يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"انتخابات 2023 ستكون نهاية النظام الرئاسي الذي طبق بعد انتخابات 24 يونيو 2018"، هكذا تنبأ وزير العدل التركي السابق، حكمت سامي تورك، في حديث نشرته صحيفة "يني تشاغ"، اليوم الأحد.
وزير العدل السابق انتقد الوضع المزري الذي وصلت إليه تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية، ورئيسه رجب إردوغان، معبرا عن توقعاته بالعودة إلى النظام البرلماني في تركيا مع الانتخابات العامة 2023 على أقصى تقدير.
أكد أن انتخابات البرلمان والرئاسة التي ستعقد بعد أربع سنوات، ستعزز معنى الجمهورية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك، وستضع حدا للنظام الرئاسي، الذي طبق منذ 9 يوليو 2018، و ستفتح الطريق لإعادة تأسيس النظام البرلماني.

توقعات سامي تورك عززها استطلاع رأي أجرته مؤسسة "ميتروبول" للأبحاث واستطلاعات الرأي، كشف عن ارتفاع نسبة الرافضين للنظام الرئاسي، وأنهم يفضلون النظام البرلماني بنسبة بلغت 58.9%، مقارنةً بعام 2017.

نتائج الاستطلاع جاءت مع مرور عام على انتخابات 24 يونيو 2018 التي فاز بها إردوغان، وانتقلت بموجبها تركيا إلى النظام الرئاسي، بعد استفتاء أبريل 2017.

الاستطلاع أُجري بمشاركة 1613 شخصا بولاية إسطنبول، في منتصف يونيو الجاري، وكشف عن ارتفاع نسبة غير الراغبين في النظام الرئاسي، ما يعني أنه في حال أعيد الاستفتاء على الدستور، سيختار الأتراك عودة النظام البرلماني.

رفض الرئاسي 
نسبة الراغبين في نظام الحكم البرلماني ارتفعت من 48.59% إلى 58.9%، مقارنة بنتائج استطلاع آخر أجرته المؤسسة ذاتها قبل عامين، أثناء الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وفقاً للاستطلاع الحديث، فإن 13% من ناخبي العدالة والتنمية و41% من ناخبي حزب الحركة القومية لا يرون في النظام الرئاسي أي جدوى.
كما بلغت نسبة من يرون أن الاقتصاد هو أهم مشكلة تواجه المجتمع التركي 48.6%، مقابل 15.6% يرون البطالة هي المشكلة الأهم.
تراجع تأييد الأتراك للنظام الرئاسي نتيجة منطقية لفشل رجب إردوغان في تحقيق الوعود التي قطعها على نفسه في دعايته الانتخابية، وأبرزها القضاء على البطالة، وتقوية الاقتصاد ورفع الاستثمار، إضافة إلى تنامي الغضب من زيادة القمع وتقييد الحريات ، وهو ما ترجمه الأتراك بمعاقبة الحزب الحاكم بالتصويت لصالح المعارضة في الانتخابات البلدية في 31مارس، ويوم الأحد الماضي في إسطنبول. 

مؤسسة ميتروبول للأبحاث علقت على نتائج الاستطلاع قائلة: إذا تم إجراء استفتاء اليوم فستكون الأغلبية للنظام البرلماني، حيث يفضله 58.56% من المواطنين.

Qatalah