يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


نسخة باهتة من المفتين في قصور آل عثمان، استدعاها الرئيس التركي ليكون رهن إشارة أحكامه لا أحكام الله، واستنساخ هزلي لشيوخ احترفوا تحريف الشرع لإرواء شهوات السلاطين العطشى دائما لكل محرم، لكنه تفوق على أسلافه بشيء واحد يثير السخرية..إنه يفتي على الطريقة العلمانية، فقد رفض تحريم الفساد ووصفه من قبل المعارضين بـ "السرقة"، وقال إنه وفقا للقوانين العلمانية والشريعة "لا يعد سرقة".

لا يفوت الصحافي خير الدين قارمان، المعروف بـ "مفتي إردوغان" مناسبة لتمجيد رجب إردوغان وتبرير أفعاله الإجرامية، وتفصيل الفتاوى على هواه، مستغلا شهادة حصل عليها من مدارس إمام خطيب الدينية وكلية الإلهيات، لم تؤهله يوما للفتوى، لولا رغبة سلطان أنقرة الذي أوعز للقضاة  رفض أية دعوى يتم تحريكها ضد مفتيه الخاص جدا.

الفساد ليس سرقة
في مقال له بعنوان  "الفساد شيء والسرقة شيء آخر" على صفحات جريدة "يني شفق"، عقب الكشف عن أكبر فضيحة فساد تورط فيها الرئيس التركي إردوغان ونجله ودائرته المقربة العام 2013، كتب يقول إن وصف جرائم الفساد على أنها سرقة خطأ وكذب وافتراء وفقا للقوانين العلمانية والجزاء الإسلامي أيضا، لكن الفساد كذلك عيب وخطيئة إلا أنه لا يعتبر سرقة، منددا  بأحزاب المعارضة التي تحاول المبالغة والافتراءات لإسقاط النظام فقط.
وبخفة يد بالغة، حول قرمان ورطة إردوغان وعائلته إلى "امتحان وبلاء لحزب العدالة والتنمية" مؤكدا على مسؤوليته أن "الله أظهر الحقيقة وبرأهم جميعا".

الأحزاب المعارضة بلاء 
في الـ13 من سبتمبر عام 2015، وصف في مقال له تحت عنوان "أعداء السلام والوحدة" نشره في صحيفة يني شفق، الموالية لإردوغان، الأحزاب بأنها بلاء قادم من الديموقراطية الغربية، في حين لا يرى غضاضة من الدفاع المستميت عن الحزب الحاكم، موضحا أنه في ظل النظام الإسلامي لابد أن تكون المطالب في الإطار المسموح بوقوع الاختلاف.
تابع: في المجال السياسي يمكن للأفراد والجماعات أن يطالبوا بتطبيق برنامج خاص بشخص واحد أو كادر، ويقوموا بالدعاية والترويج له في إطار الأدب والرزانة من أجل الوصول إلى السلطة (في إشارة منه إلى رفض جميع الانتقادات التي يواجهها إردوغان من قبل المعارضة ويعتبرها إساءة)، معلنا رفض توجيه أية انتقادات للرئيس وحزبه الحاكم، في حين هاجم الأحزاب المعارضة محذرا بأن وصولها إلى السلطة يعني الهلاك للبلاد.

النظام الرئاسي خلافة إسلامية 
قرر قارمان دعم الرئيس التركي في واحدة من أهم المسائل مثارا للجدل، وهي النظام الرئاسي الذي جمع كل سلطات البلاد في يد إردوغان.
قال قارمان في مقال نشره في ديسمبر العام 2015  تحت عنوان "النظام الرئاسي": إن تطبيق النظام الرئاسي في تركيا واجب، داعيا الناس إلى التغاضي عن فكرة جمع السلطات في يد شخص واحد، بعد أن شبه النظام الرئاسي بـ"الخلافة الإسلامية" التي تختار أميرها وتبايعه، ثم يختار الرئيس الحكومة ويعينها على مسؤولياتها.
حاول دفع تهمة تدخل إردوغان في أعمال القضاء، على الرغم من أن صلاحيات الرئيس الجديدة تمنحه عزل القضاة وتعيين المدعين العموم، زاعما أن الرئيس لا يمكنه التدخل في القضاء، لأن اللجنة التي ستقوم بالتشريع والتدقيق مستقلة!.

قمع السلطة حلال 
تحت عنوان "ليس الوقت المناسب للنقاش يا أصدقاء"، نشر قارمان مقالا في فبراير 2017، في صحيفة يني شفق أكبر الصحف الموالية، مؤكدا فيه أن إردوغان يحارب ضد ما وصفها بالقوى العالمية وامتداداتها الداخلية في تركيا، داعيا المواطنين إلى دعمه والتغاضي عن أخطائه الصغيرة.
ساق مفتي إردوغان عددا من الأمثال الشعبية في محاولة لإقناع المواطنين بالوقوف خلف الرئيس مثل: "الأحمق هو من يقطع غصن ركب عليه"، و"العدو لا يمكن أن يدخل إلى دولة متسلسلة"، اختتمها بقوله: لا يؤاخذ ولا يعاقب الجنود إذا ما ارتكبوا جرائم أثناء الحرب، الأمر الذي فسره محللون على أنه فتوى لتحليل الممارسات القمعية  ضد المعارضين عقب أحداث مسرحية الانقلاب في 2016.

إباحة الرشوة 
مع تزايد فضائح الحزب الحاكم وتورطه في رشى عدة، كتب في مقال له نشره في مارس 2018 أن منح الرشوة جائز شرعا بينما الحرام هو أخذها!. ليرد عليه نشطاء بحديث "لعن الله الراشي والمرتشي"، وقال آخر: "مع قارمان كل حاجة تمام".
كما برر قارمان ممارسات الحكومة العدائية ضد البيئة بسبب مشاريعها الجنونية، الضارة، قائلا: يجوز صرف النظر وعدم الاهتمام بضرر يصيب شخصا أو منطقة أو فئة معينة إذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك، حتى وإن بلغ الضرر مداه على تلك الفئة الصغيرة.

Qatalah