يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أكدت الرئيسة المشاركة  لحزب الشعوب الديموقراطي بروين بولدان على أهمية عقد تحالف "أوسع" بين الأحزاب الكردية في الداخل التركي خلال الانتخابات المحلية المقبلة في مارس 2019، وأطلقت بولدان تصريحاتها أمس الأحد في المؤتمر الذي نظمه الحزب في مدينة "ديار بكر" بعنوان "سنحكم أنفسنا ومدينتنا"، قائلة: إن قيام الأحزاب الكردية بالتحالف ضرورة لضمان الفوز، مشيرة إلى أن التحالفات السابقة كانت جزئية لذلك لم يكتب لها النجاح، ودعت حزبها إلى التأهب لخوض الانتخابات عن طريق توسيع الاتفاق بشكل أكبر مع الشركاء السياسيين، معتبرة خسارة الأحزاب للانتخابات البلدية المقبلة بمثابة خسارة للأكراد.
وأضافت: يجب أن نتحد في ديار بكر لنواجه السلطة، لافتة إلى أن "الشعوب الديموقراطي" الذي فاز بعدد كبير من مقاعد البلدية في مناطق الجنوب والجنوب الشرقي لتركيا في الانتخابات المحلية الماضية، سوف يدخل السباق في مارس المقبل باسمه. 
ويضع إردوغان خطة للتنكيل برؤساء البلديات المنتمين للأكراد، فمنذ فترة، وهم يتعرضون إلى حملة اعتقالات بزعم تحالفهم مع حزب العمال الكردستاني، ووصل عدد رؤساء البلديات الموقوفين، إلى 5 خلال أكتوبر الجاري، فيما بلغ أعضاء الحزب المعتقلون 40 عضوا.



كما استطاع إردوغان اختراق بعض الأحزاب الكردية في حين فشل تأثيره على أحزاب أخرى، فعمل على التضييق عليهم والتنكيل بهم وحظر بعضهم، ومن بين الأحزاب التي طالها بطش إردوغان، الشعوب الديموقراطي، الذي يعاقب رئيسه صلاح الدين دميرطاش، بالحبس مدى الحياة.
وحزب السلام والديموقراطية الذي تم حظره، وتركيا كردستان الديموقراطي، وكردستان الحرة، والهدى، والمشاركين الديموقراطي، ما يعني أن التحالف هو الطريق الوحيد لاقتناص مقاعد رؤساء البلديات في مناطق الجنوب والجنوب الشرقي، الأمر الذي يؤرق الرئيس التركي إلى الدرجة التي هدد فيها بإقالة رؤساء البلديات الأكراد إلى ما نجحوا في الانتخابات المقبلة.   
ويعد "الشعوب الديموقراطي" أكبر تجمع سياسي كردي في البرلمان التركي خاصة بعد أن ضم إليه نواب حزب السلام والديموقراطية، ويعتبر الداعم والمؤيد الوحيد للأكراد برئاسة النائب السابق سيزاي تيميلي، بعد اعتقال زعيمه صلاح الدين دميرتاش في 2016.

لنصبح تنظيما ولنتحرر
نائبة حزب الشعوب الديموقراطي عن ولاية أضنة، تولاي حاتم أوغللَري، قالت أيضا إنه في حال خسارة حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية المقبلة، سوف يخسر السلطة أيضا، جاء ذلك خلال كلمتها التي ألقتها بمدينة أضنة بالمؤتمر الأول لتنظيم بلدة كاراتاش التابع للحزب.
وتحت شعار "لنصبح تنظيما ولنتحرر" كتب في لافتة باللغات الثلاث: التركية والكردية والعربية وقفت جول سيران تورال، الرئيسة المشاركة لـ "الشعوب الديموقراطي" عن ولاية أضنة تصيح:  سنواصل الكفاح من أجل السلام والديموقراطية في الانتخابات المحلية. 

جرائم العدالة والتنمية
طالبت تولاي حاتم أوغللَري الأتراك بعدم التصويت لـ"العدالة والتنمية"، وهي تذكرهم بالجرائم التي تورط فيها الحزب قائلة: إن السلطة عملت على نشر العداء بين أفراد الشعب نتيجة السياسات التي تتبعها في السنوات الأخيرة، وأضافت:  الدول التي تريد تجاوز الأزمة الاقتصادية الموجودة في كل أنحاء العالم، دخلت في حرب في الشرق الأوسط لتقسيم سورية.
وتابعت: "أصبحت حكومة حزب العدالة والتنمية في مواجهة مع الأزمة التي وصلت إلى أن موظفي القطاع العام لا يتمكنون الآن من تقاضي مرتباتهم.
واتهمت إردوغان بأنه أسس لفاشية في تركيا، داعية جميع الطوائف أن تتحد وتكافح ضده، وتطرقت إلى الانتخابات المحلية قائلة: إن حزب العدالة والتنمية يعرف أنه في حال خسارته في مدن غرب تركيا، سوف يخسر السلطة أيضا، وأن حزب العدالة والتنمية يولي اهتماما شديدا بهذه الانتخابات أكثر من الانتخابات العامة حتى لا يخسر السلطة ونظام الرجل الواحد.  
وذكرت أوغللَري أن الوقوف بجانب حزب الشعوب الديموقراطي لن يضر أحدا خاصة بعد أن عينت الحكومة نفسها وصيا على بلديات الحزب  بعد اتهامها زورا بدعم الإرهاب. 
 

محفزات التحالف
بعدما دأب إردوغان على مماسة سياسة حظر الأحزاب الكردية والتنكيل بأعضائها  لقتل حظوظها في انتخابات البرلمان والبلديات، لم يتبق لهم أمل إلا في تحالف باستطاعته تقوية شوكتهم أما عمليات القمع المتواصلة من جانب السلطة، ولا سيما بعد قيام الحكومة بتقديم موعد الانتخابات إلى مارس المقبل، ما أثار القلق من أمور تجري في الغرف المغلقة تهدف إلى إقصائهم من السباق.
تبكير الانتخابات عام ونصف العام بالكامل جاءت بعد دعوة من دولت باهشلي، رئيس حزب "الحركة القومية" وحليف إردوغان الأمر الذي اعتبره محللون بمثابة أمر غير مباشر من الرئيس التركي، فيما يذهب مراقبون إلى أن إردوغان يريد الاستفادة سياسيا من غزو جيشه للشمال السوري واحتلاله على أساس أنه نصر لابد من الاستفادة منه سياسيا، ويتم ترجمته في صناديق الاقتراع. 
   

Qatalah