يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يواصل نظام رجب إردوغان التصعيد للسطو على ثروات نيقوسيا في شرق المتوسط، عبر التحالف مع الانفصاليين في ما يسمى جمهورية شمال قبرص التركية، في محاولة لإنقاذ اقتصاده المنهار.
وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قال إنّ بلاده أرسلت سفينتي الفاتح وباربروس إلى سواحل المتوسط، لاستكمال عمليات المسح والتنقيب بحثًا عن الغاز والبترول.
تشاووش مضى قائلا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الشطر الشمالي من الجزيرة مصطفى أقينجي الجمعة في لفكوشا :"بناء على التصريحات التي منحتها جمهورية قبرص التركية لشركة البترول المساهمة TPAO بدأنا المسح والتنقيب". 
في محاولة لتبرير الجريمة، ادعى تشاووش كذبًا أنّ قبرص اليونانية تراجعت عن نقاط جرى الاتفاق عليها مسبقا مع نظيرتها التركية، وأن الأولى غير مستعدة لأن تتشارك في أي شيء.
وزير خارجية إردوغان تابع: "قبل الحديث عن مفاوضات جديدة (حول المسألة القبرصية) يجب علينا الاتفاق على النقاط التي سنتفاوض حولها"، متناسيًا أن بلاده متهمة دوليًا بتكريس انشقاق الجزيرة، عبر دعم قبرص الشمالية وتشجيعها على الانفصال، وعدم الجلوس إلى مائدة المفاوضات.
ادعى أنّ بلاده تسعى لإيجاد حل عادل ودائم للأزمة القبرصية، قائلا: "إن كان أحد الأطراف لا يريد الحل والتشارك مع الآخر والعيش معا، فعلينا التفكير".
تشاووش هدد باستمرار دعم قبرص الشمالية، لافتا إلى أنّ تركيا ستواصل حماية حقوق القبارصة الأتراك، بحجة استمر الجانب اليوناني بالتنقيب عن النفط والغاز بشكل أحادي.

تركيا تحرص على الترويج بأن القبارصة الأتراك، لهم حقوق في احتياطات النفط والغاز المكتشفة في المياه الإقليمية للجزيرة، وأنّ الجميع متفق على حقهم في هذه الثروات، في حين لم توضح عن من تتحدث، إذ إنها قررت احتلال الجزيرة عام 1974، وفي أعقاب ذلك أعلنت انفصال الشق الشمالي وإعلانه دولة مستقلة.

المجتمع الدولي لم يتعرف بالكيان الجديد، فيما تتولى أنقرة وحدها مسؤولية توفير الدعم اللوجستي لقبرص الشمالية، والاحتياجات اللازمة للعيش، فضلًا عن اتباعها سياسة طمس الهوية واستبدالها بالتركية، عبر نشر لغتها ودور الثقافة والعبادة التي تشرف عليها هيئة الشؤون الدينية. 

منذ عام 2015 يرعى المجتمع الدولى مفاوضات توحيد شطري الجزيرة، إلا أن السياسات التركية الرافضة للوحدة تعرقل المباحثات، التي تتركز حول 6 بنود أساسية: الاقتصاد، والاتحاد الأوروبي، والملكية، وتقاسم الإدارة، والأرض، والأمن والضمانات.

رئيس ما يسمى جمهورية قبرص التركية مصطفى أقينجي قال إن بلاده ستدافع مع أنقرة عن حقوقها في الغاز الطبيعي شرق البحر المتوسط، متابعا :"نعمل معها من أجل حماية ثرواتها حتى النهاية، وسنتخذ الإجراءات اللازمة من أجل ذلك".
أقينجي ادعى أن لفكوشا -عاصمة شمال قبرص - مهتمة بتحقيق السلام في الجزيرة تحت مظلة الأمم المتحدة.

Qatalah