يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الهزيمة التي نالها رجب إردوغان وحزبه في إسطنبول، أفقدته صوابه، إذ لم يكتفِ بالطعن على إعلان خسارة مرشحه بن علي يلدريم غير الرسمية أمام مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، بل تمادى غضبه أيضا إلى أهالي المدينة الذين رفضوا منح العدالة والتنمية أصواتهم في صناديق الاقتراع، واتخذ ضدهم سلسلة إجراءات عقابية تستهدف وضعهم الاقتصادي.
إردوغان حاول بكل الطرق جلب الفوز لصالح حزبه الحاكم في مدينة إسطنبول كبرى المدن التركية لكن جميع محاولاته باءت بالفشل، فمرشحه بن علي يلدريم خسر العاصمة الاقتصادية لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، لتشكل الهزيمة صفعة مدوية للديكتاتور الذي يعتبر إسطنبول باحته الخلفية، لذا بدأ في اتخاذ إجراءات عقابية ضد أهالي إسطنبول والذين تحدوا رغبته في تنصيب يلدريم.
أول تلك الإجراءات جاء من طرف شركة "أوزبورت" للإنشاءات التي فصلت 96 عاملا في مقاطعة اسنيورت بإسطنبول، وأنهت عقودهم بعد التأكد من الهزيمة، رافضة تعويض أي منهم. 
كما قام الرئيس التركي بإغلاق منافذ بيع الخضراوات والفواكه التي تم افتتاحها قبل بداية المعركة الانتخابية المحلية، كرشوة مبطنة للناخبين، وأعلن عن زيادة جديدة في أسعار الكهرباء تزيد من الأعباء المعيشية للأتراك، وسجلت نسبة الزيادة في إسطنبول 37% وهي أعلى نسبة في جميع المدن التركية.
وفي نفس السياق الأخير، أقدم إردوغان أيضا على زيادة أسعار الوقود، منها زيادة مخصوصة لأهالي إسطنبول فقط الذين ارتفع سعر الديزل في مدينتهم بنحو 12 قرشا.

Qatalah