يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لن ينسى التاريخ استنجاد أهل غرناطة بالسلطان محمد الثاني. أرسلوا إليه وفدا ليلفت نظره إلى تدهور أوضاع المسلمين في الأندلس، وناشدوه التدخل لإنقاذهم من العدوان الصليبي، إلا أن الفاتح استقبل المبعوثين بلا اهتمام، وتملص من نصرتهم، وأراد استغلال ضعفهم ليعرض عليهم دخولهم تحت نفوذه السياسي مقابل مساعدتهم، وعندما رفضوا، تركهم فريسة للأوروبيين.

سقطت الأندلس في العام 1492 بسبب تآمر العثمانيون على غرناطة، الذين تجاهلوا استغاثات أبو عبدالله محمد آخر ملوك الأندلس وعلى العكس في الوقت الذي استقبل فيه بايزيد الثاني بحفاوة الآلاف من المهاجرين اليهود، وأرسل لهم أسطولا بقيادة كمال ريس وخير الدين بربروسا لإجلاء الآلاف منهم ثم صدرت الأوامر بتسكينهم في إسطنبول وأدرنة وسالونيك ومنحهم حق الاستقرار بالولايات العثمانية.

Qatalah