يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يخرج رجب إردوغان بتصريحات ينفي فيها وجود أزمة اقتصادية في تركيا كل حين، فيما يفضح الواقع كذبه، فقد تقدم مليون و200 ألف مواطن تركي خلال العام الجاري فقط بطلب الحصول على إعانات البطالة.
ينتظر أكثر المتقدمين بطلبات إعانة البطالة الموافقة لفترات طويلة، على الرغم من أن هناك صندوقا مخصصا لذلك برأس مال 125 مليار ليرة، لكن هذا الصندوق يتعرض للنهب المستمر من مؤسسة الرئاسة بإدخال أمواله في مسارات خفية ترتبط بالبنوك، بحيث يصعب تتبع تلك المعاملات، ولا يحصل منه العاطلون إلا على نسبة ضئيلة جدًا.
وانتقد عدد كبير من النواب في البرلمان التركي صرف أموال صندوق دعم البطالة على قطاعات مختلفة، ما يجعل العاطلين يحصلون على نسبة متواضعة من تلك الأموال، فيما دافعت وزيرة الأسرة والعمل والضمان الاجتماعي زهرة زمروت سلجوق عن السياسات الملتوية لإردوغان تجاه الصندوق، وقالت إن الحكومة تدخل "أموال الصندوق في معاملات مربحة، ما أوصل رصيده إلى 125 مليار ليرة في الوقت الحالي".

وأضافت سلجوق "يتم إجراء العديد من المعاملات من أجل استخدام هذا الصندوق بشكل صحيح عند الضرورة، بهدف ضمان تقييم أفضل له وزيادة تمويله، ويتم تنفيذ المعاملات وفقًا للائحة الخاصة بالمبادئ والإجراءات المتعلقة بتقييم صناديق التأمين ضد البطالة، والبيان العام بشأن الخزانة العامة".
وبينما استحق 6 ملايين و470 ألف تركي الحصول على إعانات بطالة في الفترة بين 2002 و2018، لم يتم إلا صرف 27.7 مليار ليرة فقط للعاطلين، ما يعني أن المستحقين يحصلون على أقل نسبة من الصندوق المخصص لهم من أموال الشعب.

قانون إردوغان لا قانون تركيا
تؤكد قضية صندوق إعانات البطالة تجاوز إردوغان وحكومته لكل القوانين والعبث بمقدرات الشعب لاسيما الفقراء منه، والتعامل مع تركيا باعتبارها ضيعة خاصة، إذ سعت حكومة حزب العدالة والتنمية بكل ما أوتيت من قوة إلى تحصين الصناديق والمؤسسات التي يديرونها من الرقابة لعدم تتبع المعاملات المالية المشبوهة، التي كثيرًا ما يختلط فيها العمل الحزبي والشخصي بممتلكات وميزانية الدولة.
يقول النائب عن حزب الشعوب الديموقراطي جارو بايلان إن القانون يجب أن يكون فوق الجميع، وأنه ينص على أن أموال الصندوق "يتم استخدامها لصالح العاطلين عن العمل"، ولم يفتح القانون الباب للإنفاق على الطرق والإنشاءات، كما يجب خضوع الصندوق للرقابة لا إدخاله في استثمارات بنكية ومشروعات كبرى دون خضوعه للرقابة.
يضيف بايلان أن مناقشات البرلمان بِشأن الصندوق انتهت برفض اقتراح حزب الشعوب الديموقراطي بتخصيص أرصدته للمستحقين فقط،  من أجل الحل العاجل لمشاكل المتقاعدين.

وأشار النائب عن حزب الشعب الجمهوري في إزمير سايك بوكا إلى شبهات فساد، قائلا :"أموال العاطلين عن العمل والموظفين تحولت إلى البنوك العامة في الخفاء، وتعدد أوجه الصرف من الصندوق في أشياء مثل الطرق السريعة وغيرها يصعب عملية الرقابة عليه وتتبع الأموال وضبط الفساد".

Qatalah