يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في الوقت الذي تمنح فيه السلطات التركية حمايتها لأخطر المجرمين في العالم، وتوفر الملاذ الآمن للمافيا الروسية لعقد اجتماعاتها بأريحية، تشهد أنقرة حالة من الفوضى، ما جعل العديد من البلدان وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا تحذر رعاياها من السفر إليها. 

مصدر من الشرطة الروسية كشف لوكالة روسبالت الإخبارية أن الاجتماع الذي التقى فيه حوالي 30 من قادة المافيا  في تركيا تقرر فيه "نزع رتبة" زعيم المافيا عن أهتم سمار كاندسكي، وعدم السماح لأي من أعضاء المافيا "بالتتويج" حتى العام 2026.

مصطلح "التتويج" يستخدم في العالم المظلم لمنح منصب رفيع المستوى في المنظمة وتعليق رتب بشكل رمزي. 

الاجتماع عقد في منطقة سكنية صغيرة بالقرب من إسطنبول، وفق ما نقلت جريدة جمهورييت اليوم الأحد، شهد محاسبة كل من داتو سورجوتسكي وتيموراز نيمسيتسفيريدزي المسؤولين عن تعيين سمار كاندسكي. 

صحيفة ميديا جونلويو، ذكرت أن الاجتماع ضم أسماء معروفة في عالم الجريمة الروسية من أصل جورجي مثل راماز دزنيلادزي، وميراب باهيه، وكوبا أهفيليدياني وروني أوجلافا. 

وفقًا للخبر الوارد من الوكالة الروسية، شكل زاهاري كلاشوف،  زعيم المافيا المسجون منذ 2016  وحتى الآن، أهم بنود جدول أعمال الاجتماع الرئيسة. 

في رسالة له ذَكَر كلاشوف أنه تم اتخاذ قرار بحظر "التتويج"  في اجتماع قادة المافيا الذي عُقد في أرمنيا في عام 2015. 

وكالة "روسبالت"، قالت إن بعض زعماء المافيا انضموا إلى الاجتماع عن طريق الإنترنت. 

مسؤول في الشرطة الروسية، قال خلال حديثه سابق مع وكالة روسبالت: إن بعض رؤساء المافيا هربوا من روسيا إلى جنوب قبرص وتركيا للاختباء والإقامة، حيث توفر أنقرة ملاذا آمنا لتلك العناصر الإجرامية.

في وقت سابق، صدق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على لائحة قانون يشدد العقوبات الخاصة بالعصابات المنظمة. بموجب القانون الجديد، يتم حبس الأشخاص المنتمين إلى جماعات إجرامية من 8 إلى 15 سنة، إضافة إلى فرض غرامات مالية باهظة. 

تفتح أبوابها
تركيا تفتح أبوابها وأراضيها للعصابات الإجرامية، وتقدم لهم تسهيلات تساعدهم على التنقل داخل أراضيها، وعقد الاجتماعات، دون أي تعقب قانوني أو إجراءات قضائية.

أنقرة تعتمد على عصابات المافيا المختلفة داخل وخارج أراضيها لتحقيق مصالح وأطماع رئيسها رجب إردوغان بطرق غير شرعية، ومساعدتها في تهريب الذهب من فنزويلا وشمال إفريقيا إلى بلاده، ونقل النفط العراقي والسوري بطرق خفية وغير قانونية، وتنفيذ عمليات اغتيال بحق خصومه في الخارج.دولة تحتضن المجرمين .. 40 رئيسا لعصابات التحقيقات مع المواطن التركي الإيراني، رضا ضراب، كشفت كيف لعب دورًا رئيسًا في كسر العقوبات الأمريكية على إيران، خلال الأعمال غير الشرعية التي قام بها منذ 2011، بمباركة من نظام رجب إردوغان الذي مكنه من إنشاء مافيا لتسهيل مهمته.   

الجماعات الإرهابية التي تمولها تركيا في سورية، لعبت  أدوارًا بارزة في تدمير الدولة العربية، وسرقة مقدراتها، إضافة إلى تسهيل مهمة القوات التركية في احتلال الشمال السوري، والعمل على إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة.

المافيا الروسية تشكلت خلال فترة الاتحاد السوفييتي، وانضم لها ضباط بالمخابرات الروسية وخبراء في غسل الأموال، إضافة إلى علماء نوويين وأعضاء سابقين بالحزب الشيوعي باعوا خبراتهم لتشتد شوكة المافيا الروسية.

أبرز المنافسين للمافيا الروسية هي المافيا التركية التي تنتشر بشكل كبير في أوروبا الغربية. تشتهر المافيا التركية بأنشطة إجرامية عديدة مثل الاتجار بالبشر والقمار والدعارة و الابتزاز، لكنها تشتهر أكثر بالاتجار بالمخدرات وهي متحالفة مع المافيا البلغارية بنفس المجال.

 

Qatalah