصالات الإيداع البنكي التي قدمها زعيم الحزب إلى المحكمة تعتبر دليلا مخالفا للقانون". 
طلب كيليتشدار أوغلو في دعواه بالتحري عن حركة السحب والإيداع في كشوفات الحسابات البنكية للمقربين من إردوغان لإثبات ادعاءاته، لكن القاضي طاشكين رفض الدعوى بحجة أن تلك الحسابات "سر تجاري"، وقال إن قانون المعاملات المصرفية رقم 5411  ينص على الأشخاص والهيئات المسموح لهم بالاطلاع على السجلات البنكية وأسرار العملاء، وأنه لا يمكن اطلاع رؤساء الأحزاب على هذه السجلات.



من جهتها، أصدرت محكمة الأناضول الابتدائية الخامسة في إسطنبول تقريرا مفصلا حول الحكم الصادر بحق كيليتشدار، والذي يلزمه بدفع تعويضات تبلغ 197 ألف ليرة، منها 110 آلاف ليرة لإردوغان و87 ألفا للمقربين منه.
وقال قاضي المحكمة أولكو أرجين إن "إيصالات الإيداع البنكي التي قدمها محامي أوغلو لم تتضمن ما يدين إردوغان بإرسال أموال خارج البلاد، إضافة إلى أن الوثائق التي قدمها زعيم الحزب لا تثبت ادعاءاته"، وجاء في قرار المحكمة أن وصف زعيم الحزب لإردوغان بأنه "ليس قوميا" لا يصح أن يوجه إلى شخص في منصب رئيس الجمهورية، واعتبر أن "الاتهام الموجه في القضية يؤثر على المستقبل السياسي لإردوغان".
كما ألزمت محكمة الأناضول الابتدائية التاسعة في إسطنبول زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض بدفع 142 ألف ليرة تركية كتعويضات لإردوغان والمقربين منه في 13 يونيو الماضي، إضافة إلى 359 ألف ليرة ألزمته بها محكمة الأناضول الابتدائية العشرون في إسطنبول في 18 من الشهر ذاته، ليصل مجموع التعويضات المستحقة على القطب المعارض للرئيس 698 ألف ليرة.

Qatalah