يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


استخدام كبائن الهواتف العامة فى شوارع تركيا أصبح جريمة فى شريعة إردوغان، ويعد وزيرا الداخلية والعدل فى حكومة حزب العدالة والتنمية قائمة بأسماء الموظفين الذين أجروا اتصالات عبر الهواتف العمومية الموجودة فى الشوارع لاتخاذ قرارات بشأنهم.
ذكر موقع تركيش مينيت أن أسماء الموظفين المدرجة فى القائمة إذا تأكد إجراءها أكثر من اتصال برقم واحد ستواجه اتهامات بالانتماء إلى حركة الخدمة التابعة لرجل الدين المعارض فتح الله غولن، ما يهدد قطاعا كبيرا من الموظفين الأتراك، ويكشف فى الوقت نفسه حالة الفزع فى نظام إردوغان.
بلغ الفزع مداه فى تركيا خلال العامين الماضيين، حيث اتخذت السلطات أسبابا غير منطقية لاستهداف المواطنين والعاملين الأجانب وكذلك السياح، وكان تثبيت تطبيق "بايلوك" على الهواتف المحمولة كفيلا بإلصاق تهمة دعم الإرهاب بآلاف الأشخاص وإرسالهم إلى السجون، حسب وكالة رويترز.

فى انتظار العدالة
رصدت منظمة العفو الدولية احتجاز أكثر من 130 ألف موظف تركى دون مذكرات اتهام، وتقول إن 100 ألف تركى خسروا وظائفهم منذ العام 2016، إضافة إلى اعتقال نحو 30 ألف آخرين، وجميعهم لا يزالون حتى الآن فى انتظار معرفة التهمة.
تضيف المنظمة الدولية فى تقرير لها عن انتهاك حقوق الأتراك أن الحكومة التركية فشلت فى إحضار دليل قانونى واحد لتبرير حالة الاضطهاد الجماعى التى يتعرض لها العاملون فى معظم المؤسسات الحكومية.


شملت حملة الاعتقالات والتسريح من الوظائف فى تركيا جميع القطاعات حسب منظمة العفو الدولية، فهناك عشرات الآلاف من ضباط الشرطة والمدرسين والأكاديميين والقضاة والعسكريين وعناصر الشرطة فصلوا من وظائفهم وأرسلوا إلى السجون.
حذرت المنظمة الدولية من الوضع الحقوقى فى تركيا الذى يزداد سوءا يوما تلو الآخر على يد نظام اعتاد اعتقال مواطنيه بحجج واهية، آخرها القبض على 92 شخصا بتهمة استخدام تطبيق التواصل عبر الهواتف الذكية "بايلوك"، من بينهم 35 ضابطا بالجيش.

مضايقات أهالى المعتقلين
لا تنجو عائلات وأسر المعتقلين في تركيا من المضايقات، وتقول صحيفة حرييت عبر موقعها الإنجليزى إن 181.5 ألف تركى ممنوعون من السفر إلى الخارج، بينهم أطفال ونساء وشيوخ، بسبب صلاتهم بالمعتقلين أو المفصولين الصادر بحقهم أحكام قضائية منذ مسرحية الانقلاب.
أعلن وزير العدالة التركى عبدالحميد غول ارتفاع عدد السجناء فى تركيا إلى أكثر من 255 ألف شخص، فيما أبدت منظمة العفو الدولية قلقها من أوضاع المعتقلين والمفصولين عن وظائفهم، حيث يعيشون فى فقر شديد ولا يجد أكثرهم عملا للإنفاق على متطلبات الحياة، لأن قطاع الأعمال الخاصة يرفض الموظفين العموم المفصولين.

Qatalah