يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


نسي البرلمان التركي مهمته، وتفرغ لاستعراض عضلاته في البذخ برعاية النظام، والذي تجلت مظاهره في أكثر من مشهد يوثق حالة السفه في ظل أزمة اقتصادية طاحنة يعاني منها فقراء الأناضول، حيث تعيش حاشية الرئيس رجب إردوغان في رغدٍ تدفع فاتورته جيوب البسطاء. 
أثار نائب حزب الشعب الجمهوري أتيلا سيرتال قضية النفقات الباهظة للبرلمان، متسائلا عن جدواها ومدى مصداقية حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في ظل ما تعلنه ليل نهار من إجراءات تقشف مزعومة تطال الحياة اليومية للأتراك.
فمن أوجه الإنفاق التي تؤكد السفه الحكومي شراء السجاد ذي اللون الفيروزي لفرش قاعات البرلمان، بتكلفة مليار و350 ألف ليرة،  فيما لم يستح نائب رئيس البرلمان مصطفى شنطوب في معرض إجابته عن أسئلة متعلقة بالنفقات المختلفة، مؤكدا ما ذهب إليه نائب حزب الشعب الجمهوري، قال شنطوب إنه جرى تغيير السجاجيد ذات اللون البنفسجي والتي اُستخدمت سبعة أعوام لتتلاءم مع ما جلبته رئاسة الجمهورية والوزارات والمؤسسات العامة حديثا.


وأضاف نائب رئيس البرلمان: قررنا تغيير السجاد البنفسجي بالفيروزي المصنوع من الصوف الخالص، بموجب الموافقة الوزارية في 20 يوليو 2016، وندرس تقطيع القديم بحجم نظيره بالمنازل وتوزيعه على رئاسات الدوائر والمحتاجين، معترفا بتكلفته المليار و350 ألف ليرة.

وقود بـ6 ملايين ليرة
كشف شنطوب أن نفقات الوقود الخاصة بـ285 سيارة تتبع المجلس في عشرين شهرا منذ 2017 حتى أغسطس 2018 بلغت ستة ملايين ليرة، واتضح وجود 258 سيارة بجانب 70 مخصصة لرؤساء الدوائر و41 أخرى مخصصة لمديرية الأمن و147 لمجلس النواب، وبلغت تكلفة وقودها عام 2017 فقط 3 ملايين و252 ألفا و94 ليرة.
وعند مراجعة مخزون المجلس من السيارات اتضح أن غالبيتها  مستوردة، من طراز مرسيدس ( S 600 L Guard) التي يفوق سعر الواحدة منها مليون ليرة و(S 350 L 4 Matic) وسعرها 500 ألف ليرة، و(350 L ) وثمنها 300 ألف ليرة و(Maybach) مليون ليرة و700 ألف.
 

المعارضة ساخطة
انتفض نائب إزمير أتيلا سيرتال ضد السفه في الإنفاق لدى نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم رغم سياسة التقشف المعلنة، قائلا: صرفتم أموالا تكفي دفع رواتب 841 ألفا و121 موظفا يعملون بالحد الأدنى للأجور، يجب إحداث توافق بين مؤسسات الدولة ومحو الفجوة الموجودة في الرواتب. 
فيما رد شنطوب على سؤال سيرتال عن النفقات المتعلقة بالمنشورات المطبوعة للمجلس في ظل أزمة الورق الحالية قائلا: جرى طباعة وثائق تشريعية تصل إلى مليونين و297 ألفا و748 ورقة في 49 ألفا و232 مطبعة في الفترة من أول يناير إلى مطلع أكتوبر 2018، بالإضافة إلى طباعة 20 مليونا و25 ألفا و453 سجلا في مليون و691 ألفا و204 مطابع من أجل مجلات الأخبار وبطاقات الدعوة والنشرات والكتب والملصقات ودفاتر الملاحظات وما شابه.

Qatalah